Accessibility links

logo-print

نتانياهو وعباس يبديان رغبة حقيقية في التوصل إلى تسوية تاريخية للسلام


حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء الفلسطينيين على الانضمام إليه في مساعي التوصل إلى "تسوية تاريخية" لإنهاء عقود من النزاع بين الشعبين والاستجابة لدعوة الرئيس الأميركي لاقتناص مبادرة استئناف المفاوضات المباشرة التي قال إنها فرصة للسلام قد لا تتكرر ثانية.

من جهته، دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية، معتبرا أنه "آن الأوان لصنع السلام" اثر لقائهما في البيت الأبيض بحضور الرئيس باراك اوباما ونظيره المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وأبدى نتانياهو مواقف تدل على حسن النية خلال إعلان الرئيس اوباما انطلاق محادثات السلام المباشرة بين الطرفين في البيت الأبيض، كما تبادل مع عباس الابتسامات وتصافحا بحرارة أمام الكاميرات.

وتبدأ المفاوضات الفعلية والمصاعب الخميس بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حين يلتقيا في وزارة الخارجية الأميركية، حيث يطرحان القضايا الشائكة التي ظلت تعرقل جهود السلام في السابق، بعد عامين من توقفها.

ودعا اوباما الطرفين إلى عدم تفويت هذه الفرصة لإحلال السلام القائم على أساس إقامة دولة فلسطينية مستقلة وضمان أمن إسرائيل خلال عام.

وشدد اوباما الذي التقى عباس ونتانياهو كلا على حدة، قبل مأدبة عشاء حضرتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير على عدم تفويت فرصة السلام هذه والتي قد لاتتكرر مرة أخرى، مؤكدا أن "الوقت قد حان للقادة الشجعان وأصحاب الرؤية أن يفتحوا الباب أمام السلام الذي تستحقه شعوبهم."

ويشار إلى أن مواقف نتانياهو اتسمت بانفتاح كبير مقارنة مع مواقفه السابقة "المتشددة"، في إطار مساعي التوصل إلى سلام دائم بعد عقود من النزاع.

وقال نتانياهو متوجها إلى عباس "أنت شريكي في السلام، والأمر يعود إلينا في أن نعيش جنبا إلى جنب ومع بعضنا البعض،" مضيفا "أتيت إلى هنا اليوم لإيجاد تسوية تاريخية تخول شعبينا العيش بسلام وأمن وكرامة".

ولم يخف نتانياهو مخاوفه الأمنية حين تعهد بالحصول على ضمانات، محذرا من أن "الإرهابيين" لن يعرقلوا طريق السلام، وذلك بعد هجومين استهدفا مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية.

في المقابل، دعا رئيس السلطة الفلسطينية الإسرائيليين إلى "وقف الأنشطة الاستيطانية كافة" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال عباس "لقد آن آوان صنع السلام، وآن آوان إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، ونيل الشعب الفلسطيني الحرية والاستقلال والعدالة" مضيفا "آن الآوان لوضع حد نهائي للصراع في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف عباس 'نؤكد هنا باسم منظمة التحرير الفلسطينية أننا سنعمل بكل تصميم وجدية ونية صادقة من أجل إنجاح هذه المفاوضات، ونجدد التزامنا بتنفيذ كل ما ترتب علينا من التزامات وندعو جيراننا الجانب الإسرائيلي لتنفيذ التزاماته وخاصة وقف كافة الأنشطة الاستيطانية".

وأوضح عباس أن الدعوة لتنفيذ الالتزامات ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة وإنهاء الإغلاق والحواجز التي تخالف حق الفلسطينيين في الحياة والتحرك لا تشكل شروطا مسبقة، بل هي تنفيذ لتعهدات والتزامات سابقة.

جدير بالذكر أن مسألة الاستيطان تشكل عقبة كبيرة أمام عملية السلام، وسبق أن أعلنت حكومة نتانياهو تجميد البناء في المستوطنات لفترة 10 أشهر تنتهي في الـ26 من الشهر الحالي.

وأعلن مكتب نتانياهو في هذا الوقت انه لم يحصل أي تغيير على الموقف الإسرائيلي المتعلق بإنهاء مهلة التجميد في مستوطنات الضفة الغربية في نهاية الشهر الحالي.

ويرى المراقبون أن تباين المواقف بين الطرفين حول القضايا العالقة يجعل من الصعب تقريب وجهات النظر بينهما، مما يزيد من الشكوك حول فرص نجاح هذه المبادرة التي تأتي بعد 17 عاما من اتفاقات أوسلو.

XS
SM
MD
LG