Accessibility links

logo-print

لجنة أميركية تدعو ملك الأردن إلى عدم المصادقة على قانون جرائم أنظمة المعلومات


دعت لجنة حماية الصحافيين Committee to Protect Journalists الأميركية الأربعاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى عدم المصادقة على "قانون جرائم أنظمة المعلومات" معتبرة أن ذلك سيضعف "صورة الأردن كمجتمع حر ومنفتح" ويعيق حرية التعبير.

ودعت اللجنة وهي منظمة غير ربحية مقرها نيويورك، الملك عبد الله الثاني في رسالة نشر نصها على موقعها الإلكتروني إلى عدم المصادقة على "قانون جرائم أنظمة المعلومات المؤقت الذي أقره مجلس الوزراء في 3 أغسطس/ آب".

واعتبرت أنه "يتضمن جوانب تقييدية يمكن أن تستخدم لمضايقة وسائل الإعلام الإلكترونية وسيؤدي القانون إذا ما قمتم بالمصادقة عليه من خلال مرسوم ملكي إلى إضعاف صورة الأردن كمجتمع حر ومنفتح".

ورأت أن القانون يعالج "قضايا مهمة في مجال الجرائم الإلكترونية مثل الدخول غير المشروع لنظام المعلومات أو سرقة معلومات متعلقة بالتحويلات المالية" إلا أنه "يتضمن أيضا مواد مصاغة على نحو فضفاض يمكن أن تعيق حرية التعبير عبر الإنترنت وتقيد قدرة الصحافيين على تغطية الأخبار".

وقال جويل سايمون المدير التنفيذي للجنة، أن "هذا القانون يخول الحكومة بسلطات واسعة لتقييد تدفق المعلومات وتحديد النقاش العام".

ويفرض القانون عقوبة على "إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أي نظام معلومات تنطوي على ذم أو قدح أو تحقير أي شخص"، دون تحديد ما يشكل قدحا أو ذما أو تحقيرا.

وتتيح إحدى مواده "لموظفي الضابطة العدلية القيام بتفتيش المكاتب التي تدير مواقع على الشبكة المعلوماتية وتفتيش الأجهزة دون موافقة مسبقة من المدعي العام".

وقد تعرض القانون لانتقادات واسعة من قبل الصحافيين والمعارضة الأردنية بما فيها الحركة الإسلامية والنقابات المهنية.

وناشد سايمون العاهل الأردني "رفع الحظر الذي تم فرضه في وقت سابق من هذا الشهر على موظفي القطاع العام والذي يمنعهم من الوصول إلى 48 موقع إلكتروني إخباري محلي".

وقال: "نحن نشعر بالقلق لأن الحظر يستهدف وكالات الأنباء المحلية بصفة أساسية".

وأضاف: "آن الآوان، وأكثر من أي وقت مضى، للسماح بالوصول إلى الصحافة المطبوعة والإلكترونية. نناشدكم عدم التوقيع على القانون. والسماح بالوصول إلى جميع المواقع الإلكترونية الإخبارية".

وكانت الحكومة الأردنية حجبت مؤخرا "مواقع غير مفيدة" بلغ عددها نحو 48 موقعا كمرحلة أولى على أن يتم حجب مواقع أخرى لاحقا، موضحة أن إساءة استغلال موظفي القطاع العام للإنترنت لساعة واحدة يوميا يهدر سنويا ما يقارب 70 مليون دينار (98 مليون دولار).

ونفى علي العايد، وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال في تصريحات صحافية، أن يكون حجب المواقع الإلكترونية استهداف لهذه المواقع مؤكدا أن القرار "جاء في إطار حزمة إجراءات الهدف منها تطوير الأداء الوظيفي".

XS
SM
MD
LG