Accessibility links

logo-print

أوباما يؤكد لعباس التزامه بإقامة الدولة الفلسطينية ويحذر من عواقب عدم البدء بالمفاوضات المباشرة


أعلنت مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة محمود عباس تلقى رسالة من الرئيس باراك أوباما دعاه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل مؤكدا التزامه بإقامة الدولة الفلسطينية، وفي الوقت ذاته اعتبر أن رفض مطلبه سيؤدي إلى انعدام الثقة بالرئيس عباس والإضرار بالعلاقة مع واشنطن.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية إن الرسالة تسلمها الرئيس عباس في الـ16 من الشهر الجاري و"يدعونا فيها أوباما للدخول في المفاوضات المباشرة التي ستؤدي إلى تحقيق حل الدولتين من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

وأوضح عريقات أن الرسالة أوضحت أن الإدارة الأميركية ستعمل على وقف الاستيطان إذا بدأت المفاوضات المباشرة لكن دورها سيكون "اقل إذا لم يتم ذلك".

وقال مسؤول فلسطيني آخر رافضا كشف هويته أن "أوباما توقع في رسالته أن تناقش المفاوضات جميع مواضيع الحل النهائي".

أوباما يحذر

ولفت المسؤول إلى أن الرئيس الأميركي "حذر في رسالته عباس من أن رفضه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل الشهر المقبل ستكون له تبعات على العلاقات الأميركية الفلسطينية".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن "الرسالة تتألف من 16 بندا، وجاء في البند الأول منها انه آن أوان التوجه إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وفي البند الثاني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أصبح جاهزا للانتقال إلى المفاوضات المباشرة في أعقاب اللقاء الذي عقده مع أوباما مؤخرا، وفي البند الثالث أن أوباما لن يقبل إطلاقا رفض اقتراحه الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأنه ستكون هناك تبعات لهذا الرفض تتمثل في انعدام الثقة بالرئيس عباس والجانب الفلسطيني، ما يعني تبعات أخرى على العلاقات الأميركية الفلسطينية".

تأمين دعم عربي وأوروبي

وتابع المسؤول أنه "في البند الرابع من الرسالة قال أوباما إنه لن يقبل بالتوجه إلى الأمم المتحدة بدلا من الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وأشار البند الخامس إلى أن أوباما والإدارة الأميركية سيعملان على إقناع الدول العربية بالمساعدة في اتخاذ قرار بالتوجه إلى المفاوضات المباشرة".

وأكد أوباما في البند السادس انه "سيسعى إلى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي للانتقال إلى هذه المفاوضات"، وفق المصدر نفسه.

أوباما ملتزم بإقامة دولة فلسطينية

وشدد الرئيس الأميركي في البند السابع على أنه "الرئيس الأميركي الأكثر التزاما بإقامة الدولة الفلسطينية وسيساعد الفلسطينيين على إقامتها في حال توجهوا إلى المفاوضات المباشرة بناء على طلبه"، مؤكدا في البند الثامن انه "لن يقدم أي مساعدة في حال الرفض".

واشنطن تساعد في تمديد قرار تجميد الاستيطان

وجاء في البند التاسع من الرسالة أن "الإدارة الحالية تمكنت من خفض وتيرة الاستيطان في مدينة القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقت مضى"، وأورد البند العاشر "في حال توجهتم للمفاوضات المباشرة، ستمدد الإدارة تجميد الاستيطان، وفي حال الرفض ستكون مساعدتها في هذا الشأن محدودة جدا".

مفاوضات شاملة

ونص البند الـ11 من الرسالة على أن "الإدارة تتوقع أن تتعامل المفاوضات مع الأراضي المحتلة عام 1967، وأن المفاوضات ستشمل القدس الشرقية وغور الأردن والبحر الميت وقطاع غزة".

المفاوضات المباشرة الشهر المقبل

وتوقع أوباما في البند الـ12 أن "تبدأ المفاوضات المباشرة مطلع الشهر المقبل"، واعتبر في البند الـ13 أن "الوقت هو وقت الانتقال إلى المفاوضات المباشرة، وليس التردد، بل وقت الشجاعة والقيادة"، متوقعا "رد الرئيس عباس الايجابي".

وقالت الرسالة في البند الـ14 أن "الإدارة الأميركية ستستمر في اعتبار أي عمل قد يسهم في هدم الثقة عملا استفزازيا سيتحمل الطرف الذي يرتكبه مسؤوليته".

تحقق مطلب رفع الحصار عن قطاع غزة

أما البندان الأخيران في الرسالة فيتعلقان بالحكومة الإسرائيلية والتزاماتها، واعتبرت فيهما الإدارة الأميركية أن طلب محمود عباس "رفع الحصار عن قطاع غزة قد تحقق بشكل كبير"، وان الحكومة الإسرائيلية "ستتخذ مجموعة من خطوات بناء الثقة في المستقبل".

ومنذ مايو/أيار الفائت، تخوض السلطة الفلسطينية وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة عبر الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

ووافقت الجامعة العربية الخميس على إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وتركت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن يحدد موعد بدئها.
XS
SM
MD
LG