Accessibility links

إيران تعرض على لبنان دعم جيشه في أعقاب الاشتباكات على الحدود مع إسرائيل


عرضت إيران على لبنان دعم جيشه وذلك بعد مرور أسبوع على اشتباكات الحدود بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ثلاثة لبنانيين وضابط إسرائيلي، مما دفع بالمشرعين الأميركيين إلى تجميد عملية تمويل الجيش اللبناني، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

هذا وقد يؤدي العرض المقدم من إيران التي تدعم حزب الله في لبنان إلى تغذية قلق الغرب الذي يخشى من تزايد النفوذ الإيراني بالقرب من الحدود الشمالية لإسرائيل.

وقالت إسرائيل إنها اشتكت إلى واشنطن وباريس حول تمويل الجيش اللبناني إثر مناوشة نادرة أدت إلى مقتل جنديين وصحفي لبنانيين وضابط إسرائيلي رفيع في أسوأ حادث عنف منذ حرب عام 2006 بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وقد اجتمع السفير الإيراني في لبنان مع قائد الجيش جان قهوجي يوم الاثنين وقال إن طهران مستعدة للتعاون مع الجيش اللبناني في أي مجال من شأنه مساعدة الجيش على أداء دوره الوطني في الدفاع عن لبنان.

من ناحية أخرى، أعلن عضوان ديموقراطيان من الكونغرس الأميركي أنهما سيعطلان تمويلا بقيمة 100 مليون دولار تمت الموافقة عليه لصالح الجيش اللبناني لكنه لم يصرف بعد.

وقال اريك كانتور -وهو عضو جمهوري رفيع في مجلس النواب- إنه يجب إيقاف التمويل في المستقبل أيضا إلى حين إجراء تحقيق بشأن الاشتباك.

وأضاف كانتور أن الحدود الفاصلة بين حزب الله والجيش والحكومة اللبنانية أصبحت غامضة.
من جهتها أشارت مصادر وزارة الخارجية الأميركية أن حكومة الرئيس أوباما لا تعتزم إعادة تقييم تعاونها العسكري مع لبنان.

وقال المتحدث باسم الوزارة فيليب كراولي الاثنين إن التعاون العسكري الأميركي مع لبنان في مصلحة بلدينا والاستقرار الإقليمي ككل.

والجدير بالذكر أن الجيش اللبناني يملك معدات غير حديثة مقارنة مع حزب الله الذي يعتقد أنه قد أتم تسليح قواته منذ حرب عام 2006 مع إسرائيل. وخسر الجيش اللبناني 170 عسكريا عندما خاض حربا مع جماعة إسلامية تستلهم نهج القاعدة كانت تتحصن في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين عام 2007.

وقد قدمت الولايات المتحدة أكثر من 720 مليون دولار مساعدة للجيش اللبناني منذ عام 2006.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك نعتقد أنه من الخطأ تسليح الجيش اللبناني بأسلحة وأنظمة متطورة".فهي تستخدم مباشرة من قبل الجيش اللبناني ضدنا."

وأشار كراولي أن المسؤولين ليس لديهم علم بأن أي معدات أميركية استخدمت خلال هذا الحادث.

هذا ولأن حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية تضم وزراء متحالفين مع الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية وكذلك وزراء من حزب الله المدعوم من سوريا وإيران فانه من الناحية النظرية على الأقل يمكن للجيش أن يحصل على الدعم من الطرفين.

وفي بيروت قال المحلل رامي خوري إنه ما زال علينا أن نرى ما إذا كان الجيش الذي يسعى للحفاظ على الحياد بين الفصائل السياسية في لبنان يمكن أن يستوعب الدعم من الجانبين.

وأضاف لرويترز "تخميني هو أن الجميع سوف يكون حذرا بأن الجيش لن يكون مسيسا. وإذا كان هذا هو الحال فانه يمكن أن يصبح أداة للسيطرة السياسية.. والمعارك الطائفية وبالتالي يمكن أن ينهار."

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد أعلن يوم السبت أن" الحكومة ستضع خطة لتسليح الجيش بغض النظر عن مواقف بعض الدول" في إشارة واضحة إلى شكاوى إسرائيل.

وقال بيان صادر عن مكتب سليمان إن الرئيس تلقى مكالمات هاتفية عديدة من لبنان وأصدقاء لبنان أعربت عن رغبتها في المساهمة في تسليح الجيش.

وقالت إسرائيل إن قناصا من الجيش اللبناني فتح النار على ضابطين إسرائيليين وهما يراقبان عملية اقتلاع شجرة على الجانب الإسرائيلي من سياج أمني جنوبي يقع على الخط الأزرق الذي وضعته الأمم المتحدة.

وقال الجيش اللبناني إنه أطلق أولا طلقات تحذيرية ثم أطلق الإسرائيليون النار على جنوده. وتبع ذلك إطلاق قذائف مدفعية ودبابات إسرائيلية.

ولم يتدخل حزب الله في الاشتباك على الرغم من أن حسن نصر الله الأمين العام للحزب قال إن قواته ستتدخل إذا هاجمت إسرائيل الجيش مرة أخرى.

وقال خوري إن الزعماء اللبنانيين سيكونون حريصين على حماية وحياد ونزاهة الجيش
وأضاف "لكن في الوقت نفسه فإنهم يحتاجون إلى معدات.. اللبنانيون على استعداد للحصول على الأسلحة من مصادر مختلفة.. وليكن معلوما للجميع أنهم لا يشترون ولاءهم".
XS
SM
MD
LG