Accessibility links

logo-print

كراتشي تشهد أعمال عنف سياسية هي الأكبر منذ عامين


قتل 70 شخصا على الأقل وجرح حوالي 100 خلال يومين في كراتشي، كبرى مدن باكستان، بحسب ما أعلنت الأربعاء السلطات بعد ليلة ثانية من أعمال العنف عقب اغتيال نائب في البرلمان المحلي ينتمي إلى الأكثرية.

وقال جميل سومرو المتحدث باسم حكومة ولاية السند (جنوب) وعاصمتها كراتشي لوكالة الصحافة الفرنسية إن مستشفيات المدينة تلقت الأربعاء 24 جثة لضحايا أعمال العنف، تضاف إلى القتلى الـ46 المعلن عنهم الليلة الماضية، مما يرفع حصيلة الضحايا إلى 70 قتيلا.

وأضاف: "في المحصلة، جرح أكثر من 120 شخصا" من ضمنهم "أكثر من 20 هم في حالة حرجة".

وقال مسؤول أمني رفيع طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الوضع لا يزال متوترا للغاية، مع تسجيل حالات إطلاق نار متقطعة في بعض الأحياء".

وقد بقيت المدارس والمحال التجارية مقفلة، فيما سجلت حركة مرورية محدودة للغاية في المدينة.

واندلعت أعمال العنف هذه وهي الأكبر منذ مارس/ آذار 2008 إثر اغتيال عضو برلمان إقليم السند رضا حيدر وهو نائب عن "الحركة القومية المتحدة" الحزب الشريك في الائتلاف الحاكم في الإقليم بقيادة حزب الشعب الباكستاني، عندما أطلق عليه النار مسلحان على متن دراجة نارية الاثنين.

وإثر الاغتيال عم الذعر هذه المدينة الضخمة البالغ عدد سكانها 16 مليونا. وسرعان ما أغلقت المتاجر أبوابها وفرغت الشوارع من المارة وما لبث أن سمع أزيز الرصاص في أحياء مختلفة من المدينة.

وأضرمت النيران بعشرات الآليات والمحال التجارية.

وبعد اغتيال النائب دعا حزبه إلى تظاهرات وأمرت السلطات المحلية بإغلاق المدارس في كراتشي وحيدر أباد الواقعة على بعد 174 كلم إلى الشرق.

والحركة القومية المتحدة تمثل مصالح المهاجرين الذين أتوا من الهند بعد التقسيم في 1947.

وتشهد كراتشي أعمال عنف سياسية بين الحركة القومية المتحدة وحزب الشعب الباكستاني وأحزاب تمثل إتنية الباشتون التي تقيم في شمال غرب باكستان.

والصدامات العنيفة هي أيضا نتيجة حرب النفوذ بين مجموعات إجرامية تنتمي أيضا إلى هذه الأحزاب.

وأثارت أعمال العنف الأخيرة مخاوف من إشاعة حالة من عدم الاستقرار في كراتشي بالإضافة إلى فرار متشددي طالبان إلى المدينة بعد الحملة التي شنها الجيش على معاقلهم في شمال غرب باكستان.

واشنطن تدين هجوم بيشاور

من جهتها، أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تفجيرا انتحاريا وقع الأربعاء في بيشاور بشمال غرب باكستان أدى إلى مقتل ثلاثة إضافة إلى ضابط شرطة كبير. وقال مسؤول بالشرطة الباكستانية إن الضابط صفوت جويور قتل أثناء مغادرة مكتبه. ويشارك جويور في عمليات التصدي لمقاتلي طالبان.

وقالت كلينتون: "أعمال العنف هذه بغيضة في كل الأوقات. ولكنها أكثر بغضا الآن بالنسبة للشعب الباكستاني".

وجاء ذلك في وقت تداهم السيول والفيضانات أجزاء في شمال غرب باكستان وتهدد حياة مئات الآلاف الذين يواجهون نقصا في الأغذية.

واشنطن تتعهد بتقديم الدعم لباكستان

وتعهدت كلينتون بتقديم الدعم للحكومة الباكستانية. وقد قدمت الولايات المتحدة بالفعل 10 ملايين دولار في صورة مواد إغاثة. وساعدت طائرات الهليكوبتر الأميركية في إنقاذ المئات وتقديم الأغذية.

وقالت كلينتون: "أرسلنا قوارب للمساعدة في جهود البحث والإنقاذ. وأرسلنا أيضا وحدات لتطهير المياه وتوفير المياه النظيفة للآلاف. وأيضا قدمنا جسورا مؤقتة لتعويض الجسور التي دمرتها الفيضانات".
XS
SM
MD
LG