Accessibility links

logo-print

هولبروك يقلل من أهمية المعلومات السرية المسربة ويؤكد أن الاستراتيجية في أفغانستان لن تتغير


انتقد رتشارد هولبروك المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان كشف الوثائق العسكرية السرية الخاصة بالحرب في أفغانستان وجهود مكافحة الإرهاب في باكستان.

وجاءت تصريحات هولبروك خلال إدلائه بشهادته أمام لجنة فرعية في مجلس النواب الأربعاء في أعقاب تصاعد الانتقادات حول تسريب الوثائق التي نشرها موقع Wikileaks الإلكتروني.

وأعرب هولبروك عن امتعاضه بالقول: "لا مبرر لما يقدم عليه من أقسموا يمين الولاء للولايات المتحدة ليقوموا بعد ذلك بانتهاك هذا القسم بهذه الطريقة غير المعتادة."

إلا أن هولبروك قلل من أهمية تلك الوثائق حيث قال: "لا يوجد في تلك الوثائق التي يرجع معظمها إلى حقبة الإدارة الأميركية السابقة ما قد يغير حكم أحد بخصوص الوضع في أفغانستان وباكستان."

كما أكد هولبروك أن تسريب الوثائق لن يغير الاستراتيجية التي يجري اتباعها، مشيرا إلى أنها لا تكشف أي جديد بخصوص العمليات الحربية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وأضاف: "لا أعتقد أن تلك الوثائق تكشف أي جديد لم نناقشه بالتفصيل خلال مراجعتنا للاستراتيجية الحربية خلال العام الماضي."

الوثائق والعلاقات الأميركية-الباكستانية

في السياق ذاته، تضاربت آراء المراقبين حول المعلومات العسكرية السرية التي كشفت عن دعم أجهزة الاستخبارات الباكستانية مسلحي طالبان وما إذا كانت تلك المعلومات ستؤثر سلبا على علاقات إسلام أباد مع واشنطن التي قدمت مبالغ طائلة إلى باكستان كمساعدات عسكرية ومدنية.

بهذا الصدد قال عبد الواحد تاقات الجنرال السابق في الجيش الباكستاني، إن على الولايات المتحدة الآن أن تعتبر باكستان عدوها الأول وأن تعتمد على أفغانستان في المنطقة، وأضاف: "إن المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة في مناطق مختلفة في باكستان عديمة الجدوى، وعلى الولايات المتحدة أن تتخلى عن باكستان وتبدأ الاعتماد بشكل أوسع على أفغانستان وأن تبني تقاربها مع المنطقة عبر وجهة النظر الأفغانية."

لكن محمود شاه الجنرال المتقاعد والمسؤول السابق عن الأمن في المنطقة القبلية يرى أن لدى وكالة الاستخبارات الأميركية ما يكفي من المعلومات الخاصة لما تفعله باكستان، وأضاف: "لا مبرر كي تعاقب حكومة باكستان الأميركيين لأنهم قدموا الدعم ويواصلون ذلك، كما أنني على يقين أنها ستحاول مواصلة تقديم الدعم للحكومة الأميركية لتمكنها من الانسحاب من أفغانستان بشكل مشرف."

ونشر Wikileaks وثائق سرية تضمنت نحو 92 ألف وثيقة عسكرية أميركية تتحدث عن ست سنوات في الحرب المستمرة في أفغانستان منذ قرابة تسع سنوات.

وتتضمن الوثائق حوادث قتل لمدنيين أفغان لم يتم الكشف عنها فضلا عن عمليات سرية ضد شخصيات من طالبان. كما تشمل الوثائق رسائل من الضباط الميدانيين، من ذوي الرتب الصغيرة، يستند إليها المحللون في صياغة تقارير لتقديم النصيحة لصناع القرار.
XS
SM
MD
LG