Accessibility links

logo-print

باكستان تسعى إلى إعادة جدولة قرض دولي لمواجهة تداعيات كارثة الفيضانات


ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في عددها الصادر اليوم الجمعة أن باكستان ستطلب من صندوق النقد الدولي، إعادة جدولة قرض بقيمة 10 مليارات دولار لمواجهة أسوأ كارثة فيضان في تاريخ البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين باكستانيين أن وزير المالية عبد الحفيظ شيخ سيزور واشنطن الأسبوع المقبل ليطلب من صندوق النقد رسمياً إعادة جدولة القرض الذي حصلت عليه باكستان في عام 2008، أو الحصول على تمويل جديد لأن بلاده غير قادرة على الوفاء بشروط القرض.

وكان وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قريشي قد أعلن الخميس في نيويورك أن بلاده ستعيد النظر في ميزانيتها، وأن مسؤولين باكستانيين سيتباحثون مع صندوق النقد الدولي لمساعدة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها.

كذلك، شدد قريشي خلال اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة لمساعدة باكستان على ضرورة عدم إفساح الفرصة أمام الإرهابيين لاستغلال كارثة الفيضانات لصالحهم.

وأكد أن حكومة بلاده استنفرت كل مواردها من اجل إغاثة المتضررين، لكنه شدد على أن الكارثة كبيرة، وأن بلاده بحاجة إلى دعم دولي عاجل.

وقال "يجب معالجة الاضطرابات الهائلة التي سببتها الفيضانات، والخسائر الاقتصادية التي تكبدها الملايين من الباكستانيين، على وجه السرعة. إذا فشلنا فإن ذلك سيقوض المكاسب التي حققتها الحكومة في حربها المؤلمة والقاسية ضد الإرهاب".

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى زيادة حجم المساعدات المقدمة لباكستان من اجل مواجهة الفيضانات التي تجتاح البلاد منذ أسابيع.

وأشار خلال الاجتماع إلى صعوبة الأوضاع هناك جراء هذه الكارثة التي تعتبر الأسوأ في تاريخ البلاد.

وقال "تبذل المنظمات الإنسانية الدولية كل جهد ممكن لإيصال هذه المساعدات، لكنها بحاجة إلى دعم إضافي هائل، فهناك ثمانية ملايين شخص بحاجة ماسة إلى الماء والغذاء والمأوى، فيما يحتاج 14 مليون آخرون إلى الرعاية الصحية لاسيما الأطفال والنساء الحوامل".

هذا فيما أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون زيادة الدعم الأميركي لباكستان إلى 150 مليون دولار.

وناشدت كلينتون الأميركيين إلى الإسراع بالتبرع عبر صندوق خاص أنشأته وزارة الخارجية لإغاثة باكستان.

وبحسب آخر الإحصاءات فإن الفيضانات في باكستان أسفرت عن مقتل نحو 1500 شخص وتضرر حوالي 20 مليون آخرين.

XS
SM
MD
LG