Accessibility links

عشراوي تقول إن محادثات واشنطن ستكون الفرصة الأخيرة لأن القيادة الفلسطينية الحالية تتميز بالمرونة


قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "أنا قلقة لأن قرار المشاركة في مفاوضات واشنطن اتخذ بعيدا عن رغبات الرأي العام الفلسطيني".

وتابعت عشراوي التي شاركت في السابق في المفاوضات مع إسرائيل "إنها الفرصة الأخيرة ولن تكون هناك قيادة فلسطينية أكثر ليونة من القيادة الحالية"، حسب ما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية

وعلى غرار عدد آخر من قادة منظمة التحرير لم تشارك عشراوي في اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة الذي وافق على دعوة الادارة الاميركية للمشاركة في المفاوضات المباشرة مع اسرائيل في واشنطن في الثاني من سبتمبر/أيلول.

وأضافت عشراوي "بما أن الفلسطينيين هم الطرف الأضعف فستلقى على عاتقهم مسؤولية أي فشل محتمل لمفاوضات واشنطن على غرار ما حصل إثر فشل محادثات كامب ديفيد الثانية" في يوليو/تموز2000.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قد دعا إلى هذه المفاوضات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي تلقى وعدا من كلينتون بان أي طرف لن يحمل مسؤولية أي فشل محتمل لتلك المفاوضات. إلا أن هذا الوعد لم يتم الالتزام به وحمل الطرف الفلسطيني مسؤولية فشل محادثات كامب ديفيد.

ويتذكر الملياردير الفلسطيني منيب المصري تلك الفترة ويقول "قلت لعرفات "اذهب وفي حال شعرت بأن هناك فخا عد أدراجك".

وأطلق المصري في الفترة الأخيرة حركة سياسية وشارك في مؤتمر مناهض للمفاوضات الجديدة مع الإسرائيليين.

ويتابع المصري "لن أكرر الدعوة لعباس بالتوجه إلى واشنطن. فقد تلقينا الضربة مرتين، مرة في أوسلو عام 1993 ومرة في كامب ديفيد وهذا يكفي".

ويقول قدورة فارس الوزير السابق واحد المسؤولين الشبان في حركة فتح "إن القيادة الفلسطينية باتت رهينة عملية السلام، ولا بد لها أن تحاول ولو مرة أن تقول لا لكي يفهم العالم" حقوق الفلسطينيين، مضيفا "نحن نضيع الوقت ونفقد المصداقية ودعم السكان".

وتابع فارس "مرة يقولون لنا اذهبوا إلى المفاوضات لان هناك رئيس حكومة جديدا في إسرائيل، ومرة لأن الرئيس الاميركي يريد أن يدخل التاريخ خلال ولايته الثانية. والآن يقدمون لنا باراك أوباما على أنه النبي الجديد بعد خطابه في القاهرة الموجه إلى العالمين العربي والاسلامي".

ويشكك النائب السابق حسام خضر أحد قادة فتح الشبان في قدرة هذه المفاوضات على تحقيق نتائج لان الفلسطينيين غير قادرين على ممارسة ضغوط على إسرائيل "بعد أن دمر قادة فتح وحماس الوحدة الفلسطينية واوقفوا العمل المسلح".

وتابع خضر "علينا أن نكون جاهزين للعودة إلى الانتفاضة" في اشارة إلى الانتفاضتين الأولى والثانية عامي 1987 و2000.

ولا يبتعد المستشار السابق لكلينتون خلال فترة كامب ديفيد روبرت مالي كثيرا عن التوصيف غير المتفائل لمفاوضات واشنطن.

وقال مالي الذي يترأس حاليا برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مجموعة الأزمات الدولية "بالنسبة لحركة التحرر الوطني الفلسطيني الخيار كان بين التوجه إلى مفاوضات لا تحظى بثقة وبين اللاشيء".

وتابع مالي "أن رئيس السلطة الفلسطينية عباس يتوجه إلى مفاوضات وهو غير واثق من قدرته على تمثيل مجمل الشعب الفلسطيني. عرفات على الأقل كان يمثل توافقا فلسطينيا عند موافقته على الذهاب إلى كامب ديفيد".

إلا أن مالي يرى بالمقابل أن الادارة الأميركية الحالية تجد نفسها اليوم في موقع أفضل من الادارات السابقة "لانها ستستفيد من تجربة المفاوضات السابقة" لتجنب الفشل.

وختم مالي قائلا "إن ما هو مقبول وما هو غير مقبول لدى الطرفين بات واضحا والطريق ممهدة" لمفاوضات واشنطن.
XS
SM
MD
LG