Accessibility links

القرنيات الاصطناعية أمل جديد للمكفوفين دون الحاجة لمتبرعين


نجح علماء في كندا والسويد في إعادة حاسة الإبصار إلى عشرة أشخاص خضعوا لعمليات زرع قرنيات اصطناعية مما عزز من فرص علاج أنسجة العين التالفة.

وقام فريق تقوده ماي غريفيث من معهد الأبحاث الطبية في أوتاوا وبيير فاجرهولم أستاذ طب العيون وجراح العيون في جامعة لينكوبنغ في السويد بإجراء الدراسة حيث تمت إزالة نسيج تالف من قرنيات المرضى وزراعة قرنيات صناعية أنتجت في المختبر تشبه القرنيات البشرية مكانه.

واستخدم العلماء لهذه العملية كولاجين بشري مخلق وهي مادة مصنعة في المعمل لتحاكي النسيج البشري تم الحصول عليها من شركة فيبروجين للتكنولوجيا الحيوية في سان فرانسيسكو.

وفي أعقاب متابعة المرضى لمدة عامين بعد الجراحة، تبين للباحثين في نهاية المطاف أن خلايا وأعصاب تسعة من عشرة مرضى نمت مجددا بالكامل والتصقت بالمادة المزروعة لتصبح نوعا من القرنية "المخلقة" بما يشبه نسيج العين الطبيعي الصحي وتؤدي وظيفته.

وقال الباحثون إن القرنيات المصنعة أصبحت حساسة للمس وبدأت العيون التي خضعت للعلاج تفرز دموعا طبيعية، كما تحسنت القدرة على الإبصار لدى ستة من بين المرضى العشرة.

وقال فاجرهولم إن المشاركين في الدراسة لم يواجهوا أية مشاكل تتعلق برفض القرنية المزروعة ولم يحتاجوا إلى تعاطي عقاقير لفترة طويلة لتثبيط المناعة لمساعدة أجسامهم على قبول القرنيات الاصطناعية.

ويمنح نجاح التجربة التي نشرت نتائجها في دورية ساينس ترانسيشنال ميديسن جورنال الأربعاء الأمل لملايين الأشخاص الذين يفقدون البصر سنويا نظرا لقلة المتبرعين بالقرنيات على مستوى العالم.

ويؤثر فقدان البصر بسبب تلف القرنية أو التعرض لإصابة أو عدوى على أكثر من عشرة ملايين شخص سنويا في مختلف أنحاء العالم.
XS
SM
MD
LG