Accessibility links

logo-print

طهران تؤكد حقها في إنتاج الوقود النووي قبل ساعات على تدشينها محطة بوشهر النووية


أكدت طهران أن إنتاج الوقود النووي في إيران هو حق شرعي تكفله القوانين الدولية، وذلك قبل ساعات على موعد بدء تشغيل محطة بوشهر النووية جنوبي البلاد، والتي تم إنجازها بمساعدة من روسيا.

وقال وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي "نود أن ننتج وقودنا النووي بأنفسنا، لتلبية احتياجاتنا الخاصة. وكوننا عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، فإننا نملك الحق في إنتاج الوقود. وحتى إن كنا لسنا بحاجة إليه في المستقبل، فباركننا تزويد من يحتاجون إليه من خلال بنك للوقود".

من ناحيته، أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن التخصيب لإنتاج وقود لمفاعل بوشهر ومنشآت أخرى سيتواصل.

وأشار صالحي إلى أن الاتفاق مع روسيا لا ينص على أن تشتري طهران الوقود من موسكو دائماً، بل أن تلبي روسيا احتياجات إيران إذا طلبت منها ذلك.

ووصف مطالبة الولايات المتحدة إيران بوقف التخصيب لعدم حاجتها إليه منطقا معيبا، على حد تعبيره.

إيران تختبر صاروخا جديدا

وبالتزامن مع ذلك، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أن طهران اختبرت بنجاح صاروخ أرض أرض من دون أن يحدد تاريخ التجربة.

وقال في تصريحات إن هذا الصاروخ يتمتع بميزات وقدرات كبيرة تختلف عن سابقاته. وقال وحيدي إن الصاروخ اختبر بنجاح تام في موعد غير محدد، معتبرا أنه جيل جديد من الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل.

روسيا تؤكد وجود ضمانات

في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف إنه من المضمون أن هذه المحطة التي ساهمت روسيا في بنائها ستستخدم فقط لأهداف مدنية.

ونقلت وكالة انترفاكس عن ريابكوف قوله إن "هناك مئة بالمئة من الضمانات وهذه الضمانات لا تقدمها موسكو بل تأتي من وقائع موضوعية".

وقال إن إمداد روسيا المحطة بالوقود يدل على أن كافة قواعد عدم الانتشار مطبقة في المحطة.

وبدوره، أعلن وزير الدفاع الروسية أناتولي سيرديوكوف أن موسكو لم تتخذ قرارا حتى الآن في شأن تنفيذ صفقة تزويد طهران أنظمة صاروخية روسية مضادة للطائرات من طراز "أس-300".

تحذير من مخاطر حقيقية

هذا، وأكد خبراء أن محطة بوشهر لا تطرح أي تهديد بشأن الانتشار النووي رغم المخاوف الدولية بشأن أهداف برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وقال مارك فيزباتريك الخبير في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن إن المحطة يمكن أن تشكل تهديدا إذا استخدمتها إيران لأغراض أخرى، ومنها على سبيل المثال صنع البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع السلاح الذري.

ولكنه أضاف "في هذه الحالة المحددة ستعرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك".

وقال "الطاقة النووية لا تطرح مشكلة بل التكنولوجيا النووية الحساسة هي التي يمكن استخدامها في الأسلحة".

من جهته، أكد مارك هيبس من مركز أبحاث كارنيغي أن كل مفاعل نووي يشكل من الناحية النظرية تهديدا نظرا لأن الوقود المستخدم يمكن سحبه وإعادة استخدامه لصنع البلوتونيوم الذي يدخل في صنع القنابل الذرية.

ولكنه أضاف أنه خلال السنوات الخمسين الماضية لم يقم احد باستخدام وقود محطة نووية خاضعة لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لصنع قنابل.

XS
SM
MD
LG