Accessibility links

logo-print

دبلوماسي أميركي سابق يقول إن أمام إسرائيل ثمانية أيام لمهاجمة بوشهر وإيران تحذر من مغبة أي عمل عسكري


استبعد دبلوماسي أميركي سابق أن تتمكن إسرائيل من شن هجوم عسكري على مفاعل بوشهر الإيراني النووي مؤكدا في الوقت ذاته أن المفاعل يعتبر خطوة هامة للغاية في البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وقال سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة جون بولتون إن أمام إسرائيل "ثمانية أيام" لتوجيه ضربة عسكرية على محطة بوشهر، وإلا يكون قد فات الأوان لضرب هذا المفاعل من دون التسبب في تلوث إشعاعي.

ومن المقرر أن يتم يوم السبت المقبل تدشين محطة بوشهر جنوب إيران التي بنيت بمساعدة روسيا واستغرقت 15 عاما.

وكانت روسيا قد أعلنت أنها ستبدأ يوم السبت المقبل العمل التقني لأول محطة نووية إيرانية مع شحنها بالوقود النووي.

وأوضح بولتون انه سيكون حينها قد فات الأوان أمام إسرائيل لشن أي هجوم عسكري على المنشأة لان ذلك سيتسبب في نشر إشعاعات تطال المدنيين.

وصرح بولتون لقناة Fox Business Network بأنه "عندما يكون اليورانيوم والوقود قريبين جدا من المفاعل أو في المفاعل بالفعل فإن أي غارة ستتسب في نشر إشعاعات".

وتابع قائلا إنه "بالتالي إذا أرادت إسرائيل المبادرة بأي خطوة ضد مفاعل بوشهر فعليها القيام بها خلال الثمانية أيام المقبلة".

"تراجع احتمالات الهجوم"

وردا على سؤال حول احتمالات الهجوم الإسرائيلي قال بولتون "إنني لا أظن أنهم سيشنون هجوما، وأعتقد أنهم فوتوا الفرصة".

وأضاف أنه مع عدم توجيه ضربة إسرائيلية "ستملك إيران شيئا لا يملكه أي أعداء آخرين لإسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو مفاعل نووي جاهز للعمل".

وانتقد السفير السابق دور روسيا في بناء هذه المحطة معتبرا أن "موسكو كانت تريد دائما امتلاك القدرة على وضع إصبع في عين الولايات المتحدة".

وكانت إيران قد أعلنت أمس الاثنين بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم عام 2011، كما أقرت قانونا يلزم الحكومة بمواصلة تخصيب اليورانيوم والحد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد أقر في التاسع من يونيو/ حزيران الماضي حزمة جديدة من العقوبات المشددة ضد طهران كما دعاها إلى تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وعدم بناء مواقع جديدة.

إيران تحذر من أي هجوم

من ناحيتها، حذرت إيران اليوم الثلاثاء من أي هجوم عسكري على محطتها النووية الأولى في بوشهر.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست ردا على سؤال عن احتمال مهاجمة إسرائيل لمفاعل بوشهر أن "أي اعتداء على المركز سيواجه ردا جديا من قبل إيران".

وقال مهمنباراست في تصريحات للصحافيين إنه حسب القوانين الدولية لا يمكن مهاجمة المنشآت التي تحوي وقودا نوويا بسبب عواقب إنسانية.

إلا انه أضاف أن وقوع عمل خطير كهذا "غير مرجح" ، معتبرا التهديدات الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية "متكررة وفقدت معناها".

من جهته، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن اي هجوم على المركز النووي سيكون جريمة دولية لأن نتائجه لن تطال الدول المستهدفة فقط بل سيكون له بعد عالمي، على حد قوله.

وأضاف أن محطة بوشهر كانت حتى الآن منشأة بسيطة لكن عندما يتم إدخال الوقود إليها ستصبح محطة نووية وستدخل في مرحلة جديدة.

XS
SM
MD
LG