Accessibility links

logo-print

واشنطن تعلن اقترابها الشديد من إطلاق المفاوضات المباشرة وتوقعات بأن يتم ذلك خلال يومين


أعلنت إدارة الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس أنها "قريبة للغاية" من التوصل لاتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين لاستئناف محادثات السلام المباشرة، فيما ذكرت مصادر أميركية أن الاتفاق قد يتم الإعلان عنه يوم غد الجمعة أو بعد غد السبت.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي في تصريحات للصحافيين إن "الاتفاق قريب جدا جدا" مشيرا إلى أنه يتم الحديث حاليا عن التفاصيل النهائية لهذا الأمر.

وأعرب كراولي عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة "قريبة جدا جدا من التوصل إلى قرار من جانب الطرفين بالدخول في المفاوضات المباشرة".

وقال إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أجرت اتصالا هاتفيا مساء أمس الأربعاء برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض كما تحدثت اليوم الخميس إلى رئيس الوزراء الأردني ناصر جودة والممثل الخاص للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير.

ورفض كراولي الحديث عن أي تفاصيل بشأن ترتيبات الإعلان عن بدء المفاوضات مكتفيا بالقول إنه "في حال التوصل إلى هذه المرحلة المأمولة فسوف نظهر دعمنا لهذه العملية وسوف نكشف عن التفاصيل والأهداف التي ينبغي تحقيقها ".

ومن ناحيتها نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم القول إن "الخطط المبدئية تدعو إسرائيل والفلسطينيين واللجنة الرباعية والولايات المتحدة إلى إطلاق بيانات منفصلة ومتزامنة تعلن استئناف المحادثات المباشرة أوائل الشهر القادم في الولايات المتحدة أو مصر" مشيرة إلى أن البيان الأميركي سيصدر باسم وزيرة الخارجية.

توقعات فلسطينية

وفي الشأن ذاته، توقع مسؤول فلسطيني اليوم الخميس ان تصدر اللجنة الرباعية الدولية خلال الساعات القليلة القادمة بيانا تدعو فيه الفلسطينيين والإسرائيليين للدخول في مفاوضات مباشرة.

وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن "هناك تحركات مستمرة مع كل الأطراف الدولية ونتوقع أن الأمور ستتبلور لإصدار بيان الرباعية خلال الساعات القليلة القادمة".

وتابع قائلا "إننا نأمل ان يلبي البيان المطالب الفلسطينية ويوفر البيئة المناسبة التي طالبت بها لجنة المتابعة العربية لدخول المفاوضات المباشرة".

وأضاف أن الاتصالات مستمرة مع جميع الأطراف العربية الشقيقية واللجنة الرباعية مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية أكدت لهذه الأطراف "تمسكها بضرورة التأكيد على بيانات الرباعية السابقةالتي أكدت على وقف الاستيطان وحددت مرجعية حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 لإقامة الدولة الفلسطينية عليها".

وقال إنه "إذا ما شكل البيان أساس الدعوة للمفاوضات وفق هذه المطالب الفلسطينية فسيكون منسجما مع الموقفين العربي والفلسطيني".

وحمل الأحمد الحكومة الإسرائيلية "مسؤولية تأخر صدور بيان الرباعية بسبب الموقف الإسرائيلي الاستباقي برفض البيان قبل أن يصدر".

وقال إن البيان كان من المفترض أن يصدر أمس الأربعاء لكن الرفض الإسرائيلي سبب تأخر البيان وأفسد الأجواء، حسب قوله.

وأضاف أن "الاتصالات المكثفة ربما ستسفر عن صدور بيان جديد للرباعية للدعوة للمفاوضات المباشرة خلال الساعات القليلة القادمة".

يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان قد أعلن استعداده لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل إذا دعت إليها اللجنة الرباعية وفق قرارها الصادر في 19 مارس/آذار الماضي.

وكانت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة قد أكدت في بيان صدر يومها أن المفاوضات المباشرة "يجب أن تؤدي إلى تسوية تفاوضية بين الطرفين في غضون سنتين، تضع حدا للاحتلال المستمر منذ عام 1967 وينتج عنها قيام دولة فلسطينية مستقلة ديموقراطية وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعيش جنبا إلى جنب في سلام وآمان مع إسرائيل وجيرانها الآخرين".

إلا أن اسرائيل رفضت الاثنين الماضي أي شروط مسبقة لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين لاسيما ما يتعلق بتجميد للاستيطان في الضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG