Accessibility links

ليبرمان يستبعد إمكانية التوصل إلى سلام خلال عام وقادة المستوطنات يناشدون نتانياهو لاستئناف البناء


استبعد وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان اليوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال عام بموجب المهلة التي حددتها الولايات المتحدة، وذلك قبل ثمانية أيام من موعد استئناف المفاوضات المباشرة في واشنطن.

وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه "من الواضح أن مواقف الجانبين مختلفة تماما من حيث المضمون، ويصعب معها الحديث عن اتفاق سلام خلال عام واحد".

وتابع ليبرمان الذي يترأس حزب إسرائيل بيتنا اليميني قائلا "ماذا فعلنا خلال السنوات الـ17 الأخيرة منذ أوسلو، واتفاقات الحكم الذاتي؟ .. فجأة سنتوصل إلى اتفاق سلام خلال عام؟ اعتقد أنه كلما علقنا آمالا ضئيلة على الموضوع كلما كان الأمر أفضل"، حسب قوله.

واعتبر ليبرمان أنه "من الواضح أن الفلسطينيين لا يأتون للمفاوضات بنوايا طيبة وحسنة لتحقيق السلام وإحراز تقدم، بل إنهم يأتون لأنهم أرغموا على ذلك، كما يأتون بشروط مسبقة قد تقوض مفاوضات جدية أو تعرقلها".

وأكد ليبرمان أنه ليس هناك أي داع لتمديد الوقف الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية لعشرة أشهر إضافية بعد 26 سبتمبر/ أيلول القادم مشيرا إلى انه يؤيد فكرة استئناف أعمال البناء خصوصا في الكتل الاستيطانية التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها بموجب أي اتفاق نهائي مستقبلي.

وكانت السلطة الفلسطينية التي وافقت على المشاركة في المفاوضات تحت الضغوط الأميركية، قد حذرت في رسالة إلى الرئيس باراك أوباما ومسؤولين دوليين آخرين من أن استئناف الاستيطان يعني التعليق الفوري للمفاوضات المباشرة التي سيبدأها الطرفان قريبا.

كما قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه على الحكومة الإسرائيلية أن تختار بين السلام والاستيطان، مؤكدا أنه إذا استمرت إسرائيل في النشاطات الاستيطانية، فإنها تكون قررت وقف المفاوضات.

رسالة إلى نتانياهو لاستئناف البناء في المستوطنات

من جهة أخرى، دعا قادة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى استئناف البناء في المستوطنات بعد انتهاء فترة التجميد الجزئي لهذه النشاطات الشهر المقبل.

وأكد قادة المستوطنات في بيان صادر عنهم أنهم وجهوا رسالة إلى نتانياهو تطلب منه الالتزام علنا قبل زيارته المقبلة إلى واشنطن بإنهاء هذا التجميد كما وعد في 26 سبتمبر/ أيلول القادم.

كما دعا المستوطنون نتانياهو إلى التدخل لدى وزير الدفاع ايهود باراك المسؤول عن الأراضي المحتلة لتوقيع مناقصات لورش بناء تعاني من صعوبات حالية، على حد قول البيان.

ومن المقرر أن يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي في الثاني من سبتمبر/ أيلول في واشنطن في مراسم استئناف مفاوضات السلام المباشرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن مستوطني الضفة الغربية قرروا القيام بسلسلة تظاهرات كبيرة بمناسبة السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول موعد انتهاء قرار تجميد البناء في المستوطنات الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية العامة، أكد النائب زئيف الكين زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الليكود اليميني الذي يقوده نتانياهو أن البناء في المستوطنات سيتم استئنافه في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول.

من جهته، اقترح التيار المعتدل في الحكومة الذي يقوده وزراء بينهم ميخائيل ايتان الوزير المكلف بالخدمة العامة ودان ميريدور وزير الاستخبارات أن يتم استئناف البناء في المستوطنات بعد 26 سبتمبر/ أيلول في الكتل الاستيطانية الكبرى فقط التي سيتم ضمها إلى إسرائيل في اتفاقات السلام النهائية مع الفلسطينيين.

وتأمل إسرائيل في الاحتفاظ بهذه الكتل عبر عملية تبادل أراض في إطار تسوية دائمة مع الفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG