Accessibility links

الرئيس أوباما يدافع عن سياساته وينتقد الجمهوريين لمعارضتهم مبادراته الاقتصادية


دافع الرئيس باراك أوباما عن سياساته الاقتصادية خلال جولة شملت خمس ولايات واستغرقت ثلاثة أيام، وقال في تصريحات بمدينة كولومبوس بولاية اوهايو إن الاقتصاد يحقق تقدما وإن لم يكن بالسرعة المطلوبة.

وأضاف: "في المجالات التي كنا نخسر فيها وظائف في القطاع الخاص عندما أديت القسم لتولي المنصب، بدأنا نكسب فيها وظائف الآن. وقد استحدثنا وظائف جديدة في القطاع الخاص، على مدى سبعة أشهر على التوالي. وكان الاقتصاد ينكمش بنسبة سبعة بالمئة، والآن بدأ الاقتصاد يحقق نموا. ومن ثم فإننا أحرزنا تقدما، ولكن دعونا نكن واقعيين، فالتقدم لم يكن بالسرعة الكافية."

وقد أظهر استطلاع أجرته وكالة أسيوشيتدبرس للأنباء أن 41 بالمئة يعتقدون أن الرئيس أوباما عالج مشكلة الاقتصاد بشكل جيد. ويأتي ذلك على الرغم من أن معدل البطالة بلغ تسعة وخمسة أعشار الواحد بالمئة. وقد سلم الرئيس أوباما بأن استعادة ثمانية ملايين وظيفة ُفقدت خلال العامين الماضيين سيستغرق وقتا، لكنه أضاف أن الثقة سوف تتزايد فيما يحقق الاقتصاد انتعاشا:

"ما نحاول أن نفعله هو إيجاد حلقة فعالة، يبدأ خلالها الناس بالإحساس بشعور أفضل تجاه الاقتصاد. ويكون معظمها كالمعافاة من مرض، ولكن باكتساب قوة أكبر مع مرور كل يوم، وخطو خطوات أكثر كل يوم. فهذا هو حال اقتصادنا اليوم."

وقد اغتنم الرئيس جولته في القيام بحملة انتخابية لصالح المرشحين الديموقراطيين لانتخابات نصف المدة في الكونغرس، وجمع تبرعات لصالحهم.

وانتقد أوباما خلال هذه الحملة الجمهوريين لمعارضتهم مبادراته الاقتصادية: "قالوا لا لوظائف الطاقة النظيفة هنا في أوهايو وفي مختلف أنحاء البلاد. ولا لجعل الدراسة الجامعية في متناول الجميع. ولا لإصلاح وول ستريت. هل تتذكرون شعارنا خلال حملة الرئاسة لعام 2008؟ وهو نعم إننا قادرون، أصبح شعارهم هذا العام هو لا نحن لسنا قادرين."

واتهم الرئيس أوباما الأربعاء خصومه الجمهوريين بأنهم لا يقدمون سوى "السخرية" و"الخوف" للأميركيين، مصعدا في حدة خطابه قبل شهرين ونصف الشهر على الانتخابات التشريعية التي ستقرر مصير الأكثرية التي يملكها حزبه في مجلسي الكونغرس الأميركي.

وفي ختام جولة استمرت ثلاثة أيام وشملت خمس ولايات أميركية ذات ثقل انتخابي، هاجم أوباما من ميامي بولاية فلوريدا خصومه على خلفية الانتقادات بشأن العجز في الموازنة الفدرالية.

وقال خلال تجمع انتخابي دعما لمرشحي الحزب الديموقراطي في انتخابات الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إن السياسة التي اتبعها الجمهوريون خلال وجودهم في السلطة في البيت الأبيض على مدى ثمانية أعوام حتى مطلع عام 2009، أدت إلى الانتقال من "فائض قياسي إلى عجز قياسي".

وأضاف اوباما أن "هؤلاء الجمهوريون يؤكدون الآن أن الديموقراطيين هم الحزب المبذر،" منتقدا "العجز بقيمة 1300 مليار دولار الذي كان بانتظاري مغلفا بورق هدية لدى وصولي البيت الأبيض،" في حين غادر الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون البيت الأبيض تاركا لخلفه جورج بوش فائضا في الموازنة مطلع عام 2001.

وأوضح اوباما "عندما تكون الأوقات عصيبة، من السهل الجنوح نحو السخرية، ومن السهل الجنوح نحو الخوف، وتخفيض مستوى طموحاتنا، وتحريض الناس بعضهم على بعض". وتابع أن الجمهوريين "يراهنون على هذا الأمر. هم لا يقدمون مشاريع جديدة، ولا أفكارا جديدة، يقدمون فقط السخرية، يقدمون الخوف، لكن ليس هذا ما نحن عليه، وهذا ليس البلد الذي أعرفه".

وأعلن اوباما "أننا لا نخاف المستقبل، نحن من نحدده،" ساخرا من إعاقة الجمهوريين لمشاريع القوانين التي يدعمها الديموقراطيون في الكونغرس.

من جهة أخرى، يأمل الجمهوريون في انتزاع الأكثرية من خصومهم الديموقراطيين، مستفيدين من استياء الأميركيين من سجل فريق أوباما الاقتصادي، في ظل نسب بطالة مرتفعة جدا.

XS
SM
MD
LG