Accessibility links

logo-print

تقارير أميركية سرية تؤكد محدودية دور القاعدة في أفغانستان


أفادت مصادر أميركية اليوم الاثنين أن دور تنظيم القاعدة في حركة التمرد التي تشهدها أفغانستان بات هامشيا للغاية مؤكدة أن عناصر التنظيم في هذا البلد يتمركزون في الأجزاء الشرقية على الحدود مع باكستان ويتراوح عددهم بين 50 إلى مئة عنصر ويفتقرون إلى القواعد أو القدرة على شن هجمات على أميركا وحلفائها.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن 76 ألف وثيقة أميركية عسكرية سرية نشرها موقع WikiLeaks تظهر أن أسامة بن لادن وشبكته أصبحا لاعبين هامشيين في حرب أفغانستان.

وأضافت الصحيفة أن هذه الوثائق التي تغطي مرحلة تصاعد التمرد في أفغانستان خلال الفترة بين عامي 2004 و2009 تذكر القاعدة مرات قليلة فقط وحتى في هذه المرات فإنها تمر عليها مرور الكرام حيث تأتي لوصف أناس على صلات غير محددة مع التنظيم أو متعاطفين معه أو كنموذج لأيدولوجية معادية في هذا البلد.

وأشارت إلى أن تقريرا لمدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ليون بانيتا توقع أن يكون هناك في أفغانستان "ما بين 50 إلى مئة عنصر من القاعدة على أقصى تقدير".

وقالت إن مستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز أكد من جانبه هذه المعلومات بقوله إن القاعدة لديها أقل من مئة عضو في أفغانستان من دون قواعد ومن دون قدرة على شن هجمات على الولايات المتحدة أو حلفائها.

إستراتيجية القاعدة

وأضافت واشنطن بوست أن إستراتيجية القاعدة في أفغانستان تعتمد على "لعب دور محدود في التمرد الذي تقوده حركة طالبان والقيام فقط بالمساعدة من خلال التدريب وتقديم المعلومات والدعاية" مشيرة إلى أنه على الرغم من أن الشبكة الإرهابية تعتبر "تحرير" أفغانستان هدفا إستراتيجيا رئيسيا لها فإنها تعتمد على عنصر الوقت انتظارا لخسارة من وصفتهم الصحيفة بالكفار ومغادرتهم لأفغانستان.

ونسبت إلى الجنرال مايكل فلين كبير ضباط الاستخبارات العسكرية الأميركية في أفغانستان القول في وقت سابق إنه "على الرغم من أن قادة طالبان يرغبون في الحصول على دعم من القاعدة والجهاديين حول العالم فإنهم حساسون لفكرة أن يرى الأفغان العاديون ذلك على أنه تدخل أجنبي".

وقالت الصحيفة إنه لم يصبح من المعتاد حاليا أن يلبي العرب والمسلمون الأوروبيون نداء القاعدة المباشر للانضمام إلى "الجهاد" في أفغانستان مشيرة إلى أن المقاتلين الأجانب محدودي العدد في هذا البلد هم في غالبيتهم من الأوزبك والشيشانيين الذين ينضمون للشبكات ذات الصلة بالقاعدة من دون أن يكونوا جزءا رسميا من هذا التنظيم.

ونقلت عن قائد عمليات الاحتجاز الأميركية في أفغانستان نائب الأدميرال روبرت هوارد القول إن اقل من 50 شخصا من أصل 950 سجينا في سجن باروان بقاعدة باغرام الجوية الأميركية في أفغانستان يأتون من خارج هذا البلد مشيرا إلى أن ثلاثة أرباع السجناء هم من الباكستانيين.

وقال هوارد إن "المقاتلين من خارج وسط أسيا نادرون في أفغانستان" مؤكدا أن الحرب هناك هي "حرب محلية للغاية".

XS
SM
MD
LG