Accessibility links

نتانياهو يفكر بتجميد طفيف للاستيطان في ظل خلافات بين وزرائه حول مستقبل البناء الاستيطاني


أفادت مصادر إسرائيلية اليوم الخميس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يفكر بـ"تجميد طفيف" للاستيطان في الأراضي الفلسطينية بعد 26 سبتمبر/أيلول المقبل، موعد انتهاء مهلة التجميد التي أقرتها الحكومة لعشرة أشهر أواخر العام الماضي، وذلك في الوقت الذي برزت فيه مجددا خلافات بين وزراء في الحكومة حول تمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان.

وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" أن نتانياهو يفكر بالقيام بتجميد طفيف للاستيطان بعد انتهاء مهلة التجميد في مستوطنات الضفة الغربية. وأوضحت الصحيفة أن الفكرة هي تمديد العمل بقرار التجميد على أن يشمل ذلك القرار أعمال البناء في المستوطنات المعزولة لكن بدون الإعلان عن ذلك، وفي المقابل تعطي الحكومة موافقتها على أعمال البناء في الكتل الإستيطانية الرئيسية.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء أجرى في الأيام الماضية اتصالات بهذا الصدد مع ستة وزراء آخرين في إطار "لجنة السبعة " التي تضم ابرز وزراء الحكومة.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى بينها الإذاعة العامة وإذاعة الجيش إلى فكرة التجميد الجزئي التي تطرق إليها الأربعاء وزيران من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو. ومن جانبه رفض مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء الإدلاء بأي تعليق حول هذا الموضوع مكتفيا بالقول إن رئيس الحكومة "لا يرغب بالرد" على هذه المعلومات.

خلافات حكومية

وبرزت مجددا اليوم الخميس خلافات بين وزراء حول تمديد قرار تجميد الاستيطان إذ أعرب ممثلو حزب العمال في الحكومة عن تأييدهم لقرار بهذا الشأن في حين عارض وزراء التيار الأكثر يمينا في الحكومة ذلك. وقال وزير الشؤون الاجتماعية العمالي اسحق هرتزوغ للإذاعة الإسرائيلية إنه "يجب بذل جهود حثيثة لانجاح المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين بالنظر إلى الأهمية الكبرى لاستئنافها".

واعتبر هرتزوغ أنه "من الضروري أن تقتصر أعمال البناء على الكتل الاستيطانية" الكبيرة، لكنه أعرب عن تأييده لوقف هذه الأعمال في حال تبين أن ذلك ضروري لإنجاح المفاوضات المباشرة.

إلا أن وزير الإعلام يولي الدشتاين من حزب الليكود اعتبر أن إسرائيل "يجب أن تبني في كل أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

يذكر أن قادة المستوطنين كانوا قد أعلنوا أمس الأربعاء عن حملة من أجل الاستئناف الكامل لأعمال البناء في المستوطنات التي يعيش فيها أكثر من 200 ألف إسرائيلي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعلنت في 20 أغسطس/ آب الجاري عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الثاني من سبتمبر/ أيلول المقبل في واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول عام.

وحذرت السلطة الفلسطينية التي قبلت تحت ضغوط أميركية باستئناف المفاوضات من دون الحصول على ضمانات بشأن تجميد الاستيطان من أن استئنافه يعني وقف هذه المفاوضات على الفور.

XS
SM
MD
LG