Accessibility links

غموض حول المفاوضات المباشرة ولقاءات في مصر لبحث نتائج اتصالات ميتشل


غلف الغموض مصير المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تسعى الولايات المتحدة لإقناع الطرفين بإطلاقها في أسرع وقت ممكن، بينما استضافت القاهرة اليوم الخميس لقاءين للرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله لبحث نتائج اتصالات المبعوث الأميركي جورج ميتشل.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن مباحثات مبارك مع رئيس السلطة الفلسطينية والعاهل الأردني "تأتي فى إطار الإتصالات والجهود السياسية المكثفة" التي يجريها الرئيس المصري "منذ اسابيع مع العديد من قادة الدول العربية والأجنبية".

واضافت أن هذه الجهود "تسعى لدفع مسيرة السلام وتهيئة الأجواء اللازمة لمفاوضات مباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى تؤدى لتحقيق حل الدولتين وتخفيف معاناة الشعب الفلسطينى والعمل على تحقيق وحدة الصف الفلسطينى".

وذكرت مصادر في الرئاسة المصرية أن الملك عبد الله الثاني قد يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية في مطار القاهرة قبل عودته إلى عمان.

وبدوره قال الديوان الملكي الأردني في بيان له إن الملك عبد الله الثاني سيبحث مع مبارك "تطورات الأوضاع في المنطقة خصوصا تلك المتعلقة بالتحركات التي تستهدف تحقيق تقدم ملموس في جهود حل الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وفي سياق إقليمي شامل".

وتأتي زيارتا الرئيس الفلسطيني والعاهل الأردني إلى القاهرة بعد الجولة المكوكية الأخيرة لميتشل في المنطقة والتي أنهاها أمس الأربعاء.

غموض حول المفاوضات المباشرة

وتتزامن تلك اللقاءات مع غموض في مستقبل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إثر تمسك الفلسطينيين بالحصول على ضمانات دولية قبل بدء المفاوضات المباشرة ورفض إسرائيل لأي شروط مسبقة للمفاوضات.

ورغم أن مسؤولا فلسطينيا رفيعا طلب عدم ذكر اسمه قال إن ثمة "تقدما" تم تحقيقه في الجهود الرامية إلى اطلاق مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال اللقاء الذي جمع عباس وميتشل، فقد ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية من جانبها أن رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو رفض المطالب الفلسطينية بتحديد مرجعية للمفاوضات المباشرة تؤكد على ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقبلية على حدود عام 1967.

وقالت الصحيفة اليوم الخميس إن نتانياهو جدد لدى اجتماعه أمس الأربعاء مع ميتشل مطالبته بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين دون شروط مسبقة.

يذكر أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية كانت قد أعطت نهاية الشهر الماضي الضوء الأخضر لعباس لخوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل إذا تهيئت الظروف المناسبة لها كما وجهت رسالة للرئيس أوباما تطالب فيها ب "مرجعية واضحة" لهذه المفاوضات كون الولايات المتحدة هي الراعي الرئيسي لها.

وتركت لجنة المتابعة العربية لعباس تحديد موعد بدء المفاوضات على ضوء نتائج اتصالاته مع الإدارة الأميركية وموفدها إلى الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يبحث وزراء الخارجية العرب مجددا الموقف من المفاوضات المباشرة خلال اجتماعهم الدوري نصف السنوي الذي سيعقد في 16 سبتمبر/أيلول القادم في القاهرة.

وتأمل إدارة الرئيس باراك اوباما في الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المحادثات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل 26 سبتمبر/أيلول المقبل، وهو موعد انتهاء التجميد الجزئي المؤقت للاستيطان في الضفة الغربية الذي كانت حكومة نتانياهو أعلنته لمدة عشرة أشهر.

ويسعى الفلسطينيون إلى مد قرار تجميد الاستيطان قبل بدء المفاوضات المباشرة والحصول على ضمانات بأن المفاوضات على الحدود ستجرى على أساس خط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، إلا أن إسرائيل ترفض تجميد الاستيطان لفترة أخرى وتدعو لمفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة.

XS
SM
MD
LG