Accessibility links

الأمين العام المساعد في الجامعة العربية للشؤون الفلسطينية السفير محمد صبيح يقول إن التحول إلى المفاوضات المباشرة مستحيل قبل تحقيق بعض الانجازات:"إن المحادثات التي أجريت أخيرا في القاهرة شكلت حراكا مصريا دبلوماسيا مهما للغاية يهدف إلى إنقاذ عملية السلام وإعادة وضعها على سكة الحل في ضوء الموقف الإسرائيلي المعيق خاصة لجهة السير بمشروع الاستيطان ولجهة الطرح الخطير الذي تقدم به وزير الخارجية الإسرائيلي. إن هذا الطرح يقضي بفصل قطاع غزة عن الدولة الفلسطينية التي يسعى العرب والفلسطينيون والمجتمع الدولي إلى إقامتها. إن الجامعة العربية شكلت شبكة أمان للفلسطينيين للمشاركة في المفاوضات منذ مؤتمر أنابوليس وهي مستمرة في ذلك وقد أكد ألامين العام للجامعة أكثر من مرة أن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مسألة صعبة في ظل التعقيدات التي تضعها إسرائيل على طريق السلام".

النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود أيوب قرّه يشدد على ضمان الأمن لإسرائيل كشرط لقيام الدولة الفلسطينية:"هناك إمكانية لقيام دولة فلسطينية ضمن حدود جغرافية محددة شرط ضمان الأمن لإسرائيل. من هنا، فإن إسرائيل تطالب بمفاوضات مباشرة تفضي إلى وضع تصور للحل النهائي سواء لجهة قيام الدولة الفلسطينية وحدودها أو لجهة ضمان الأمن لإسرائيل التي انسحبت لحدود العام 1967.
لكن إسرائيل غير مستعدة لإخلاء مزيد من المناطق بغية احتلالها من قبل إيران وحزب الله في جنوب لبنان وحماس في قطاع غزة. من هنا، فإن إسرائيل تشدد على ضمانات الأمن كشرط لقيام الدولة الفلسطينية. ولا يمكن أن نتوصل إلى اتفاقية من دون مفاوضات مباشرة. المشكلة في المفاوضات المباشرة ليست في إسرائيل بل لدى الجانب الفلسطيني الذي لا يمثل بعضه بعضاً، فدولة غزة لا تمثلها السلطة الفلسطينية والضفة الغربية لا تعترف بها حماس، إذا المشكلة هي في الداخل الفلسطيني وليست لدى إسرائيل".

مستشار رئيس السلطة الفلسطينية صبري صيدم يقول إن لجنة المتابعة العربية متفقة على أن الانتقال إلى المفاوضات المباشرة لا يمكن أن يتمّ من دون إحراز تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة:"إن المفاوضات المباشرة تحتاج إلى نتائج أولية وأجواء مقنعة للعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة. من الواضح أن الموفد الأميركي الخاص السناتور جورج ميتشل لا يستسلم لليأس وهو مقتنع بحل القضايا الأكبر من دون التوقف عند مسائل اعتراضية مثل الاستيطان والحواجز من منطلق إدراكه أن هذه المسائل الاعتراضية ستحل بمجرد التفاهم على الحل الشامل".

الكاتب الصحافي في "الأهرام" اشرف أبو الهول يعتبر أن المحادثات التي أجريت في القاهرة جاءت في لحظة سياسية صعبة:"تسود حالة من عدم التفاؤل بالنسبة لمفاوضات السلام في ضوء تأكيدات فلسطينية تفيد بأن المحادثات لم تفض إلى أي اختراقات خاصة في مسألتي الحدود والأمن، في الوقت الذي تطالب فيه إسرائيل بتحويل المفاوضات إلى مفاوضات مباشرة مقابل إجماع فلسطيني على عدم السير بهذا الاتجاه. إذا جاءت المحادثات التي أجريت في القاهرة في وقت سياسي غير مناسب، إلا أن السعي قائم لتقريب وجهات النظر بين الفريقين. لكن المطلوب من إسرائيل تقديم انجاز ما ليتمكن رئيس السلطة من إقناع الفلسطينيين بجدوى الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مثل إطلاق سراح عدد من الأسرى وتحويل المنطقتين "ب" و"ج" من السيطرة الإسرائيلية إلى السيطرة الفلسطينية ورفع الحواجز ووقف بعض الانتهاكات والهجمات في المدن الخاضعة للسلطة الفلسطينية. مثل هذه الأمور قد تشجع الرئيس الفلسطيني إلى التحول إلى المفاوضات المباشرة. لكن إلى الآن لم تبد إسرائيل أي تجاوب خاصة في مسألة وقف الاستيطان".

العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي يشدد على الضرر الذي يلحقه قانون المواطنة بالفلسطينيين المقيمين خارج إسرائيل:"إن مشروع قانون المواطنة يمنع الفلسطينيين على جانبي الخط الأزرق من العيش داخل إسرائيل وهو القانون الأكثر عنصرية. هناك لجنة وزارية تعمل على إدخال بعض التعديلات والشروط الواجب توافرها للدخول إلى إسرائيل وشروط الهجرة، واحد هذه التعديلات إعلان الولاء لإسرائيل والإقرار بيهودية دولة إسرائيل. إن هذه القانون يسري فقط على الفلسطينيين الذين يطلبون لمّ الشمل ويبلغ عددهم نحو 25000. بالتالي لا يمكنهم السكن في إسرائيل إلا بعد إقرارهم بالولاء لدولة إسرائيل وبيهودية الدولة. لا تزال هناك مناقشات داخل الحكومة الإسرائيلية وهناك بعض الوزراء يعارضون هذا التوجه، إلا أن رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزراء "إسرائيل بيتنا" ووزراء من حزب العمل يؤيدون هذا المشروع. أنا أعتبر انه لدى إحالته إلى الكنيست، فانه سيحظى بأغلبية موصوفة. إن مشروع المواطنة لا يمس القاطنين في إسرائيل حالياً بل يستهدف مشروع لمّ الشمل الفلسطيني وبالتالي فان أي مواطنة من الضفة الغربية أو غزة تتزوج من فلسطيني داخل إسرائيل، لن يكون بمقدورها الالتحاق بزوجها والعيش معه. نحن سنعارض هذا المشروع حقوقياً وجماهيرياً ودولياً".

ويدافع النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود أيوب قرّه عن مشروع قانون المواطنة: أنا لست يهودياً لكنني أريد أن أعيش في نظام ديمقراطي ولم أجد في أي دولة عربية هذه الديمقراطية وأنا عربي وقد وجدت الديمقراطية في دولة إسرائيل وبالتالي لا مشكلة لدي في مشروع المواطنة".
XS
SM
MD
LG