Accessibility links

إسرائيل تجدد رفضها وقف الاستيطان وتعتبر الشروط الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة "مستحيلة"


جددت إسرائيل اليوم الأربعاء رفضها للشروط الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين، معتبرة أن هذه الشروط "مستحيلة"، كما رفضت الربط بين وقف الاستيطان واستئناف هذه المفاوضات التي توقفت أواخر عام 2008 بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم إن الشروط التي وضعها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لتحريك المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "يستحيل" قبولها.

وأضاف شالوم للإذاعة العامة الإسرائيلية أن "الفلسطينيين يضعون ثلاثة شروط مستحيلة هي استئناف المفاوضات من النقطة التي وصلت إليها في نهاية عام 2008 عندما كان ايهود اولمرت رئيسا للحكومة، وأن تتركز المفاوضات على انسحاب إسرائيل الكامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية فضلا عن استمرار تجميد البناء في المستوطنات".

وقال شالوم إن "الفلسطينيين اعتادوا رفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات وانتظار أن يمارس الأميركيون والمجتمع الدولي ضغوطا للحصول على تنازلات من إسرائيل لحسابهم"، على حد قوله.

وأكد أن "الفلسطينيين رفضوا تحريك المفاوضات المباشرة لأنهم لا يريدون إجراء مناقشات أو أن يتم دفعهم هم أيضا إلى تقديم تنازلات".

وتأتي تصريحات شالوم عشية اجتماع لجنة المتابعة العربية يوم غد الخميس في القاهرة .

ليبرمان: لا خطط لتمديد تجميد بناء المستوطنات

من ناحيته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان أنه ليس لدى إسرائيل أي خطط لتمديد قرار تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية بعد انتهاء فترة التجميد في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

ورفض ليبرمان بدوره "أي ربط بين وقف الاستيطان والبدء بمحادثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين".

وقال ليبرمان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسبانية ميغيل انخل موراتينوس، إنه ليس هناك من مجال للربط بين هذه المحادثات وتجميد بناء المستوطنات، رافضا بذلك احد شروط السلطة الفلسطينية من أجل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأضاف أنه "يجب أن تبدأ المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين، لكن لا يوجد مجال لوقف البناء بعد 25 سبتمبر/ أيلول".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر اعتبارا من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد شهور من الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس باراك أوباما.

لا يوجد تقدم

وعلى الجانب الفلسطيني، قال مسؤول كبير اليوم الأربعاء إن عباس سوف يبلغ لجنة المتابعة العربية بأن المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل لم تحرز "تقدما كافيا" يبرر الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن رئيس السلطة الفلسطينية سيطلع اللجنة على الوضع في المحادثات غير المباشرة التي تتم بوساطة أميركية كما سيؤكد أن "الأميركيين لم يتقدموا بشئ ومن ثم فإننا في أغلب الأحيان سوف نواصل الشهرين المتبقيين من المفاوضات غير المباشرة وسنرى ماذا يحدث".

وكان عباس قد أكد أمس الأول الاثنين استعداد الفلسطينيين لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بعد الاتفاق على مرجعية واضحة ومحددة للتفاوض تستند إلى اعتبار الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 حدودا للدولة الفلسطينية المستقبلية.
XS
SM
MD
LG