Accessibility links

أوباما يبدي عدم اكتراثه بشائعات حول انتمائه للدين الإسلامي ويؤكد أنه لن يمضي وقته في القلق إزاءها


عبر الرئيس أوباما عن عدم اكتراثه بشائعات حول انتمائه للدين الإسلامي معتبرا أن هناك "شبكة تضليل" مسؤولة عن ترويج هذه الشائعة التي قال إنه لن يشغل نفسه كثيرا بها.

وقال الرئيس أوباما في مقابلة مع شبكة تلفزيون NBC الأميركية إن " هناك شبكة تضليل يمكنها في عصر الإعلام الجديد بث الفرقة بلا حدود".

وأضاف أوباما "لقد تعاملت مع هذا الموضوع عندما ترشحت لانتخابات مجلس الشيوخ، وخلال حملة انتخابات الرئاسة، حيث كان هناك من قالوا لن أتمكن من الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ لأن اسمي غريب وليس مألوفا لدى المواطنين ورغم ذلك فزت بمقعد مجلس الشيوخ في ولاية إلينوي لأنني كنت على ثقة بقدرة الشعب الأميركي على تجاوز تلك التفاهات."

وأكد أوباما المنحدر من أب كيني مسلم أنه لا يستطيع السماح لنفسه بتخصيص الكثير من الوقت للجدل الدائر حاليا حول ما إذا كان مسلما أو مسيحيا . وتابع قائلا "إنني لن أشغل نفسي كثيرا بالشائعات، وإذا ما خصصت كامل وقتي للجري وراءها فلن أتمكن من القيام بشيء يذكر".

وفي رده على سؤال حول معنى ارتفاع عدد الأميركيين الذين يعتقدون أنه مسلم وعن مدى فاعلية خصومه السياسيين الذين نجحوا في الترويج لتلك الشائعات قال الرئيس أوباما: "لن أمضي كل وقتي وأنا الصق شهادة ميلادي على جبهتي. إن الحقائق هي الحقائق لذلك لا أستطيع قضاء كامل وقتي في القلق بشأنه ولا أعتقد أن الشعب الأميركي يريدني أن أمضي كل وقتي في القلق بشأنه أيضا."

التشكيك في ديانة الرئيس

وبحسب استطلاع لمجلة تايم الأميركية نشر في منتصف شهر أغسطس/آب الجاري فإن 24 بالمئة من الأميركيين يعتقدون أن أوباما مسلم الديانة رغم أنه يتردد على الكنيسة ويجاهر في مناسبات عدة بإيمانه بالدين المسيحي.

وإضافة إلى التشكيك في ديانة الرئيس الأميركي هناك من يشككون في أنه أميركي المولد ويرون أنه لا ينبغي أن يكون رئيسا لأن الدستور الأميركي ينص على أن يكون المرشح لشغل منصب الرئاسة من مواليد الولايات المتحدة.

وكانت الشائعات حول الديانة التي يعتنقها الرئيس أوباما قد انتشرت في الأساس على شبكة الانترنت منذ تدخل أوباما في الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن مشروع بناء مسجد قرب الموقع السابق لمركز التجارة العالمي في نيويورك رغم معارضة عدد من أهالي ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 للمشروع.

ودافع الرئيس في تصريحات خلال إفطار رمضاني استضافه في البيت الأبيض عن حق المسلمين في بناء هذا المسجد، باسم حرية المعتقد التي يكفلها الدستور الأميركي.

وأثارت تصريحاته انتقادات من الحزب الجمهوري المعارض الذي يحاول استغلال القضية قبل الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، بل حتى بعض المقربين منه، بينهم زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد، نأوا بأنفسهم عن الرئيس في القضية خوفا من انعكاسات الجدل على شعبيتهم قبل الانتخابات الحاسمة.
XS
SM
MD
LG