Accessibility links

logo-print

وكيلة وزارة الدفاع الأميركية لـ "الحرّة": حرب العراق لم تنته بعد


قالت وكيلة وزارة الدفاع الأميركية لشؤون السياسية ميشيل فلورنوي إن مهمة القوات الأميركية في العراق ستتغيّر بعد الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، حيث ستتنتهي بشكل كامل كل المهمّات القتالية وسُتناط كلها بالقوات العراقية.

وأضافت فلورنوي في حديث خاص إلى قناة "الحرة" أن القوات الأميركية ستؤدي دورا ً أساسيا ً في توجيه وإرشاد القوات العراقية إلى جانب تدريبّها وتجهيزها، وفقا للإتفاق الموقع مع الحكومة في بغداد.

وردا ً على ما قاله رئيس أركان الجيش العراقي الجنرال بابكير زيباري من أن القوات العراقية غير قادرة على الإمساك بزمام الأمور الأمنية، أكدت فلورنوي أن القوات العراقية من أفراد الشرطة والجيش هي في الطليعة الآن وهي مؤهلة لإستيعاب هذه المرحلة الإنتقالية.

ورأت فلورنوي أنه مازال أمام القوات العراقية الكثير من الجهود الواجب بذلها كي تتوافر لديها كل القدرات القتالية لمواجهة التحديات من الآن وقبل نهاية السنة المقبلة.

وفي ما يتعلق بإحتمال إعادة إدارة الرئيس أوباما النظر بالبقاء في العراق لما بعد نهاية سنة 2011، قالت فلورنوي إن هذا الأمر ممكن لكنه رهن رغبة الشعب العراقي، وما إذا ستطلب الحكومة العراقية، مذكرة أن لا تغيير مرتقبا ً حيال سحب كل الجنود الأميركيين نهاية شهر كانون الأول / ديسمبر من السنة المقبلة.

وأضافت أن إدارة الرئيس أوباما ستبقى ملتزمة بحماية العراق كدولة حليفة طوال السنوات المقبلة.

ورداً على سؤال عمّأ إذا إنتهت حرب العراق وأن الولايات المتحدة لم تنتصر فيها، قالت فلورنوي، إن الحرب في العراق لم تنته بعد، وأنه مازال هناك الكثير من التضحيات التي ينبغي بذلها من أجل تطبيق الديموقراطية وأسسها.

وفيما رفضت القول إن أميركا إنتصرت في العراق، أوضحت فلورنوي أن الولايات المتحدة حققت الكثير من الإنجازات من خلال بناء المؤسسات العراقية والقوات المسلحة المحلية، مكررة أن الكثير من الأمور ما زال ينبغي إتمامها في المرحلة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالتوتر المتواصل في شمال العراق بين العرب والأكراد، قالت فلورنوي إن مشكلات شمال العراق هي سياسية بحتة، وأنه ينبغي معالجتها بالطرق السياسية، نافية أن يكون للقوات الأميركية أي دور في حل قضايا الشمال.

ولم تنف فلورنوي أن القيادة العسكرية الاميركية ساعدت في جمع الفرقاء السياسيين مرات كثيرة في محاولة لتقريب وجهات النظر فيما بينها.

وفي شان عدم قدرة العراقيين على تشكيل حكومة وطنية، قالت فلورنوي إن هذا الأمر هو بيد العراقيين، وأن الولايات المتحدة لن تقدم على إختيار أي فائز في الإنتخابات العراقية ودعمه ليكون رئيسا ً للحكومة في بغداد.

وردا ًعلى سؤال عما إذا كانت الأحزاب السياسية في العراق لا تقوم بالتضحيات اللازمة لدعم المسيرة الديموقراطية، لفتت فلورنوي إلى أن الحوارات بين الأحزاب مجمدة حاليا، آملة في أن تؤدي إلى تسوية سياسية لتقاسم السلطة بعد إنتهاء شهر رمضان المبارك.

وردا على ما قاله سياسيون عراقيون أخيرا، بأن بعض دول جوار العراق وتحديدا ً إيران وتركيا لا تساعدان في دفع الأمور إلى تسوية سياسية، رأت فلورنوي أن على دول الجوار مساعدة العراقيين، مشيرة إلى أن على إيران الكفّ عن التدخل بالشؤون السياسية للعراق وهذا الأمر ينبغي على العراقيين وغالبيتهم من الوطنيين أن يرفضوا أي تدخل في قضاياهم.

ولم تنف فلورنوي أن الفراغ الحكومي أمر غير جيد، مؤكدة في الوقت نفسه أن حركة التمرد في العراق ضعيفة وأن تنظيم القاعدة فشل في تحويل عمليات العنف التي يقوم بها الى إقتتال طائفي.

وإتهمت فلورنوي تنظيم القاعدة في العراق بالوقوف وراء كل التفجيرات الأخيرة، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذا التنظيم فقد إرتباطه بالحركة السنية السياسية المحلية.

وشددت فلورنوي أن لدى البنتاغون معلومات عن تدخل جماعات مسلحة سنيّة وشيعية مموّلة من الخارج، إلا أنها لم تعد تتمتع بحجم ونفوذ كبيرين، على حدّ تعبيرها.

وإعترفت فلورنوي أن التنظيمات الشيعية المسلحة مازالت تشكل خطرا ً كبيرا ً على أمن العراق وشعبه.

وإستبعدت فلورنوي أن العراق بعيد جدا ً عن إحتمال نشوب حرب أهلية وإقتتال طائفي على طريقة أعمال العنف التي سادت البلاد إبّان عامي 2005 و2006.

وإعتبرت أن تفادي كل المخاطر يكون من خلال تشكيل حكومة عراقية وطنية.

وسلمّت فلورنوي بأن هناك الكثير من التوتر السياسي الذي يرافق سحب القوات الأميركية، مؤكدة أن السلطات العراقية مستعدة لمواجهة تدخل دول الجوار. و

في ما يتعلق بدور الدول العربية لمساعدة العراقيين، آملت فلورنوي أن على الدول العربية كلها بلا إستثناء المبادرة الى إعادة فتح سفاراتها وتقوية علاقاتها في بغداد.

وعن أسباب عدم تقبّل دول الجوار دولة العراق الجديدة، عزت فلورنوي الأسباب الى عوامل تاريخية - سياسية مرتبطة بقضايا طائفية وعقائدية.

وعن الجهة المسؤولة للحدّ من نفوذ إيران في العراق وفي المنطقة، قالت فلورنوي إن لبغداد القدرة على آداء دور مهم في ردّ تدخلات طهران.

وقالت فلورنوي إن ابرز الإنجازات التي تحققت في العراق، هي أن أميركا منحت العراقيين فرصة بناء دولة مستقرة وديموقراطية على الرغم من المهمات الكثيرة التي مازالت تفرض مواصلة بناء المؤسسات.

ورفضت فلورنوي أن تكون الولايات المتحدة قد فشلت في حربها في العراق، معتبرة أن إنجازات عدة تحققت وأنه خلال السنوات المقبلة، سيصبح العراق دولة ديموقراطية حقيقية.

XS
SM
MD
LG