Accessibility links

logo-print

عزام الأحمد يبحث مع المسؤولين اللبنانيين موقف القيادة الفلسطينية من المفاوضات المباشرة


وصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد إلى لبنان في زيارة لم تكن مقررة، بهدف شرح موقف القيادة الفلسطينية من الموافقة على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وذلك عشية انطلاقة جولتها الأولى في الولايات المتحدة الأميركية.

ويقول مراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبه إن الأحمد اجتمع فور وصوله إلى كوادر منظمة التحرير الفلسطينية في مقر ممثلية المنظمة في بيروت حيث وضعهم في أجواء الموقف، مؤكدا لهم بحسب ما نقل عنه أن عباس لن يتنازل عن أي من الثوابت الوطنية مهما كانت الضغوطات الأميركية والدولية.

ويتوقع أن يشرح الأحمد للمسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين على حد سواء الموقف الفلسطيني الرسمي والأسباب التي دعت إلى الموافقة على الدخول في المفاوضات المباشرة.

فلسطينيون يطالبون عباس بالتراجع

من ناحية أخرى، احتشد مئات الفلسطينيين من معارضي استئناف مفاوضات السلام مباشرة مع الجانب الاسرائيلي يوم الأربعاء وسط مدينة رام الله مطالبين رئيس السلطة الفلسطينية بالتراجع عن المشاركة في هذه المفاوضات.

وجاء في البيان الذي قرأه السياسي المستقل هاني المصري أمام الحشد "إننا نعتصم اليوم تلبية للدعوة التي وجهتها لجنة المتابعة وذلك استمرارا لسلسلة التحركات الشعبية الرامية إلى التعبير عن موقف قطاعات شعبية واسعة رافضة للمفاوضات الثنائية المباشرة وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية وللعدوان الصارخ على الحريات العامة."

وتضم لجنة المتابعة ممثلين عن حزب الشعب والمبادرة الوطنية الفلسطينية والجبهتين الشعبية والديموقراطية وشخصيات وطنية واجتماعية واقتصادية وثقافية مستقلة منعت الأسبوع الماضي من عقد مؤتمر وطني مناهض للمفاوضات المباشرة من قبل الأجهزة الأمنية الأمر الذي اعتذر عنه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وتعهد بعدم تكراره.

ولم تتدخل الأجهزة الأمنية في الاعتصام الذي جرى تنظيمه في وسط مدينة رام الله بمشاركة المئات من ممثلي وانصار القوى الوطنية والشخصيات المستقلة الرافضين للمفاوضات المباشرة.

وردد المشاركون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية واللافتات الداعية إلى رفض المفاوضات المباشرة وفق الشروط الإسرائيلية والأميركية هتافات منها "لا لا للمفاوضات.. تهويد ومستوطنات.. يا عباس ويا سلام ، رئيس الوزراء سلام فياض، ليش الاستسلام.. ليش تفاوض يا عباس هيك بتسأل كل الناس."

ويأتي هذه الاعتصام عشية إعلان الولايات المتحدة عن إطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بعد عشرين شهرا من توقفها.

وطالب بسام الصالحي أمين عام حزب الشعب في كلمة له امام الحشد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالعودة من واشنطن وقال "فلتعد فورا من واشنطن ولا تكمل هذه المسرحية لأنها تكريس للأمر الواقع."

وأشار مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى أن اعتصام اليوم ليس موجها ضد السلام وقال "لسنا ضد السلام ولكننا نميز بين السلام والاستسلام ...لن نستسلم."

وقال منيب المصري رجل الأعمال الفلسطيني المعروف في كلمة باسم المستقلين "إننا مع المفاوضات على مرجعيات الأمم المتحدة نحن ضد المفاوضات وفق الشروط الإسرائيلية."

ودعا عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة الفلسطينية إلى العودة إلى أحضان الشعب وقال "لا للمفاوضات في واشنطن وعلى الرئيس أبو مازن العودة إلى أحضان الشعب الفلسطيني نعم للديموقراطية ولا لقمع الحريات." وأوضح قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية أن على عباس "الالتزام بقرارات المجلس المركزي الصادرة في اجتماعه الأخير والتي أكدت عدم العودة إلى المفاوضات إلا بتجميد الاستيطان وتحديد مرجعية لها."

وقال عباس في مقابلة مع صحيفة الأيام اليومية الفلسطينية في عددها الصادر يوم الأربعاء ردا على سؤال حول هذه التظاهرات المنددة بقبوله الذهاب إلى المفاوضات المباشرة "بلا شك أن الشعب الفلسطيني ليس نسخة طبق الأصل من بعضه البعض هناك معارضة ليس فقط في التنظيمات وإنما في داخل فتح هناك معارضة."

وأضاف "لم نحصل على إجماع اللجنة المركزية لحركة فتح وإنما حصلنا على أغلبية مطلقة بمعنى أن هناك معارضة قوية. وكذلك هناك معارضة من قبل تنظيمات ومن حق هذه التنظيمات أن تقول رأيها ومن حقها أن تكون متخوفة ومن حقنا أن نجرب وبالتالي سنرى فإما أن ننجح ويكون نجاحا للجميع وإذا فشلنا فلن نخسر شيئا."
XS
SM
MD
LG