Accessibility links

مقترحات أميركية لحل أزمة الاستيطان وأوباما يستضيف الزعماء الأربعة لإطلاق المفاوضات


أعلنت مصادر أميركية أن الرئيس أوباما سيعقد اجتماعا خماسيا على عشاء عمل بعد غد الأربعاء في واشنطن بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله، لمطالبتهم ببذل "كل ما بوسعهم" للتوصل لتسوية لقضايا الوضع النهائي في غضون عام.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاثنين إلى مسؤولين في إدارة أوباما القول إن الرئيس سوف يطالب القادة الأربعة بفعل ما بوسعهم للتوصل إلى تسوية في غضون عام لقضايا الوضع النهائي وهي مصير القدس وحدود الدولة الفلسطينية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وأمن إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن السفير الأميركي الأسبق لإسرائيل مارتن أنديك القول إن انتهاء قرار تجميد البناء الاستيطاني الإسرائيلي في 26 سبتمبر/أيلول المقبل سوف يكون "أول اختبار للنوايا من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واختبار لمدى جديتهما".

وأضاف أنديك أنه "إذا ما التزم نتانياهو وعباس بمواقفهما المتشددة فإن عملية السلام سوف تموت في فترة وجيزة بعد ولادتها، لكن إذا كان الطرفان قادرين على التوصل لاتفاق حول عقبة تجميد الاستيطان فإنهما سوف يخلقان بيئة أكثر إيجابية للتعامل مع القضايا الكبرى" في المفاوضات.

وبدوره قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية روبرت مالي إن "القلق الأكبر للولايات المتحدة حاليا هو الحفاظ على المحادثات حتى 26 سبتمبر/أيلول المقبل".

حلول محتملة

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة أوباما لم تسمهم القول إن ثمة مناقشات جارية مع الحكومة الإسرائيلية حول عدد من الحلول المحتملة بعد نهاية قرار التجميد المؤقت للاستيطان في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت إن من بين هذه الحلول المحتملة محاولة الحصول على وعد من نتانياهو بأن إسرائيل سوف "تمارس ضبط النفس في بناء المستوطنات"، وربما تسمح بالبناء فقط في الكتل الاستيطانية القائمة في الضفة الغربية على أن لا يتم البناء خارج هذه التكتلات.

وأضافت أن هذه الخطة قد تتضمن كذلك "تنازلات مبكرة لبناء الثقة من جانب إسرائيل في عدد من القضايا الإضافية القليلة التي تعد مصدر قلق للفلسطينيين، من بينها الموافقة على الحد من مداهمات الجيش الإسرائيلي في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في الضفة الغربية، ونقل مناطق رئيسية في الضفة للسيطرة الفلسطينية قبل التوصل لاتفاق نهائي".

وأكدت الصحيفة أن التوصل لحلول لهذه القضايا مبكرا قد يضع الرئيس أوباما في وضع أفضل من سابقيه للتوصل إلى اتفاق سلام لأنه سيكون قد تجاوز عقبة كبيرة وسوف يكون كل جانب لديه المزيد من الثقة في نية الطرف الآخر في التوصل لاتفاق.

رفض من نتانياهو

وعلى الصعيد ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه لم يعد الولايات المتحدة بمواصلة التجميد الجزئي للاستيطان في الضفة الغربية، حسب ما نقل عنه مسؤول حزبي إسرائيلي اليوم الاثنين.

وقال هذا المسؤول إن نتانياهو أبلغ وزراء حزب الليكود أمس الأحد أن إسرائيل "لم تقدم أي مقترح للأميركيين بشأن تمديد التجميد، ولم تتخذ الحكومة أي قرار جديد حول هذه المسألة".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن نتانياهو قال إنه أبلغ الولايات المتحدة بأن "مستقبل المستوطنات سيتم بحثه أثناء المباحثات الخاصة بالاتفاق النهائي مع باقي القضايا".

وبحسب المسؤول الإسرائيلي فقد أكد نتانياهو أنه لم يتبن اقتراح وزير الاستخبارات دان ميريدور الداعي لمواصلة التجميد في المستوطنات الصغيرة المعزولة واستئناف البناء في المستوطنات الكبرى التي تنوي إسرائيل ضمها معتبرا أن "الأمر يتعلق بوجهة النظر الشخصية للوزير دان ميريدور.

XS
SM
MD
LG