Accessibility links

logo-print

شمال وجنوب السودان يجريان محادثات حول كيفية اقتسام الثروة والسلطة


بدأ شمال وجنوب السودان هذا الأسبوع محادثات طال تأجيلها حول كيفية اقتسام الثروة والسلطة بينما لم يتبق سوى خمسة أشهر أمام الاستفتاء المقرر على استقلال الجنوب، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وينبغي على الجانبين أن يحسما القضايا الحساسة ومنها ترسيم الحدود وتعريف المواطنة واقتسام النفط ومياه النيل سواء تمخض استفتاء التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم عن الانفصال أو الوحدة . ويتوج الاستفتاء اتفاق سلام أبرم عام 2005 وأنهى أطول حرب أهلية في إفريقيا.

وقال إبراهيم غندور وهو مسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الشمال إن القضايا التي تعقب الاستفتاء حاسمة للغاية بالنسبة لتحديد ما إذا كان السودان سيبقى موحدا أو ستنشأ عنه دولة جديدة.

وأضاف أن عدم حسم هذه القضايا قبل الاستفتاء يعني أن الناس تبحث عن المشاكل.

وبدأت أربع لجان في وقت متأخر من مساء الاثنين مناقشة قضايا فنية مثل ما هي المعاهدات الدولية التي سينضم إليها جنوب السودان وما العملة التي سيستخدمها.

ومن غير المتوقع أن تحسم هذه اللجان القضايا الكبرى مثل اقتسام النفط ومياه النيل والحدود إذ يرجح أن تكون قرارات سياسية تناقش على مستوى أعلى.

وقال ديريك بلمبلي رئيس اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ الاتفاق "العمل على المستوى السياسي لحل هذه القضايا العالقة دون مزيد من الإبطاء .سيحظى بوضوح بأهمية قصوى الآن."

ويتفق الجميع على أن الوقت ينفد خاصة أمام ترسيم الحدود وهي مشكلة مماثلة لأخرى أطلقت شرارة صراع بين اريتريا وإثيوبيا المجاورتين لدى انفصالهما.

وقال غندور إنه لن يكون ممكنا إجراء استفتاء دون ترسيم الحدود.

وهناك فترة انتقالية مدتها ستة أشهر بعد الاستفتاء للسماح بتنفيذ نتيجة التصويت التي يعتقد محللون أنها ستكون الانفصال.

ويعتقد أن أغلب ثروة السودان النفطية توجد على طول الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب ولا يزال ترسيمها عالقا منذ سنوات.

وقد شكلت لجنة لبحث قضية الحدود وحلها من قبل الرئاسة التي تضم الرئيس عمر حسن البشير زعيم حزب المؤتمر الوطني سلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب وهو إلى جانب كونه رئيسا للجنوب هو أيضا نائب رئيس السودان.

ويشوب تنفيذ اتفاق عام 2005 البطء حيث بتنازع الجانبان في كل مرحلة تقريبا ويبذران بذور الشك والريبة وهو ما قد يطيل أمد هذه المفاوضات النهائية.

وقد أودت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بحياة مليوني شخص جراء الجوع والمرض في الأغلب وزعزعت استقرار أجزاء كثيرة في شرق إفريقيا.
XS
SM
MD
LG