Accessibility links

logo-print

واشنطن ترحب بقرار عقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ونتانياهو يبدي استعداده للقاء عباس


رحبت الولايات المتحدة اليوم الخميس بقرار لجنة المتابعة العربية الموافقة على إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وذلك في وقت عبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من جانبه عن استعداده لبدء مفاوضات "صريحة ومباشرة" في الأيام القادمة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن "ما سمعناه اليوم من القاهرة حول موافقة لجنة المتابعة العربية على إجراء مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يعد أمرا مشجعا".

وتأتي تصريحات المتحدث الأميركي بعد أن ذكر وزير الخارجية القطرية حمد بن جاسم آل ثاني في وقت سابق من اليوم الخميس بعد اجتماع للجنة المتابعة العربية في القاهرة أن "هناك موافقة مبدئية على استئناف المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل.

وأضاف أنه "سيترك تقدير الموقف للرئيس أبو مازن (عباس) وتقييم الأجواء للبدء بهذه المفاوضات".

من جهته طالب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ب"ضمانات مكتوبة"، وذلك من دون الكشف عما إذا كانت هذه الضمانات شرط لاسئتناف المفاوضات المتوقفة منذ أواخر عام 2008 أم أنها ستكون متزامنة معها.

من جهة أخرى، قال مسؤول عربي شارك في اجتماع لجنة المتابعة إن اللجنة قررت توجيه رسالة إلى الرئيس باراك اوباما لاستيضاح إمكانية تطبيق رؤيته لعملية السلام في الشرق الأوسط.

موافقة إسرائيلية

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس عن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة وصريحة مع السلطة الفلسطينية في الأيام المقبلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أنه ردا على قرار الجامعة العربية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه مستعد ليبدأ منذ الأيام القليلة المقبلة مفاوضات مباشرة وصريحة مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

وأضاف نتانياهو في البيان أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين البلدين في مستقبل قريب بفضل مفاوضات مباشرة.

شروط فلسطينية

يأتي هذا التطور على الرغم من إعلان عباس قبيل بدء اجتماعات اللجنة العربية تمسكه بشروطه المعلنة للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل، وذلك في وقت عبر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن استعداده للقاء عباس لبحث كل قضايا الوضع النهائي لكنه اتهم الفلسطينيين بـ"التهرب" من المفاوضات.

وقال عباس في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية قبل بدء اجتماعات لجنة المتابعة العربية إنه "عندما يحصل على ضمانات خطية حول القبول بحدود عام 1967، ووقف البناء في المستوطنات، فإنه سيدخل فورا في محادثات مباشرة".

وأضاف أن مثل هذه الضمانات ينبغي أن تصدر سواء مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أو غير مباشرة من وسيط، في إشارة إلى الأمم المتحدة والزعيمين المصري والأردني.

وجاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بينما تضغط الولايات المتحدة باتجاه بدء محادثات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين بشكل مكثف.

مصلحة الفلسطينيين

ومن ناحيته، قال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المسألة لا تتعلق بضغوط أميركية لاستئناف المفاوضات المباشرة بل بمصلحة الفلسطينيين".

وأضاف أن "مصلحة الفلسطينيين واضحة فهم يريدون أن يروا تقدما في المفاوضات غير المباشرة ونحن ندعمهم".
وعرض عباس على وزراء خارجية 13 بلدا عربيا أعضاء في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية نتائج المفاوضات غير المباشرة التي أقرت الجامعة العربية قبل أربعة أشهر إجراءها.

ويأمل الفلسطينيون في أن تقوم حكومة نتانياهو بمد العمل بقرار لتعليق البناء في المستوطنات بالضفة الغربية لفترة عشرة أشهر تنتهي في شهر سبتمبر/أيلول القادم على أن يشمل ذلك أيضا القدس الشرقية إلا أن نتانياهو وحكومته يرفضان تمديد القرار.

وكان نتانياهو قد أعلن أمس الأربعاء أن تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني سيؤدي إلى انهيار حكومته، وذلك في إشارة إلى اعتراض أحزاب اليمين المتشدد في ائتلافه الحكومي على أي قرار بهذا الشأن.

وثيقة فلسطينية

وفي غضون ذلك، رهنت إدارة الرئيس باراك أوباما مواصلة دعمها لحل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين بموافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، حسب ما ذكرت وثيقة فلسطينية داخلية كشفت عنها وكالة أسوشيتد برس.

وقالت الوكالة إن الوثيقة الفلسطينية تظهر أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل حذر خلال لقائه الأخير بعباس من "عواقب رفض الدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل".

وأضافت الوثيقة أن "ميتشل حذر عباس من أنه في حال لم يوافق على إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل، فإن الرئيس أوباما لن يكون قادرا على مساعدة الفلسطينيين في الوصول إلى هدف إقامة دولة خاصة بهم".

وأشارت إلى أن عباس قام بإبلاغ ميتشل بأنه يريد أولا أن يرى تقدما في المحادثات غير المباشرة التي تجري منذ شهر مايو/ أيار الماضي بوساطة الولايات المتحدة، وأنه يريد على وجه التحديد أن يرى تطورا بشأن قضية الحدود من أجل إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

وحذرت الوثيقة عباس من أن "التخلي عن المطالب الفلسطينية بشأن المفاوضات المباشرة سيكون بمثابة انتحار سياسي".


كاديما ينصح الفلسطينيين

وعلى صعيد متصل، ذكرت إذاعة صوت إسرائيل أن حاييم رامون رئيس مجلس حزب كاديما المعارض نصح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في لقاء عقد بينهما بألا ينتقل الجانب الفلسطيني إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

وقالت الإذاعة إن رامون أبلغ عريقات بأنه "لا جدوى أو فائدة ترتجى من هذه المفاوضات وأنها لن تتمخض عن أي نتيجة في ضوء موقف نتانياهو الذي يعارض إعطاء أي شيء للفلسطينيين".

وفي المقابل نفى عريقات هذه الأنباء بشدة مؤكدا أنه لا يريد أن يكون طرفا في ما سماها بالألاعيب السياسية القذرة في إسرائيل.

وتابع عريقات قائلا "إننا لا نأخذ تعليمات ولا توصيات من حاييم رامون أو غيره من المسؤولين والسياسيين الإسرائيليين".

وأكد أن الفلسطينيين ليسوا ضد المفاوضات المباشرة مشددا على أن "مفتاح المفاوضات بيد نتانياهو إذا أوقف الاستيطان وقبل بمرجعية المفاوضات على أساس حدود 1967".

XS
SM
MD
LG