Accessibility links

logo-print

حرائق الغابات في موسكو تدفع السلطات الروسية لمراقبة المواقع النووية خشية تسرب إشعاعي


غطت سحابة من الدخان القاتم العاصمة الروسية موسكو بسبب الحرائق التي اشتعلت في العديد من الغابات المحيطة بها ما حدا بالسكان إلى وضع كمامات واقية من الغازات والجزيئات السامة في الهواء، في الوقت الذي لا يتوقع علماء الأرصاد الجوية أي تحسن في الأيام القريبة.

وتجاوز تركيز غاز أحادي أكسيد الكربون السام السبت ستة أضعاف الحد الأقصى المسموح به، واختفى مبنى الكرملين خلف ستار من الدخان الكثيف، في حين يستمر القيظ ودرجات الحرارة المرتفعة.

وحذرت وزارة الحالات الطارئة من استمرار انتشار الحرائق في غرب البلاد، مع تسجيل 290 بؤرة جديدة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وانتشرت الحرائق على مساحة أكثر من 190 هكتارا اليوم السبت دون ظهور أي مؤشر بالانحسار. وحذر الخبراء من الأضرار التي يمثلها وجود جزيئات عالقة متناهية الصغر في الهواء تحملها الأدخنة والنيران.

مخاوف من تسرب إشعاعي

وتواصل السلطات الروسية متابعة الوضع قرب مركز ساروف النووي، في منطقة نيجني نوفغورود على بعد 500 كلم شرق موسكو حيث قطع الجنود الأشجار حول الموقع لتجنب أي خطر لانتشار النيران. وأعلنت السلطات عن إخلاء المركز من المواد المشعة.

وتثير منطقة بريانسك في جنوب غرب روسيا مخاوف السلطات، حيث أن التربة والنباتات في هذه المنطقة المتاخمة لأوكرانيا تلوثت عام 1986 عند انفجار مفاعل تشرنوبيل وقد تهدد الحرائق بنقل التلوث الإشعاعي إلى مناطق أخرى.

كما أعلنت وزارة الدفاع أنها نقلت "إلى أماكن آمنة" صواريخ من مستودع في منطقة موسكو.

إغلاق مرافق عامة

ودخل الدخان إلى المباني في العاصمة الروسية وكان ظاهرا بالعين المجردة في شبكة المترو بالرغم من أنها إحدى أعمق الشبكات في العالم.

وأغلقت بعض المتاحف أبوابها بعد وصول الدخان إلى أنظمة التهوية فيها.

اضطراب في حركة الطيران

وأعلنت اللجنة الوطنية للطيران أن الرحلات من مطار دوموديدوفو الدولي شهدت اضطرابات، حيث حولت بعض الرحلات إلى مطارات أخرى وألغيت حوالي 40 رحلة.

دول تنصح رعاياها بعدم السفر إلى موسكو

وقررت ألمانيا إغلاق سفارتها حتى إشعار أخر وطلبت من رعاياها الامتناع عن أي رحلة غير ضرورية إلى المناطق المتضررة فيما طلبت الخارجية الأميركية من رعاياها إعادة النظر في مشاريع السفر.

وأعرب خبراء الصحة أن أفضل ما يمكن لسكان العاصمة موسكو فعله هو مغادرتها في عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى اكتظاظ القطارات والطائرات بحسب الوكالات.

وبلغت حصيلة الخسائر البشرية للحرائق 52 قتيلا بحسب وزارة الصحة.
XS
SM
MD
LG