Accessibility links

إيران تزود مفاعل بوشهر بالوقود وأحمدي نجاد يتوعد برد شديد وقاس إذا هوجمت إيران


بدأت إيران السبت تشغيل محطتها النووية الأولى في بوشهر جنوب البلاد بخبرات روسية وسط مخاوف دولية بتزويد المفاعل بالوقود، وذلك في الوقت الذي تتعرض فيه لعقوبات دولية للاشتباه في انطواء برنامجها النووي على أهداف عسكرية وتصنيع قنبلة نووية وليس فقط لتوليد الكهرباء.

وعرض التلفزيون الإيراني لقطات على الهواء مباشرة لعلي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية ونظيره الروسي سيرغي كيريينكو وهما يتابعان إعداد مجموعة من قضبان الوقود لإدخالها في المفاعل.

وقال صالحي في مؤتمر صحافي إنه رغم كل الضغوط والعقوبات والصعاب التي فرضتها دول غربية فإن إيران تشهد الآن بدء تشغيل أكبر رمز لأنشطتها النووية السلمية. وكانت روسيا أيدت قرارا رابعا صادرا عن مجلس الأمن الدولي في يونيو حزيران بفرض عقوبات جديدة على إيران ودعت طهران إلى وقف التخصيب.

لكن روسيا تقول إن اتفاقا أبرمته مع إيران يقضي بأن تزود طهران بقضبان الوقود وتتسلم منها الوقود المستنفد الذي من الممكن استخدامه في صنع البلوتونيوم الذي يستخدم بدوره في صنع أسلحة مما يعني أنها لا تساعد أي جهود إيرانية لصنع قنبلة.

أحمدي نجاد يتوعد

هذا وقد توعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق القطرية السبت برد "شديد وقاس" وبخيارات "تشمل الكرة الأرضية"، إذا تعرضت إيران لهجوم.

وتؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل بانتظام أنها لا تستبعد هجوما على إيران لوقف برنامجها النووي المثير للجدل. ويشتبه الغربيون في أن تكون إيران تسعى رغم نفيها ذلك، إلى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني.

وأضاف احمدي نجاد أنه يتصور أن هناك من يفكر بضربة ضد إيران خاصة من قبل إسرائيل وأضاف بأنه لا يتصور أن أميركا ستسمح بالإقدام على ذلك.

وتابع "لسنا قلقين من هجوم احد. نحن مستعدون وهم يعرفون كيف ستكون ردة فعلنا هم يعرفون ان الصفعة الإيرانية ستكون شديدة وقاسية".

من جهة أخرى، قال احمدي نجاد إن العقوبات لن يكون لها تأثير على بلاده لأن "إيران لديها اقتصاد قوي وعلى اتصال مع جميع العالم". وبشأن الملف النووي، أعرب عن أمله في تحريك المبادرة البرازيلية التركية حول تبادل اليورانيوم المخصب.

وقال إن "السياسة الأميركية في أفغانستان خاطئة ونحن مستعدون لأن نبين لهم السياسة الصائبة والصحيحة، ونحن سنساعدهم على أن يخرجوا من هناك وان يتركوا الأمر لأبناء الشعب الأفغاني ليؤدي عمله".

وأكد احمدي نجاد ان "بلاده لا تتدخل في العراق. وقال "نحن نشجع الأطراف العراقية على أن تتفاهم وان تشكل الحكومة وتعمر العراق".

إنتاج الوقود حق شرعي

هذا، وكان وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي أكد قد قبل ساعات على موعد بدء تشغيل المحطة، أن إنتاج الوقود النووي هو حق شرعي لإيران تكفله القوانين الدولية.

وقال متكي "نود أن ننتج وقودنا النووي بأنفسنا، لتلبية احتياجاتنا الخاصة. وكوننا عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، فإننا نملك الحق في إنتاج الوقود. وحتى إن كنا لسنا بحاجة إليه في المستقبل، فباركننا تزويد من يحتاجون إليه من خلال بنك للوقود".

روسيا تؤكد وجود ضمانات

وكانت روسيا قد أكدت أن محطة بوشهر التي ساهمت في بنائها ستستخدم فقط لأهداف مدنية. فقد نقلت وكالة انترفاكس عن نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف قوله إن "هناك مئة بالمئة من الضمانات وهذه الضمانات لا تقدمها موسكو بل تأتي من وقائع موضوعية".

خطوات إيران تثير القلق وتعليقا على بدء إيران تزويد مفاعلها قرب بوشهر في جنوب البلاد بالوقود النووي قال عباس ميلاني أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة ستانفورد إن هذا الإنجاز لا يعني أن إيران أوشكت على صنع قنبلة نووية.

وأضاف قائلا "لا أعتقد أن هذه الخطوة تنطوي على أية أهمية تكنولوجية. فحصول الإيرانيين على وقود نووي يتولى الروس تخصيبه ومراقبته لا يجعلهم أقرب إلى صنع قنبلة نووية".

ويرى ميلاني أن قيام الإيرانيين باتخاذ خطوات استفزازية جديدة يثير مزيدا القلق لدى المجتمع الدولي:

"إن قيامهم اليوم باختبار صاروخ جديد يزعمون أنه الأكثر تطورا بين جميع الصواريخ التي صنعوها من قبل، وما أعلنوه بشأن اعتزامهم تطوير ما لا يقل عن 10 مواقع أخرى لتخصيب اليورانيوم، سيؤدي لا محالة إلى خلق جو من القلق بشأن نواياهم".

بريطانيا تعرب عن القلق

أعربت بريطانيا السبت عن قلقها من برنامج إيران النووي وقالت إنه رغم اعترافها بحق إيران في امتلاك محطات الطاقة النووية فإن رفض إيران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يثير القلق.

XS
SM
MD
LG