Accessibility links

زرداري يعتبر أن الغرب في طريقه لخسارة الحرب ضد طالبان وهجوم على قاعدة أميركية في قندهار


حذر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري اليوم الثلاثاء من أن "المجتمع الدولي بما في ذلك باكستان" في الطريق نحو خسارة الحرب ضد طالبان.

وقال زرداري الذي يختتم اليوم زيارة رسمية إلى فرنسا قبل أن يتوجه إلى لندن إن السبب في هذا الوضع هو "خسارة معركة غزو القلوب والعقول" في مواجهة حركة طالبان.

وأضاف الرئيس الباكستاني في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية أن "المجتمع الدولي لن يقبل أبدا برؤية طالبان تقود البلاد من جديد"، مؤكدا أن عناصر الحركة "لا يتمتعون بأي فرصة لاستعادة السلطة وإن كان نفوذهم يزداد".

وتأتي تصريحات زرداري بعد أيام على تقارير أميركية حول وجود اتصالات بين الاستخبارات الباكستانية وعناصر من حركة طالبان في أفغانستان على المستوى الإستراتيجي.

القوات الفرنسية

ومن ناحيته قال وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران اليوم الثلاثاء إنه "على الجيش الفرنسي البقاء في أفغانستان لأنه ليس هناك أي حل آخر".

وردا على سؤال لإذاعة "فرانس انتر" حول سحب الجنود الهولنديين من أفغانستان قال الوزير الفرنسي إن هناك جنودا من 50 بلدا في أفغانستان بينها 25 دولة من الاتحاد الأوروبي من أصل 27 دولة عضوا في الاتحاد.

واعتبر موران أنه "لو لم نكن في أفغانستان لانهار هذا البلد مجددا" مؤكدا أن "استقرار المنطقة رهن بالاستقرار في أفغانستان".

وقال إن القوات الدولية "لديها مهمة هي ضمان ترسيخ المؤسسات الأفغانية" معربا عن أمله في البدء بنقل المسؤوليات الأمنية عن بعض المناطق إلى الأفغان اعتبارا من مطلع العام القادم لتمكين القوات الدولية من الانسحاب تدريجيا من هذا البلد.

وقال الوزير الفرنسي إن إستراتيجية حلف الأطلسي هناك "ترتكز إلى فكرة أنه لا يمكن تحقيق انتصار عسكري" و"ضرورة القيام بتحرك مشترك لضمان الاستقرار والتنمية بموازاة العمل العسكري".

وقدر موران الذي تنشر بلاده أربعة آلاف عنصر في أفغانستان، تكلفة التدخل الفرنسي في أفغانستان بنحو 500 مليون يورو سنويا.

يذكر أن 45 جنديا فرنسيا قد قتلوا في أفغانستان منذ انتشار القوات الفرنسية في هذا البلد في شهر يناير/كانون الثاني عام 2002.

هجوم على قاعدة أميركية

وفي أفغانستان، قالت السلطات المحلية إن مقاتلين من حركة طالبان بعضهم انتحاريون هاجموا القاعدة العسكرية التابعة لحلف شمال الأطلسي في قندهار، والتي تعد إحدى أكبر قاعدتين للحلف في أفغانستان، مما أدى إلى جرح جندي ومدنيين اثنين.

وأضافت المصادر أن انتحاريين من طالبان فجرا عبوتيهما قرب مدخل القاعدة العسكرية للسماح لأربعة مقاتلين آخرين بالدخول إليها.

وقال زلماي ايوبي المتحدث باسم حاكم ولاية قندهار إن "مهاجمين قتلا في تبادل لإطلاق النار ولا يزال اثنان يقاتلان في معارك مستمرة" خارج القاعدة.

وبحسب أيوبي فقد أسفرت المعارك عن إصابة مدنيين وجندي من حلف شمال الأطلسي بينما قالت قيادة الحلف في كابل أن الهجوم على القاعدة كان "فاشلا".

وأضافت أن "هجوما وقع خارج القاعدة العسكرية في قندهار عندما حاول انتحاري الدخول إليها لكنه لم ينجح"، مشيرة إلى أن الانتحاري قتل لدى تفجير حزامه الناسف.

ومن جانبها أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر شهود عيان أن مروحيات تحلق على ارتفاع منخفض فوق القاعدة بينما أغلق المدخل الرئيسي لها.

وتضم قاعدة قندهار العسكرية مطارا عسكريا ضخما، وتقع في ضواحي قندهار ثالث مدن البلاد ومهد حركة طالبان وأحد المواقع التي شهدت عمليات واسعة للقوات الدولية.

XS
SM
MD
LG