Accessibility links

logo-print

واشنطن: تدشين مفاعل بوشهر النووي بمساعدة موسكو ينفي حاجة طهران لتخصيب اليورانيوم


أعلنت كل من روسيا وإيران الجمعة بدء تشغيل مفاعل بوشهر في الحادي والعشرين من الشهر الجاري ليكون بذلك أول محطة نووية إيرانية.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي أكبر صالحي إن التحضيرات جارية لنقل الوقود إلى منشأة بوشهر الأسبوع المقبل ومن ثم يتطلب الأمر سبعة أو ثمانية أيام لوضعها داخل المفاعل.

وأضاف "من وجهة نظرنا، يتم نقل الوقود إلى المفاعل حتى يبدأ بالعمل ويصبح فاعلا. ولكن، من الجدير بالذكر إن منشأة الطاقة التقليدية مختلفة عن منشأة الطاقة النووية لأن تشغيل المفاعل النووي عادة يتطلب مزيدا من الوقت".

وأشار صالحي إلى أن بلاده دعت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحضور حفل التدشين، قائلا إن مخازن الوقود مختومة بالشمع الأحمر وينبغي على المفتشين إزالتها.

بداية مرحلة العمل الفعلي

وكان سيرغي نوفيكوف المتحدث باسم الوكالة الذرية الروسية (روساتوم) قد أعلن في وقت سابق عن بدء تشغيل المحطة.

وقال "في الحادي عشر من أغسطس/آب ستبدأ عملية نقل الوقود النووي إلى محطة مفاعل بوشهر النووي. ومن تلك اللحظة، ستعتبر هذه المحطة وبشكل رسمي منشأة نووية. هذا التدشين الرسمي يمثل نهاية مرحلة الاختبار وبداية مرحلة العمل الفعلي".

وأضاف أن أول تفاعل انشطاري سيكون في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، مشيرا إلى أن ذلك "يعني هذا أن فترة الاختبار انتهت وبدأت فترة الإطلاق الفعلي لكن هذه الفترة تستغرق نحو شهرين ونصف".

روسيا تؤمن الوقود لإيران

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن هذا الأمر يؤكد أن طهران ليست بحاجة إلى مواصلة خططها المثيرة للجدل بشأن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف "روسيا تؤمن الوقود لإيران وتستعيده بعد استخدامه، وهذا يؤكد بجلاء أن طهران لا تحتاج إلى امتلاك قدرات لتخصيب اليورانيوم إذا كانت أهدافها النووية سلمية، كما تدعي".

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية إنها لا ترى في بوشهر خطرا متمثلا في نشر الأسلحة النووية، لكنها أكدت على بقاء المخاوف الأوسع بشأن الغرض من البرنامج النووي الإيراني.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان في واشنطن "دعم روسيا لبوشهر يؤكد على أن إيران لا تحتاج إلى قدرات تخصيب حقيقية إذا كانت نواياها سلمية تماما".

وأشار تونر إلى أن اتفاق الوقود مع روسيا يشبه اتفاقا أوسع لعرض لتبادل الوقود النووي عرضته القوى الغربية على إيران على أمل أن توقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

مطابق للقرارات الدولية

هذه فيما أشارت فرنسا إلى أن قيام روسيا ببناء محطة بوشهر النووية في إيران مطابق للقرارات الدولية.

ورأت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج أن التعاون الروسي الإيراني في مجال الطاقة النووية السلمية لا يخالف القرارات الدولية لا يخالف القرارات الدولية ولا العقوبات المفروضة على طهران لمنعها من استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية.

وأوضحت فاج أن القرارين 1737 و1747 سمحا بشكل استثنائي لموسكو بإنهاء تجهيز محطة بوشهر والذي تم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن باريس رأت أن تزويد روسيا المحطة المذكورة بالوقود النووي يجب أن يشكل دافعا لإيران لوقف كل نشاطاتها النووية الحساسة وفقا لما تقتضيه القرارات الدولية وبخاصة القرار 1926 الصادر في يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب فاج فإنه يحظر على إيران استخدام وقود غير الوقود الروسي في محطة بوشهر وبالتالي فإن إيران لا تستطيع التحجج بإنتاج الوقود لهذه المحطة لتخصيب اليورانيوم.

XS
SM
MD
LG