Accessibility links

بايدن يقول إن العراقيين اقتربوا من تشكيل حكومة جديدة في البلاد


قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يزور العراق بمناسبة انتهاء العمليات القتالية الأميركية هناك إنه يعتقد أن العراقيين اقتربوا من تشكيل حكومة، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال بايدن يوم الأربعاء لشبكة CBS التلفزيونية الأميركية "حقيقة الأمر أني تحدثت مع كل القادة الكبار، اجتمعت بكل التكتلات التي فازت بمقاعد في الانتخابات البرلمانية وأنا مقتنع تماما بأنهم اقتربوا من القدرة على تشكيل حكومة والتي ستكون حكومة تعكس نتيجة الانتخابات التي كانت مقسمة بشكل كبير."

وأدلى بايدن بتصريحاته هذه في اليوم التالي لخطاب للرئيس باراك أوباما من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أعلن فيه انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة بالعراق التي استمرت سبع سنوات.

لكن التوترات ما زالت متفاقمة بشأن الانتخابات العراقية غير الحاسمة التي جرت منذ ستة أشهر والصراع الذي تلاها لتشكيل حكومة.

وقال بايدن هناك دائما احتمال حدوث فراغ في السلطة إذا استمر هذا الوضع على المدى الطويل لكن الحقيقة أن العنف في أدنى مستوياته منذ جئنا عام 2003 . وأضاف "تشكيل هذا الائتلاف يستغرق وقتا لكنني أعتقد أنهم اقتربوا من هذا."

ولا يزال نحو 50 ألف جندي أميركي في العراق وينتقلون إلى القيام بدور استشاري يعكفون من خلاله على تدريب ودعم قوات الشرطة والجيش العراقيين. وكان أوباما قد وعد بسحب جميع قوات الولايات المتحدة من العراق بحلول نهاية عام 2011.

وقال بايدن إنه يأمل حين يستأنف الكونغرس عمله بعد انتهاء عطلته في أن يسمح الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ بإجراء تصويت "على خفض الضرائب على المشروعات الصغيرة الذي تعطل بمجلس الشيوخ، آمل أن نبدأ في توجيه مزيد من التركيز لتوفير فرص عمل."

وقال بايدن إن أوباما أراد أن يظهر في الخطاب الذي ألقاه مساء الثلاثاء وتحدث فيه عن الاقتصاد الاميركي إلى جانب حربي العراق وأفغانستان أن "قدرتنا على الحفاظ على أمننا القومي تعتمد على الاقتصاد."

وأضاف "ما كان يتحدث عنه بالفعل هو أننا فيما نفتح صفحة جديدة ونتعاون كجمهوريين وديموقراطيين في مسألة العراق علينا أن نتصرف بالمثل فيما يتعلق بالاقتصاد."

إيران ترحب بالانسحاب الأميركي

هذا وقد رحب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بانسحاب القوات الأميركية من العراق، إلا أنه دعا إلى محاكمة المسؤولين عن الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، حسبما أوردت قناة العالم الإيرانية الناطقة بالعربية الأربعاء.

وذكرت القناة أن أحمدي نجاد "اعتبر تقليص قوات الاحتلال في العراق خطوة ايجابية" إلا أنه دعا إلى "محاكمة المسؤولين عن الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 وتعويض الشعب العراقي عن الخسائر الكبيرة التي تسبب بها هذا الغزو"، حسب موقع القناة.

ونقلت عنه القناة قوله في مقابلة أن الرئيس باراك أوباما "إذا كان يريد القيام بعمل مفيد فانه يجب أولا أن يتعهد بعدم التدخل في شؤون العراق ويخرج قواته ويعترف باستقلال هذا البلد ويحاسب المجرمين والمسؤولين عن هذه الحرب ويعاقبهم"، حسب الموقع.

وأضاف أن "الإرهابيين يتذرعون بتواجد القوات الأميركية وجرائم الأميركيين وإذا لم تكن هناك جرائم فان هؤلاء لا يملكون ذريعة للاستمرار في تطرفهم وإرهابهم".

وتساءل الرئيس في المقابلة "ما الذي تم انجازه خلال سبع سنوات من احتلال الأميركيين للعراق؟ كم كانت التكلفة؟ هل الحالة الأمنية والاستقرار تحسنا في منطقتنا؟ هل تحسن الاقتصاد وتم اجتثاث الإرهاب ؟ هل تم اكتشاف أسلحة دمار شامل؟".

وكان الرئيس أوباما قد أعلن مساء الثلاثاء عن الانتهاء الرسمي للعمليات القتالية في العراق وخفض عدد القوات الأميركية في العراق إلى أقل من 50 ألف جندي تنحصر مهمتهم في التدريب ومكافحة الإرهاب.

والثلاثاء اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار وجود قوات أميركية في العراق "أمرا غير مقبول".

XS
SM
MD
LG