Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يلزم الحكومة الايرانية بمتابعة تخصيب اليورانيوم وبالحد من تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية


أصدر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قانونا أقره البرلمان الشهر الماضي يلزم الحكومة بمتابعة تخصيب اليورانيوم وبالحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وينص القانون على أنه من واجب الحكومة متابعة التخصيب بنسبة 20 بالمئة لإنتاج صفائح الوقود اللازم لمفاعل طهران للأبحاث.

كما يلزم القانون الحكومة باتخاذ إجراءات ثأرية ضد الدول التي تفتش الطائرات والسفن الإيرانية أو ترفض تزويد الطائرات المدنية الإيرانية بالوقود في إطار نظام العقوبات الدولية الجديدة.

قلق المجتمع الدولي

هذا وقد نبهت فرنسا إلى إعلان طهران التوجه إلى بناء مفاعل نووي ثالث العام المقبل.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن طهران ترفع مجددا وتيرة قلق المجتمع الدولي بإعلانها عن بناء هذا المفاعل الجديد في وقت كان يفترض بها التجاوب لمعالجة التداعيات التي أفرزها برنامجها النووي.

موقع ثالث للتخصيب

وكان علي أكبر صالحي رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية قد أعلن أن إيران ستبدأ في إنشاء موقع ثالث لتخصيب اليورانيوم مع بداية عام 2011 وذلك في تحدّ للعقوبات الدولية التي فرضها المجتمع الدولي عليها بسبب برنامجها النووي.

وقد أكدت إيران مرارا منذ ديسمبر/كانون الأول عزمها على بناء مواقع تخصيب جديدة في عدة مناطق من البلاد لإكمال برنامجها وجعل الموقعين الحاليين في ناتنز الذي ينتج 100 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب شهريا، وفوردو جنوب طهران الذي ما زال بناؤه متواصلا.

لكن إعلان صالحي يأتي بعد تبنى مجلس الأمن الدولي في التاسع من يونيو/حزيران قرارا جديدا مرفقا بعقوبات اقتصادية بحق إيران، يدين البرنامج النووي الإيراني ويدعو طهران إلى تعليق نشاطات تخصيب اليوارنيوم وعدم بناء موقع جديد.

ويخشى المجتمع الدولي أن تكون إيران تسعى رغم نفيها المتكرر، إلى حيازة سلاح ذري تحت غطاء برنامج نووي مدني.

عقوبات أحادية الجانب

وقررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشديد العقوبات الأحادية الجانب على إيران وخصوصا في قطاع الطاقة. إلا أن القادة الإيرانيين يؤكدون باستمرار أن تلك العقوبات لن تمنع إيران من مواصلة برنامجها النووي.

وأكد علي أكبر صالحي أن موقع التخصيب الإيراني الجديد سيتمتع بالقدرات نفسها لمركز ناتنز الذي يستوعب حتى 50 ألف جهاز طرد لكنه في الوقت الراهن لا يحتوي إلا على 8582 جهازا، كما جاء في آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في مايو/أيار.

وقد أنتج مركز ناتنز نحو 2500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5 بالمئة بمعدل 100 كيلوغرام في الشهر، حسب ذلك التقرير.

وبدأت طهران أيضا في ناتنز تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة منذ فبراير/شباط، رسميا لصنع الوقود النووي الضروري لمفاعلها للبحث الطبي في طهران.

وأعلنت إيران ومجموعة فيينا أنهما مستعدتان لاستئناف المفاوضات برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقال صالحي "ما زلنا ننتظر ردا خطيا ورسميا" من الدول الكبرى.

مراقبة الشحن البحري الإيراني

هذا وقد قال مسؤول أميركى رفيع المستوى الاثنين إن على جميع الحكومات مضاعفة يقظتها في التعامل مع قطاع الشحن البحري الإيراني، واصفا إياه بشريان الحياة بالنسبة لإيران.

وقال ستيوارت ليفي وكيل وزارة الخزانة الأميركي في مقال كتبه، ونشر في صحيفة فاينانشيال تايمز الصادرة الإثنين، إن الأساليب الإيرانية لتجنب فرض العقوبات الدولية تتمثل في إعادة طلاء السفن أو إعادة تسميتها، وتزوير وثائق الشحن، وتحديد ملكية السفن إلى شركات وهمية خارج إيران.

وحث ليفي في مقاله الحكومات وخاصة الشركات الأميركية على وضع العقوبات موضع التنفيذ، بدلا من المخاطرة في تسهيل أنشطة إيران غير المشروعة، مضيفا أنه يجب مضاعفة اليقظة على خطوط الشحن المحلية الإيرانية، التي تحاول استخدام بلد ثالث للشحن ونقل السلع بصورة غير مشروعة.

وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة فرض حزمة رابعة من العقوبات على إيران في يونيو/حزيران، بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، فيما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات خاصة على الجمهورية الإسلامية.
XS
SM
MD
LG