Accessibility links

مسؤولون دوليون يقولون إن اتفاقا نادرا تم بين إسرائيل وليبيا لإطلاق سراح مصور إسرائيلي


قال مسؤولون في الأمم المتحدة الثلاثاء إن اتفاقا نادرا تم بين إسرائيل وليبيا لإطلاق سراح مصور إسرائيلي سيسمح لليبيا بتمويل إعادة بناء 1250 منزلا في قطاع غزة دمرها الهجوم الإسرائيلي على القطاع العام الماضي، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

ولكن مسؤولين ليبيين نفوا أي صلة بين اتفاق المعونة والإفراج عن مصور إسرائيلي في وقت سابق هذا الأسبوع بعد اعتقاله قبل خمسة أشهر خلال زيارة لليبيا.

وليبيا وإسرائيل في حالة حرب من الناحية الفنية. كما أن ليبيا من أكثر الدول التي تنتقد إسرائيل على الساحة الدولية منذ عقود من الزمن.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" إن إسرائيل ستسمح بموجب الاتفاق لليبيا بان تقدم 50 مليون دولار لتمويل إعادة بناء منازل غزة.

وفي تصريحات محسوبة بعناية بشأن العدو القديم وصف وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان ليبيا بأنها "شريك موثوق فيه".

وكان ليبرمان قد تمكن بمساعدة وسيط نمساوي من استعادة المصور رفائيل حداد البالغ من العمر 34 عاما الذي أعتقل في مارس/ آذار بعدما توجه إلى ليبيا بجواز سفر صادر عن تونس التي ولد فيها.

وقال مسؤول إسرائيلي شريطة عدم نشر اسمه إن ليبيا عرضت إطلاق سراح حداد مقابل إدخال شحنة المعونات إلى غزة.

وفي رده على سؤال لرويترز بشأن ما إذا كانت هناك أي صلة بين المعونة وإطلاق سراح حداد، قال يوسف صوان المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي لرويترز بالقطع لا.

وذكر صوان أن الحصول على الموافقة على بدء أعمال الإنشاء كان أحد التنازلات التي حصلت عليها ليبيا من الإسرائيليين مقابل تحويل وجهة سفينة مساعدات مسجلة في ليبيا من غزة إلى ميناء مصري.

وأضاف أن اتفاق المساعدات سيمهد الطريق أمام مشروعات إنشاء مدعومة من مانحين عرب لكنها متوقفة إلى الآن بسبب الحصار الإسرائيلي.

وتابع بالهاتف من طرابلس أن ما حققته ليبيا هو أنها تمكنت من تغيير السياق مضيفا أن توجه إسرائيل نحو هذه المشروعات بات مختلفا الآن.

هذا وقد أصبح الحصار الإسرائيلي للقطاع مثار جدل دولي منذ مقتل تسعة نشطاء أتراك حين داهمت قوات إسرائيلية قافلة مساعدات بحرية ذات قيادة تركية في مايو/ أيار الماضي.

وقال بيتر فورد ممثل المفوض العام للأونروا لدى توقيع الاتفاق مع مؤسسة القذافي الليبية إن مئات من الأسر الفلسطينية ستستفيد بدرجة كبيرة من الاتفاق، لكن على إسرائيل فعل المزيد.

وقال فورد في بيان وزعته الأونروا "الاونروا تطالب السلطات الإسرائيلية بإصدار التصاريح اللازمة على الفور للسماح لنا باستخدام ليس فقط هذه الأموال الليبية الجديدة بل أيضا الأموال السعودية والهولندية واليابانية وغيرها من الأموال المتاحة لعلاج هذا الوضع المريع."

جدير بالذكر أن إسرائيل فرضت حصارا على قطاع غزة عام 2007 بعدما سيطرت حماس على القطاع.

وتحظر إسرائيل دخول واردات الاسمنت والحديد إلى غزة وهي مواد تقول إنها يمكن أن تستخدم في إقامة تحصينات وفي إنتاج أسلحة. وتقول الأمم المتحدة إن ذلك يجعل من الصعب عليها إعادة بناء غزة.

وتقول إسرائيل إن حصارها لغزة الذي خففته في يونيو/ حزيران هدفه منع وصول أسلحة إلى حركة حماس التي تحكم القطاع.
وأدى الحصار أيضا إلى زيادة معاناة نحو 1.7 مليون فلسطيني في غزة، كثير منهم يعتمدون على المعونة التي تقدمها الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG