Accessibility links

باكستان تواجه أكبر كارثة طبيعية وواشنطن تساعدها لتجاوز هذه المأساة الإنسانية


لا تزال باكستان تصارع أكبر كارثة طبيعية تعيشها البلاد في تاريخها، حيث أفادت التقارير أن الآلاف من سكان القرى الواقعة وسط باكستان اضطروا إلى مغادرة مساكنهم بعد أن أطلقت السلطات تحذيرات من احتمال فيضان الأنهار المجاورة.

وقال حسان إقبال، وهو مسؤول حكومي في مقاطعة ديرا غازي خان، بإقليم البنجاب، إن مدينة مظفر غرح أصبحت خالية من سكانها بعدما غادرها السكان والبالغ عددهم قرابة 25 ألف شخص، هربا من خطر وشيك للسيول.

باكستان تقدّر المساعدات الأميركية

وأعربت الحكومة الباكستانية عن تقديرها إزاء المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لضحايا الفيضانات، لكنها قالت إن البلاد تحتاج إلى المزيد خلال الأشهر المقبلة.

ويقول السفير حسين حقاني سفير باكستان لدى واشنطن في لقاء تلفزيوني إنه من الصعب توزيع تلك المساعدات في ظل الأوضاع الراهنة، ويضيف: "ما يقلقنا هو بقاء السكان محاصرين وسط المياه، وستؤدي جثث الحيوانات الغارقة إلى انتشار الأمراض مع تراجع نسبة المياه وزيادة عدد المشردين".

وقال السفير حقاني:"من أهم ما نحتاجه المروحيات، لكنني علمت مساء أمس أن الحكومة الأميركية قررت إرسال ثلاث عشرة مروحية إضافية، ونحن نقدر هذا العمل".

كما أشار السفير إلى أنه رغم التحسن الذي طرأ على عملية توزيع المساعدات، فيتعين بذل المزيد من الجهود، وقال:"تتقسم العملية إلى أربعة أجزاء، أولها الإنقاذ والإسعاف، وقد تبلغ تكلفة تلك العمليات 200 مليون دولار، وبعدها سنعيد المشردين إلى بيوتهم علما أن الفيضانات دمرت 650 ألف منزل وهو عدد أكبر بكثير من عدد البيوت التي دمرها الزلزال، كما خلفت الكارثة دمارا كبيرا في البنى التحتية، وجرفت جسورا وقضبان السكك الحديدية بالكامل، وجرفت أيضا العديد من الطرقات والمباني، وهذا يعني أن عملية إعادة الإعمار ستكون مكلفة وسنبحثها فور الإنتهاء من عمليات الإنقاذ".

باكستان تناشد المجتمع الدولي

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الجنرال نديم أحمد، مدير عمليات الإغاثة في باكستان إن بلاده لم تشهد مثل هذه الكارثة في تاريخها، وأضاف: "إنها كارثة فريدة من نوعها، لأنها أثرت على مناطق شاسعة وعدد كبير جدا من السكان، ودمرت البنى التحتية وأتلفت مناطق زراعية شاسعة، وجرفت الماشية والطرقات والجسور، ولم تشهد البلاد كارثة بهذا الحجم في السابق".

وأعرب المسؤول الباكستاني عن أسفه لعدم حصول بلاده على ما يكفي من المساعدات، وقال:"للأسف الشديد، يكبر حجم الكارثة مع مرور الوقت، ولم يتحرك المجتمع الدولي والجهات المانحة بالسرعة المطلوبة لأنهما لا يعرفان بعد الحجم الحقيقي للكارثة، ويمكننا وصف الإستجابة الدولية بأنها بطيئة مقارنة مع ماحدث وقت الزلزال حين كنا نتلقى ما يقرب من 24 طائرة محملة بالمساعدات، بينما لا نتلقى الآن سوى طائرتين يوميا".

ملايين الدولارات لإعادة التأهيل

وفي هذه الأثناء أوضح جون ريمون رايبيرت ممثل الأمم المتحدة الخاص المكلف بمتابعة كارثة الفيضان في باكستان الوضع هناك بالقول:"في ظل التطور الذي يعرفه الوضع، لدينا فقط معطيات تقريبية حول حجم الدمار والحاجيات، نعلم أن المناطق المتضررة وحجم الكارثة بلغ حدا سيحتاج معه لملايين الدولارات لتلبية الحاجيات الانسانية المستعجلة، وسيتطلب الأمر ملايين أخرى لإعادة تأهيل وبناء الهياكل ومرافق العيش".

واشنطن تقدم يد المساعدة

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بيرتن إن الإدارة الأميركية تعمل على تقديم يد المساعدة إلى السلطات الباكستانية لتجاوز هذه المأساة الإنسانية: "نتابع الوضع عن كثب، ونعمل مع الحكومة الباكستانية بغرض توفير المساعدات التي يطلبونها، والنظر في جميع ما يطلبونه عبر القنوات الرسمية للتحقق من أننا نقوم بما يسعنا القيام به من أجل المساعدة على التخفيف من إحدى أكبر مأساة إنسانية هناك".

XS
SM
MD
LG