Accessibility links

logo-print

كلينتون تعلن الجمعة عودة إسرائيل والفلسطينيين للمفاوضات المباشرة


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة أن إسرائيل والفلسطينيين سيعودون للمفاوضات المباشرة لأول مرة خلال عشرين شهرا مشيرة إلى النجاح البسيط الذي حققته إدارة الرئيس أوباما خلال جهودها التي لا تكل لاحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت إن واشنطن ستستضيف مفاوضات السلام المباشرة مطلع شهر سبتمبر/أيلول وأنها دعت نتانياهو وعباس للإجتماع في الثاني من سبتمبر/أيلول لبدء المفاوضات المباشرة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الجمعة إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وافقا على وضع سقف لهذه المحادثات بحيث لا تستغرق أكثر من عام.

وقال مسؤولون أميركيون تحدثوا عن هذا الموضوع إنه من المتوقع أن يدعو الرئيس أوباما نتانياهو وعباس إلى واشنطن في مطلع شهر سبتمبر/أيلول لبدء المفاوضات المباشرة التي ستتناول قضايا مثل حدود الدولة الفلسطينية والوضع السياسي للقدس والضمانات الأمنية بالنسبة لاسرائيل وحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس أوباما امتنعن عن تأكيد الإعلان عن ذلك مع تحذير أحد المسؤولين من أن العمل جار على وضع التفاصيل النهائية وأن موعد بدء المفاوضات المباشرة قد يتأخر يوما أو يومين.

وذكرت أيضا أنه بعد أشهر من الجولات الدبلوماسية المكوكية التي قام بها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في المنطقة بدا المسؤولون الأميركيون أكثر تفاؤلا حيال بدء هذه المفاوضات.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي للصحفيين "إننا نعتقد أننا قريبون جدا من قرار تتخذه الأطراف المعنية للدخول في مفاوضات مباشرة".

وقال إن كلينتون ظلت على اتصال هاتفي خلال الأيام القليلة الماضية للتغلب على آخر عقبة تعترض هذه المفاوضات وقد تحدثت الخميس مع وزير خارجية الأردن ناصر جوده ومع الممثل الخاص للجنة الرباعية في منطقة الشرق الأوسط التي تضم في عضويتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا.

دعوة إسرائيل والفلسطينيين لاستئناف المفاوضات

وكان دبلوماسي إسرائيلي في واشنطن قد أعلن إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستعلن بدء المباحثات المباشرة مع الفلسطينيين.

وكان مصدر مطلع على المساعي الرامية الى استئناف المباحثات قد قال إن القوى الكبرى ستدعو إسرائيل والفلسطينيين من أجل استئناف المفاوضات المباشرة. وتتضمن هذه الدعوى عقد المفاوضات في واشنطن على أن تبدأ في الثاني من الشهر المقبل.

ويقول آرون ديفد ميللر خبير شؤون الشرق الأوسط في مركز Woodrow Wilson للسياسة العامة إن الرئيس أوباما سيجد نفسَهُ في وضعٍ صعب لو أخفقت هذه الجولة من المفاوضات: "لقد بذل الرئيس باراك أوباما جهدا كبيرا لإحياء عملية السلام.

وإذا وصلت هذه المفاوضات إلى طريق مسدود أو تأزّمت، فإن الجميع سينظرون إليه لإثبات أحقيته في الفوز بجائزة نوبل للسلام".

ويرى ميللر أن الانقسامَ الذي تشهدُه الساحة الفلسطينية يزيد الوضعَ تعقيدا: "هناك انقسام خطير حيث توجد سلطتان في الأراضي الفلسطينية تسيطر كل منهما على جزء من تلك الأراضي، ولكل منها مجموعة مختلفة من الممولين وجهاز أمن مستقل ورؤية مختلفة لكيفية إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

ويرى بعضُ المراقبين أن هذهِ الجولة من المفاوضات، تتمتع بفرصةٍ أفضل للنجاح رغم الأوضاع السياسية غير المؤاتية في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

ويقول الصحفي والمعلق السياسي مايكا هالبيرن إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وضع نفسَهُ في زاويةٍ ضيقة بإصرارِه على وضعِ شروطٍ محددة للموافقةِ على الدخول في المفاوضات المباشرة: "لقد اكتسب قدرا أكبر من التأييد بتبني موقف صارم، وهو لا يستطيع الآن التراجع عن ذلك الموقف".

ويرى هالبيرن أن رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يواجِهُ أيضا مأزقا سياسيا خطيرا: "إذا تحرك نتانياهو في اتجاه معين، فإنه سيخسر جناحا رئيسيا في حكومتِه. فهل يستطيع الاستمرار في الحكم والسلطة والسيطرة على الساحة السياسية إذا خسر ذلك الجناح؟"

XS
SM
MD
LG