Accessibility links

logo-print

تقدم في جهود إطلاق المفاوضات المباشرة وواشنطن تقدم جدولا زمنيا للوضع النهائي


أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم الثلاثاء عن تلقي جدول زمني مقترح من الإدارة الأميركية يمتد إلى 24 شهرا للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل للانتهاء من كافة قضايا الوضع النهائي، فيما أكدت مصادر فلسطينية إحراز تقدم في جهود إطلاق المفاوضات المباشرة خلال اجتماع المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل ورئيس السلطة محمود عباس.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن "الإدارة الأميركية أعطت جدولا زمنيا يمتد إلى 24 شهرا للمفاوضات مع إسرائيل للانتهاء من كافة قضايا الوضع النهائي معها".

وأضاف في مؤتمر صحافي عقب اجتماع ميتشل وعباس الذي دام قرابة ثلاث ساعات في مقر الرئاسة في رام الله أن الجانب الفلسطيني يريد "جدول أعمال وسقفا زمنيا يقوم على أساس وقف الاستيطان بمرجعية حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما يشمل القدس".

وقال "إننا نواصل جهودنا للتوصل إلى معادلة جادة نهائية للمفاوضات بجدول أعمال حول كافة قضايا الوضع النهائي والحدود واللاجئين والقدس والاستيطان والأمن والمياه والمعتقلين".

وأوضح أن الاجتماع بين عباس وميتشل كان "معمقا وإيجابيا ولكن لا يوجد اتفاق على انطلاق المفاوضات بعد ولا يوجد رفض وستستمر الاتصالات مع العرب والأصدقاء وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".

بدوره قال ميتشل إن الإدارة الأميركية ستواصل جهودها من أجل تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين "رغم كل الصعوبات التي واجهناها في الماضي، والتي سنواجهها في المستقبل، لأننا نعتقد أن ذلك من مصلحة شعوب المنطقة".

المفاوضات المباشرة

وفي الشأن ذاته أكدت مصادر فلسطينية اليوم الثلاثاء إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خلال اللقاء بين عباس وميتشل.

وقال مسؤول فلسطيني كبير فضل عدم الكشف عن اسمه إن "هناك تقدما في المقترحات التي من شأنها إطلاق المفاوضات المباشرة وفي الموقف الأميركي تجاهها".

وأضاف المسؤول أن الجانب الاميركي حمل افكارا فلسطينية لدراستها عقب لقاء المبعوث الأميركي لعملية السلام مع الرئيس عباس مشيرا إلى أن ديفيد هيل مساعد ميتشل سيبقى في المنطقة خلال الأيام القادمة للرد على هذه الأفكار.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية "بالتنسيق مع أطراف اللجنة الرباعية" في طور إعداد الدعوة للمفاوضات المباشرة وأن "اتصالات فلسطينية مكثفة تجري مع كل أطراف اللجنة من أجل ضمان أن تشكل الدعوة أساسا لمفاوضات حقيقية وجادة تقود لسلام حقيقي ودائم في المنطقة ".

تطورات هامة

بدوره أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تطورات هامة ونقاشات معمقة جدا لمحاولة بلورة موقف من المفاوضات المباشرة.

وأوضح أن الموقف الفلسطيني "يستند إلى قرارات اللجنة الرباعية الدولية ورسالة لجنة المتابعة العربية للرئيس الأميركي باراك اوباما.

وأكد أبو ردينة ان الجانب الاميركي بدأ "يدرس بجدية" اقتراحا فلسطينيا يطالب باصدار بيان من اللجنة الرباعية يحدد مرجعية المفاوضات.

وكانت لجنة المتابعة العربية قد أعطت نهاية الشهر الماضي الضوء الأخضر لعباس لخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل إذا تهيئت الظروف المناسبة لها كما وجهت رسالة لأوباما تطالب فيها ب "مرجعية واضحة" لهذه المفاوضات كون الولايات المتحدة هي الراعي الرئيسي لها.

يذكر أن عباس كان قد أعرب عن استعداده الاثنين للذهاب مباشرة إلى هذه المفاوضات، إذا دعت اللجنة الرباعية للذهاب إلى مفاوضات مباشرة وفق قرارها الصادر في 19 مارس/ آذار 2010.

وأشار إلى تقديم ثلاثة اقتراحات تتعلق بالعودة إلى المفاوضات المباشرة وهي إصدار بيان من الرئيس الأميركي يحدد مرجعية المفاوضات والاقتراح الثاني عقد لقاء ثلاثي بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة وإسرائيل لتحديد مبادئ المفاوضات، مشيرا إلى أنه قد تم رفض هذين الاقتراحين بينما يتم بحث الاقتراح الثالث المتعلق بإصدار بيان من اللجنة الرباعية يحدد مرجعية المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي ميتشل يوم غد الأربعاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في إطار الجهود الأميركية لإقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باستئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ أواخر عام 2008.

XS
SM
MD
LG