Accessibility links

كراولي يقول إن لبنان بادر بإطلاق النار على إسرائيل ويؤكد التزام واشنطن بسيادة لبنان وأمن إسرائيل


أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيليب كراولي، الأربعاء أن الجيش اللبناني هو من بادر إلى إطلاق النار الثلاثاء على القوات الإسرائيلية التي كانت تقطع أشجارا في الجانب الإسرائيلي من الخط الفاصل بين حدود البلدين.

وأضاف في هذا الصدد قائلا: "أعتقد أنه من خلال المحادثات المتنوعة التي أجريناها فإن المسؤولين اللبنانيين أنفسهم اعترفوا بأن الجانب اللبناني هو أول من بادر إلى إطلاق النار، لكن نعتقد أن الموقف الذي أصدرته الأمم المتحدة والذي يشير إلى أن قطع الأشجار كان في الجانب الإسرائيلي من الخط الفاصل يشكل عنصراً مهماً في خلال النقاش العام الذي جرى خلال الـ24 ساعة الأخيرة".

وكان هذا الاشتباك أدّى إلى سقوط أربعة قتلى أحدهم إسرائيلي وهو ضابط برتبة مقدم، وثلاثة لبنانيين أحدهم صحافي، وهو الأعنف منذ حرب يوليو/تموز عام 2006 .

وقال كراولي إن الولايات المتحدة تعمل كل ما في وسعها لتفادي وقوع حادث مماثل مستقبلا وأضاف:

"نواصل السعي للحصول على تقرير كامل عن هذا الحادث، ولكننا نسعى مع آخرين، للعمل على دعم كل الخطوات الضرورية لتفادي وقوع حادث من هذا النوع مرة أخرى".

التزام أميركي بسيادة لبنان وأمن إسرائيل

هذا وقد أكد كراولي أن الولايات المتحدة تواصل دعمها للبنان بغض النظر عن الحادث الذي وقع الثلاثاء على الحدود مع إسرائيل.

وأضاف في هذا الشأن: "ندعم الحكومة اللبنانية، وندعم الجهود التي يبذلها لبنان من أجل تعزيز قدرته على بسط سيادته على كامل أرجاء البلاد. نحن ندرك جيّدا أن هناك عناصر داخل المجتمع اللبناني التي يمكنها أن تتحدّى ما هو ضروري لأي دولة، وهو احتكار الاستخدام البالغ للقوة. هذا حادث ونسعى لفهم ما وقع بالكامل، ونريد أن نتأكد من عدم تكرار حدوثه مرة أخرى، ولا أعتقد أن هذا سيُغير بالكامل الدعم الذي نقدمه للحكومة اللبنانية".

دعم أميركي لموقف الأمم المتحدة

كما أبدى كراولي دعم الولايات المتحدة للموقف الذي توصلت إليه الأمم المتحدة حول هذا الحادث، وأضاف:

"بكل وضوح إنه توتر على الحدود بين الجانبين، وهي ليست المرة الأولى التي نشهد فيها وقوع مثل هذا الحادث، ونرغب برؤية عدم تكراره مجدّداً، ولكن لدينا مصلحة على جانبي الحدود، فنحن نلتزم بأمن إسرائيل، وأيضا نلتزم بدعم سيادة لبنان، ولا نرى أن هذه المصالح تحمل أمراً حصرياً أو أنها متناقضة".

وكانت قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) أعلنت أن الشجرة التي كان الجنود الإسرائيليون ينوون قطعها، قبل اشتباكهم مع الجيش اللبناني، تقع في الأراضي الإسرائيلية.

إسرائيل تتهم حزب الله

من جانبه، أكدّ المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، مارك ريغيف أن الإعلان الدولي جاء ليدعم رواية الجيش الإسرائيلي حول ما حدث، وأضاف:

"نشاطنا الروتيني بالأمس وقع جنوب الحدود، على الجانب الإسرائيلي من الحدود، وعندما فتح الجيش اللبناني النار، قام بذلك دون وجود أي استفزاز أو أي مبرر".

أما المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أفيتال ليبوفيتش، فوجهت أصابع الاتهام إلى حزب الله قائلة:

"نعلم أن لحزب الله تأثيراً على القوات المسلحة اللبنانية، بل وهناك بعض الكتائب العسكرية تقع مباشرة تحت هذا التأثير، وربما تكمن الإجابة حول الاستفزاز، في ذلك التأثير".

الحكومة اللبنانية تتحفظ على ترسيم الحدود

وقد أبلغت الأمم المتحدة لبنان الأربعاء أن موقع الشجرة محل النزاع هو جنوب الخط الأزرق، أي ضمن الأراضي الإسرائيلية، لكن وزير الإعلام اللبناني طارق متري قال إن بلاده تتحفظ على ترسيم الحدود في بعض المناطق ومنها نقطة العديسة حيث وقع النزاع، واعتبر العمل الإسرائيلي استفزازياً.

وقال متري: "هناك دوما فارق ينبغي معرفته بين ما يسمى بالحاجز الفاصل والحدود الدولية بين إسرائيل ولبنان. والمنطقة التي كانت الشجرة موجودة فيها كانت في المنطقة اللبنانية".

اجتماع لضباط إسرائيليين ولبنانيين برعاية اليونيفيل

من جانب آخر، عقد اجتماع الأربعاء بين ضباط كبار من الجيشين الإسرائيلي واللبناني، برعاية قيادة قوات اليونيفيل وذلك في بلدة الناقورة الحدودية.

تقرير يزبك وهبه مراسل "راديو سوا" في بيروت:
XS
SM
MD
LG