Accessibility links

عباس يحذر في رسالة لأوباما من أن العودة إلى الاستيطان ستنهي المحادثات المباشرة


حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رسالة بعث بها إلى الرئيس باراك أوباما من أن استئناف البناء في المستوطنات سوف يضع حدا للمفاوضات المباشرة التي تم الاتفاق على إطلاقها بعد قرابة عامين من التوقف.

وقال عباس في رسالة بعث بها إلى أوباما والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إنه "من المستحيل أن يتم عقد مفاوضات بالتوازي مع البناء الاستيطاني".

وأضاف عباس في الرسالة التي نشرتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن تجديد البناء الإسرائيلي في المستوطنات بعد نهاية مفعول قرار التجميد أواخر سبتمبر/أيلول القادم سوف يصل بالمفاوضات المباشرة إلى مرحلة توقف جديدة.

وذكرت الصحيفة أن مستقبل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية من المتوقع أن يصبح أول عقبة كبيرة تواجه الحكومتين الإسرائيلية والأميركية في المحادثات المباشرة لاسيما وأن مفعول قرار حكومة بنيامين نتانياهو بتجميد الاستيطان سوف ينتهي في 26 سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت إن نتانياهو أبلغ وزراء الليكود أمس الأحد بأن "القرار الحكومي حول إنهاء تجميد الاستيطان في الموعد المحدد سوف يتم الالتزام به بشكل كامل".

وأضافت أن ثمة اقتراحا من وزير الاستخبارات دان ميردور يحظى بتأييد وزير الدفاع ايهود باراك ويقضي باستئناف البناء الاستيطاني فقط في الكتل الاستيطانية الكبيرة التي من المتوقع أن تكون جزءا من إسرائيل في أي اتفاقية سلام مقبلة على أن يتم مواصلة تجميد البناء في المستوطنات النائية.

يذكر أن إدارة الرئيس باراك أوباما لم تعلق رسميا على مقترح ميردور إلا أن مسؤولين إسرائيليين كبار على اتصال بمسوؤلين أميركيين رفيعي المستوى أبلغوا هآرتس أن الإدارة لم تستبعد هذه الفكرة.

وقالت الصحيفة إن مسؤولي إدارة أوباما شددوا لنظرائهم الإسرائيليين على أن موقف الرئيس من هذه القضية يعتمد بشكل أساسي على الاستعداد الفلسطيني لقبول البناء في التكتلات الاستيطانية الكبيرة.

التزام فلسطيني

وفي غضون ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن استجابة الجانب الفلسطيني للذهاب إلى واشنطن لاستئناف المفاوضات المباشرة هي "دليل آخر على الالتزام بالسلام وبشروط إقامة سلام عادل" مع إسرائيل.

ونسبت الإذاعة الإسرائيلية إلى أبو ردينة قوله إن "الجانب الفلسطيني لم يتنازل عن شيء وانه تم الاتفاق على وضع كل الملفات على الطاولة".

وشدد أبو ردينة على أن منظمة التحرير هي الجهة الرسمية الوحيدة المكلفة بالتفاوض باسم الشعب الفلسطيني مشيرا إلى أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه سيعرضه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للاستفتاء على الشعب الفلسطيني.

وقال إن الجانب الفلسطيني "لا يريد سلاما يستمر سنة أو سنتين أو ثلاث بل يريد إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب دولة إسرائيل وفق مبادرة السلام العربية وقواعد الشرعية الدولية ورسالة الرئيس الأميركي باراك اوباما".

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سوف يتوجه الأسبوع المقبل إلى واشنطن للمشاركة في قمة يتم خلالها إطلاق مفاوضات السلام المباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكانت الولايات المتحدة قد بذلت جهودا حثيثة لإقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باستئناف المفاوضات المباشرة التي توقفت أواخر عام 2008 بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

XS
SM
MD
LG