Accessibility links

يديعوت أحرونوت: أوباما سيزور القدس ورام الله للدعوة لتقديم "تنازلات مؤلمة" من قبل الجانبين


كشفت وثيقة للبيت الأبيض تتعلق بالتحضيرات الأميركية للمحادثات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل أن الرئيس باراك أوباما سيزور القدس ورام الله في العام القادم من أجل الدعوة لتقديم تنازلات مؤلمة والتوصل إلى أتفاقية دائمة خلال عام واحد يجري تطبيق بنودها خلال عشر سنوات.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الجمعة إن دانيل شابيرو كبير خبراء منطقة الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي أبلغ المنظمات اليهودية الأميركية أن الرئيس أوباما ينوي زيارة إسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال العام القادم.

وأضافت أنه سيحاول خلال هذه الزيارة اقناع الجانبين تقديم تنازلات موجعة من أجل السلام. وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس أوباما تنوي تقديم مخطط جديد لإسرائيل والسلطة الفلسطينية من أجل إنهاء النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت إن الأميركيين سيمارسون ضغطا على الأطراف المعنية للتوقيع على إطار اتفاقية لتسوية دائمة خلال عام، وأن الإدارة الأميركية تنوي بذل كل جهد ممكن لضمان أن تسفر المحادثات المباشرة عن اتفاق بدلا من أزمة مثلما كان مصير المفاوضات السابقة.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس باراك أوباما الذي وصلت شعبيته مستوى متدن في الولايات المتحدة، مهتم في إحراز أول نجاح له في منطقة الشرق الأوسط وذلك على خلفية سفك الدماء الذي يشهده العراق وأفغانستان.

وينوي الرئيس أوباما هذه المرة التصدي لبعض الأمور بنفسه. وكانت المنظمات اليهودية الأميركية قد عقدت قبل عدة أيام مؤتمرا عن طريق الهاتف مع ثلاثة من كبار المسؤولين ممن لهم علاقة بسياسة إدارة أوباما في الشرق الأوسط وهم دانيل شابيرو ودينيس روس وديفيد هيل نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل.

وذكرت يديعوت أحرونوت أنها حصلت على محضر يوجز ما جرى خلال مؤتمر عن طريق الهاتف صاغه مسؤولون في البيت الأبيض.

وتوفر الوثيقة معلومة هامة جدا عن خطط الحكومة الأميركية في المستقبل القريب. وطبقا للخطة الأميركية فإن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين سيجرون محادثات محمومة في مسعى للتوصل إلى إطار اتفاقية خلال عام.

وستيجري المحادثات المكثفة في مكان معزول من شأنه أن يسمح للجانبين ببحث القضايا الرئيسية التي ستتضمنها الإتفاقية الدائمة وهي مستقبل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين.

وقالت الصحيفة إنه في حال وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، سيقوم المسؤولون الأميركيون بالتدخل ومحاولة جسر الهوة بين الطرفين. كما ستحاول الادارة الأميركية اقناع الدول العربية بتقديم خطوات حسن نية تجاه اسرائيل والتأثير على الفلسطينيين لتقديم تنازلات.

من ناحية أخرى، كشف مسؤولون كبار في إسرائيل أنه ما زال يتعين على نتانياهو أن يكون مستعدا لاتخاذ موقف ثابت قبيل بدء المفاوضات.

كما أنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية الإتفاق على تفاصيل الإتفاقية الدائمة بغض النظر عن مسألة تجميد بناء المستوطنات.

ويعتقد وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرلمان أنه يتعين على اسرائيل إبلاغ الأميركيين أن عملية بناء المستوطنات ستستمر دون أية قيود وستجدد عمليات البناء في مستوطنات محددة تمشيا مع الزيادة الطبيعية للسكان.

وعلمت يديعوت أحرونوت أن وزير الخارجية ليبرلمان رفض دعوة رئيس الوزراء مرافقته في رحلته إلى واشنطن. وطبقا لما ذكرته مصادر مطلعة فإن وزير الخارجية أخبر نتانياهو أنه لن يحضر احتفالات لا يؤمن بها.

XS
SM
MD
LG