Accessibility links

logo-print

كتاب: مجلس أوصياء جائزة نوبل لم يتقيد بوصية مؤسس الجائزة


ذكر كتاب عن جائزة نوبل للسلام أن مجلس أوصياء هذه الجائزة غيّر الهدف الرئيسي للجائزة والمتمثل بتكريم "أبطال السلام" من خلال اختيار فائزين مثل الصليب الأحمر والرئيس الأميركي.
ويحتوي الكتاب وهو بعنوان "جائزة نوبل .. ما كان يريده نوبل في الحقيقة"، مذكرات لرئيس اللجنة الراحل لم تنشر حتى الآن تظهر خلافات شديدة خلال العقود الماضية حول كيفية تفسير وصية السويدي ألفريد نوبل مؤسس الجائزة التي أطلقت عام 1895.
وقال المؤلف والمحامي فريدريك هيفرميهل لوكالة رويترز عن الكتاب الصادر باللغة الانكليزية بعد إصدار نسخة بالنرويجية "تتجاهل اللجنة ما أراده نوبل وتقدم جائزة السلام وفق أفكارها، إنه فشل أخلاقي".
ورفض مجلس أوصياء الجائزة في الماضي تفسير هيفرميهل لنية مؤسس الجائزة وانتقاده لجوائز كثيرة منحت منذ الخمسينيات بأنها لا تستند إلى الواقع.
وقال هيفرميهل إن نوبل المحب للخير ومخترع الديناميت أراد أن يكرم "إبطال السلام" مع تركيز أكبر على نزع السلاح ومؤتمرات السلام وليس لما تراه لجنة الجائزة على مدار العقود الأخيرة.
وأضاف أن الرئيس اوباما الذي فاز بالجائزة في عام 2009 كان لا ينبغي أن يكون في القائمة على الرغم من هدفه بنزع السلاح النووي وذلك إلى حد ما بسبب تورط الولايات المتحدة في حربين في العراق وأفغانستان.
ومضى هيفرميهل يقول إن الخلافات الموضحة في المذكرات اليومية لجانر جان رئيس اللجنة المكونة من خمسة أعضاء في الفترة من عام 1942 حتى عام 1966 تعكس وعيا عميقا بالمشاكل المتعلقة بالتفسير الصحيح لوصية مؤسس جائزة نوبل .
وهدد جان مرة بالاستقالة من اللجنة لشعوره بان جوائز كثيرة تذهب إلى مؤسسات كالصليب الأحمر.
وكتب عام 1963 يقول "إذا واصلنا منح الجائزة إلى المؤسسات فسوف أطالب البرلمان بإعفائي من مهمتي كعضو في اللجنة. لا يمكننا في الحقيقة أن نعطي باستمرار الجوائز لهؤلاء الذين ضمدوا جراح الحروب".
لكنه في النهاية وافق عام 1963 على منح الجائزة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي فازت أيضا عامي 1917 و1944.
وفي عام 1958 قال جان إنه "صدم إلى حد ما لتصميم العديد من أعضاء اللجنة على هيلين كيلر كمرشحتهم"، لكن هيلين كيلر وهي كاتبة وناشطة سياسية صماء وضريرة وتوفيت عام 1968 دون أن تفوز بالجائزة.
ومن المشاكل الرئيسية أن وصية مؤسس الجائزة مازالت مبهمة.
وتقول الترجمة الرسمية إن الجائزة ينبغي أن تذهب إلى "الشخص الذي فعل أكثر أو أفضل عمل من أجل الإخاء بين الأمم وإلغاء أو تقليص الجيوش القائمة وتشكيل ونشر مؤتمرات السلام".
ويقول جير لوندشتاد مدير معهد نوبل إن هيفرميهل يبالغ في إيمان نوبل بمؤتمرات السلام التي كانت أكثر شعبية قبل 100 عام، مشيرا إلى أن نوبل قال مرة أن مصانعه للديناميت تستطيع أن تنهي الحروب أسرع من هذه الاجتماعات.
XS
SM
MD
LG