Accessibility links

logo-print

تكتم ليبي رسمي على صحة المقرحي والكونغرس يبحث عن دور محتمل لمجموعة BP في القضية


فرضت السلطات الليبية تكتما رسميا على الحالة الصحية لرجل الاستخبارات السابق عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة مدنية أميركية ومقتل 270 راكبا على متنها عام 1988، وذلك في وقت كثف فيه الكونغرس الأميركي من جهوده للكشف عن أي دور لمجموعة BP البريطانية في قرار إطلاق سراح المقرحي من سجن اسكتلندي في العام الماضي.

وفسرت السلطات الليبية عدم متابعة الحالة الصحية للمقرحي بالقول إنها ترغب في تركه بسلام كما امتنعت وسائل الإعلام الليبية عن متابعة الحالة منذ نشر التقرير الطبي الوحيد عن المقرحي في شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي وتأكيد الأطباء أن مرض السرطان الذي يعاني منه استفحل وأنه يتلقى علاجا كيميائيا بشكل مستمر.

ويقول أقارب للمقرحي إنه "يعيش منعزلا مع عائلته في بيته في حي دمشق الراقي في مدينة طرابلس تحت حراسة دائمة".

وأكد أحد أقارب المقرحي لوكالة الصحافة الفرنسية أن الأخير "لا يزور إخوته أو أصدقاءه ولا يخرج إلا إلى المستشفى أو لزيارة امه احيانا"، مشيرا إلى أن "حالته الصحية مستقرة ومستمر في تلقي العلاج بانتظام".

ومن ناحيته يقول الطبيب والمحلل السياسي يوسف الختالي إنه "لا يوجد طبيب في العالم يمكنه تحديد موت مريض أو حياته"، موضحا أن "ما نملكة كأطباء هو مجرد توقعات"، وذلك تعليقا على الانتقادات الموجهة لأطباء اسكتلنديين توقعوا أن يبقى المقرحي على قيد الحياة لثلاثة أشهر فقط.

واعتبر الختالي أن "تحسن حالة المقرحي يعود إلى العامل النفسي بعد عودته إلى عائلته".

دور BP

وفي غضون ذلك، تواجه مجموعة BP البريطانية للنفط حملة شرسة في الولايات المتحدة على خلفية ااتهامات من جانب أعضاء في مجلس الشيوخ بالوقوف خلف الإفراج عن المقرحي مقابل الحصول على عقود نفطية في ليبيا.

ودعا أعضاء في المجلس إلى "إفشاء أسرار المجموعة للحصول على معلومات عن صفقات سرية محتملة تتعلق بالإفراج عن المقرحي".

وكان القضاء الاسكتلندي قد أفرج في شهر أغسطس/آب عام 2009 عن المقرحي، وذلك بعد أن اعتبر الاطباء أن اصابته بالسرطان لن تمهله أكثر من ثلاثة اشهر على قيد الحياة.

ويريد المجلس الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل جلسة الاستجواب العامة التي تعقدها لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ الشهر القادم حول هذه القضية.

ويشتبه مشرعون أميركيون في أن BP استغلت نفوذها لممارسة ضغوط على الحكومتين البريطانية والاسكتلندية للافراج عن المقرحي والحصول على عقد امتياز بقيمة 900 مليون دولار للتنقيب عن النفط قبالة الساحل الليبي، وهو ما نفته BP والحكومتان المعنيتان.

إلا أن BP أقرت في الوقت ذاته بأنها مارست ضغوطا على لندن للتعجيل بعقد اتفاق لتسليم السجناء مع ليبيا مقابل الحصول على عقود في هذا البلد، مؤكدة أنها لم تشدد أبدا على حالة المقرحي تحديدا.

وكانت جلسة أولى لمجلس الشيوخ حول هذه القضية قد ألغيت في الشهر الماضي بسبب رفض الكثير من الشهود ومن بينهم المدير العام الحالي لشركة BP توني هيوارد، الذي سيترك منصبه قريبا، المثول أمام اللجنة.

ويريد أعضاء المجلس الاستماع أيضا إلى مارك ألين الموظف السابق في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية MI-6 الذي يعمل حاليا لدى BP، وإلى وزير العدل السابق جاك سترو.

وكان رئيس الوزراء الاسكتلندي أليكس سالموند قد أبدى استعداده للقاء مشرعين أميركيين في بريطانيا لكنه رفض رفضا باتا مثول وزير العدل في حكومته أمام لجنة لمجلس الشيوخ، مشددا على أن أي وزير أميركي لن يقبل مثل هذا الطلب من بلد أجنبي.

XS
SM
MD
LG