Accessibility links

logo-print

أنباء عن مطالبة واشنطن نتانياهو تجميد بناء المستوطنات وضغوط على عباس للاستمرار في المفاوضات


ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاستمرار في تجميد البناء في المستوطنات اليهودية حتى نهاية العام الجاري.

ونقل موقع "معاريف" الإلكتروني الناطق بالعبرية عن مصادر شاركت في مفاوضات واشنطن أن كلينتون أبلغت نتانياهو بهذا الموقف الحاسم خلال اجتماعهما الخميس موجهة له وبكل وضوح بأن حججه لاستئناف الاستيطان غير مقبولة لدى الإدارة الأميركية.

وذكر الموقع أن كلينتون خاطبت نتانياهو قائلة: "عليك تجميد البناء في المستوطنات حتى نهاية العام الجاري على الأقل وإذا لم تقم بذلك ستنفجر المفاوضات وتنهار."

وقال مصدر أميركي رفيع إن الولايات المتحدة لن تقبل ذريعة نتانياهو بأن الثمن السياسي لتجميد الاستيطان مرتفع لتبرير استئناف البناء.

وأضاف الموقع أن مسؤولين كبارا في الإدارة الأميركية انضموا لوزيرة الخارجية في مسعى لتوضيح الموقف الأميركي فأبلغوا نتانياهو بما لا يقبل الشك بأن حججه لم تعد مقبولة مطلقا "لا يمكنك الاحتفاظ بوضعك السياسي على حساب وضع أبو مازن السياسي لأنك إذا قمت بذلك فلن تجد لك شريكا وعليك أن تعلم بأن الوضع السياسي الداخلي أيضا لن يسمح لأبو مازن بالاستمرار بالمفاوضات في حال لم تقم بتجميد الاستيطان وستنفجر المفاوضات."

ويذكر أن فترة تجميد البناء في المستوطنات تنتهي في 26 سبتمبر/أيلول الجاري.

ضغوط على عباس للاستمرار في المفاوضات المباشرة

من ناحية أخرى، صرح مصدر فلسطيني رفيع المستوى لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة جددت ممارسة ضغوطها على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل الاستمرار في المفاوضات المباشرة حتى لو استأنفت إسرائيل بعض عمليات التوسيع في المستوطنات بعد انتهاء العمل بالتجميد الحالي لمثل هذه الإنشاءات.

وحذر المصدر من أن عباس لن يتمكن من الموافقة على تجديد عمليات البناء وسيجبر على الانسحاب من المفاوضات.

وقال المصدر إنه حتى لو وافقت السلطة الفلسطينية على أن تبقى بعض البؤر الاستيطانية في أيدي الإسرائيليين ضمن أي اتفاقية يتم التوصل إليها مستقبلا، فإن عباس لا يمكنه الموافقة على استمرار عمليات البناء بينما المفاوضات المباشرة مستمرة.

وطبقا لما ذكره المصدر، فإن عدم ممانعة الفلسطينيين في تجديد عمليات البناء في حال استئناف المفاوضات المباشرة، سياسيا غير ممكن. وقالت مصادر أخرى في رام الله الخميس إن الإسرائيليين والأميركيين يعرفون الإجراء الذي من المحتمل أن يتخذه عباس في هذه الحالة.

وقالت المصادر إن عباس سيطالب أولا بألا تستمر المفاوضات أكثر من عام على أن تتوج بإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود عام 1967 وأن تكون القدس عاصمة لها.

كما أن عباس لن يتمكن من التخلي عن السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية وخاصة المسجد الأقصى، إلا أن الأحياء اليهودية المجاورة ستحتفظ بها إسرائيل، وإذا تم تحقيق ذلك، فإن عباس سيتمكن عندها من الموافقة على أن تتم تسوية قضية اللاجئين ضمن حدود الدولة الفلسطينية الجديدة مع تلقي بضع عشرات الآلاف الجنسية الإسرائيلية كبادرة إنسانية.

وقالت هذه المصادر أيضا إن السلطة الفلسطينية لا تبدو، في الوقت الحالي، مصممة على مطالبة إسرائيل بتحمل المسؤولية التاريخية لمشكلة اللاجئين. وكان الفلسطينيون يصرون دوما خلال المفاوضات السابقة على السماح لكل لاجئ الاختيار من بين عدد من خيارات التعويض بما في ذلك تعويضات مالية والعودة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل التي ستكون خاضعة لحصص يتم الإتفاق عليها.

كما أن السلطة الفلسطينية ستوافق أيضا على مرابطة قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي وليس قوات إسرائيلية في الضفة الغربية ووادي الأردن، وأنها ستوافق على مبادلة الأراضي بنسبة متساوية فقط من ناحية الحجم والنوعية، بعبارة أخرى لن توافق على مبادلة أراضي خصبة في الضفة الغربية بمناطق صحراوية تعرضها إسرائيل.

الزهار: سنحرر الضفة الغربية مثلما حررنا غزة

من ناحية أخرى، قالت صحيفة هآرتس في عددها الصادر الجمعة إن حركة حماس لم تحاول إخفاء نواياها حيال ما جرى في واشنطن يوم الخميس. إذ أنه بعد دقائق من انتهاء عباس ونتانياهو من إلقاء خطابيهما ومصافحة كل منهما الآخر أمام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قال محمود الزهار أحد كبار المسؤولين في حماس إن الحركة ترغب في تحرير الضفة الغربية مثلما حررت قطاع غزة، مما يعني مزيدا من الهجمات في المستقبل القريب.
XS
SM
MD
LG