Accessibility links

تركيا تستدعي دبلوماسيا أميركيا وتتهم واشنطن بمحاولة التأثير على التحقيق الأممي في عملية "أسطول الحرية"


استدعت تركيا دبلوماسيا أميركيا رفيع المستوى للإعتراض على ما اعتبرته محاولة لتحديد التفويض الممنوح لتحقيق الأمم المتحدة في الهجوم الإسرائيلي على أسطول مساعدات إنسانية كان في طريقه إلى غزة، حسب ما أفاد دبلوماسي تركي اليوم الأربعاء.

وقال المسؤول إن الخارجية التركية استدعت دوغ سيليمان مساعد رئيس البعثة في السفارة الأميركية في أنقرة إلى مقر الوزارة "لتأنيبه"، بعد أن أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تشكيل لجنة من أربعة عناصر للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل تسعة أتراك.

وأضاف أن "التأنيب" جاء على خلفية تعليقات للسفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس قالت فيها إن تحقيق الأمم المتحدة "ليس بديلا" للتحقيق الداخلي الذي تقوم به إسرائيل وتركيا.

وقال الدبلوماسي التركي إن "الولايات المتحدة تنظر إلى اللجنة من منظار ضيق" معتبرا أن "تصريح رايس يوحي بأن الولايات المتحدة تحدد عمل اللجنة".

وأضاف أن بلاده أبلغت المسؤول الأميركي كذلك اعتراضها على الرأي الأميركي بأن الهدف من اللجنة هو إصلاح العلاقات بين اسرائيل وتركيا والتي شهدت أزمة حقيقية منذ الهجوم الذي تم نهاية شهر مايو/أيار الماضي.

واعتبر الدبلوماسي التركي أن "الهجوم مسألة بين المجتمع الدولي وإسرائيل، وليس بين تركيا وإسرائيل لأن سفن الإغاثة كانت تحمل أشخاصا من 30 دولة".

وتابع أن "مهمة اللجنة هي التحقيق في الحادث وليس من واجبها الصفح عن إسرائيل أو تحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا".

وكان الهجوم الإسرائيلي قد أسفر عن مقتل تسعة أتراك أحدهم يحمل الجنسية الأميركية.

ونددت تركيا بالهجوم معتبرة أنه انتهاك للقانون الدولي واستدعت على الفور سفيرها في إسرائيل وألغت ثلاث مناورات عسكرية مشتركة كانت مقررة مع الدولة العبرية.

ومع أن تركيا رحبت بلجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلا أنها قالت إنها تتوقع اعتذارا من إسرائيل على الهجوم ودفع تعويضات للضحايا ورفع الحظر المفروض على قطاع غزة قبل عودة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها.

XS
SM
MD
LG