Accessibility links

واشنطن تجدد تأكيد انسحاب قواتها من العراق في الموعد المقرر وتبقي بضع مئات فقط


أكدت الولايات المتحدة الأربعاء أن وجودها العسكري في العراق بعد انسحاب القوات الأميركية بالكامل المقرر نهاية عام 2011 لن يتجاوز بضع مئات من الجنود، وذلك رغم المخاوف التي أعرب عنها الجيش العراقي لعدم استعداده لتسلم كامل المهام الأمنية قبل عام 2020.

وأعلن رئيس أركان الجيش العراقي أن انسحابا كاملا للقوات الأميركية من العراق نهاية 2011 سيكون سابقا لأوانه.

من ناحية أخرى، أكد مستشار نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الأمن القومي انتوني بلينكن أن هذا الانسحاب سيتم لا محالة.

وقال بلينكن خلال مقابلة مع وسائل إعلام عدة بينها وكالة الصحافة الفرنسية إن بلاده ستفعل في العراق ما تفعله في العديد من بلدان العالم التي تقيم معها علاقات في المجال الأمني وتشمل بيع تجهيزات عسكرية أميركية أو تدريب قواتها.

وأوضح بلينكن أنه داخل سفارتها في بغداد وتحت إشراف رئيس البعثة الدبلوماسية ستنشئ الولايات المتحدة مكتبا للتعاون الأمني سيكون همزة الوصل بين الجيش الأميركي والقوات العراقية.

وأضاف مستشار بايدن الذي يتولى الملف العراقي في البيت الأبيض، في العادة يتطلب هذا الأمر عددا قليلا من العسكريين، مضيفا "ولكن عندما أقول قليلا لا أعني آلاف الجنود، بل العشرات أو ربما بضع مئات، وهذا بالضبط ما يجب أن يحدث."

وتأتي هذه التصريحات قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المحدد لإنهاء مهمة القوات القتالية الأميركية في العراق، وقبل ساعات من تصريح بلينكن، أكد البيت الأبيض أن الجيش الأميركي يتقدم وفق المهل المحددة لإنهاء مهمته القتالية نهاية الشهر الحالي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إننا نعمل ضمن المهلة لإنهاء مهمتنا القتالية في العراق.

أوباما يترأس اجتماعا أمنيا

وجمع أوباما صباح الأربعاء فريقه للأمن القومي من مدنيين وعسكريين لمناقشة الوضع في العراق، في وقت لم يتم حتى الآن تشكيل حكومة جديدة في العراق بعد مضي خمسة أشهر على الانتخابات التشريعية.

ومن المقرر أن ينهي الجيش الأميركي الذي ينشر حاليا حوالي 64 ألف عنصر في العراق، مهمته القتالية في هذا البلد في 31 أغسطس/آب طبقا لخارطة الطريق التي أعلنها أوباما عند توليه مهام الرئاسة مطلع عام 2009.

وسيبقى50 ألف جندي أميركي في العراق بعد هذا التاريخ لتدريب الجيش على أن يتم سحبهم بالكامل بحلول نهاية عام 2011.

وبسبب المخاوف الأمنية نتيجة أعمال العنف التي يشهدها العراق، أعلن رئيس أركان الجيش بابكر زيباري الأربعاء وللمرة الأولى، أن القوات العراقية لن تكون قادرة تماما على تولي الملف الأمني قبل 2020 وستكون بحاجة للدعم الأميركي حتى ذلك الحين.

تمديد الانسحاب قابل للتفاوض

وتعليقا على هذا التصريح قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الولايات المتحدة لديها اتفاق مع العراقيين حول موعد الانسحاب، مضيفا أنه إذا تشكلت الحكومة الجديدة وأرادت البحث في تمديد موعد الانسحاب، فنحن جاهزون للتفاوض، ولكن يتعين أن تأتي هذه المبادرة من قبل العراقيين.

وخلافا لمخاوف رئيس الأركان العراقي أكد بلينكن، نقلا عن الجنرال رايموند أوديرنو قائد القوات الأميركية في العراق، أن الوضع على الصعيد الأمني يتطور إيجابيا.

وأقر بلينكن بأن وتيرة أعمال العنف قد تتصاعد مع اقتراب موعد الانسحاب، لكنه أكد أنه بالرغم من عدم تشكيل حكومة عراقية جديدة، فليس هناك حاليا فراغ في الحكم، حيث تقوم الحكومة المنتهية ولايتها بتصريف الأعمال في البلاد.
XS
SM
MD
LG