Accessibility links

logo-print

وسائل الإعلام الأميركية لا تتوقع انفراجا في عملية السلام في الشرق الأوسط


أشارت وسائل الإعلام الأميركية الجمعة إلى أهمية المفاوضات المباشرة التي بدأت في واشنطن الخميس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الرغم من موجة التشاؤم التي سادت الصحف من تحقيق نتائج ملموسة من هذه المفاوضات وصعوبة التوصل إلى اتفاق دائم للسلام.

فقد توقعت نيويورك تايمز فشل المفاوضات خلال ثلاثة أسابيع لأن الطرفين لم يناقشا قضية وقف بناء المستوطنات، لكنها ذكرت أن مشاركة إدارة أوباما في المباحثات المقبلة في شرم الشيخ هو إشارة على الدور القوي الذي ستلعبه الولايات المتحدة في المستقبل.

وتوقع الكاتب سكوت ويلسون في صحيفة واشنطن بوست أن يتخذ نتانياهو موقفا مغايرا لموقف حكومته الائتلافية المتشدد بالنسبة لبناء المستوطنات، وأوضح أن التوصل إلى اتفاق سلام سيعزز من موقف عباس ضد حماس.

وذكر ويلسون أن ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني قد يؤدي إلى نجاح مفاوضات السلام، فإسرائيل والعرب والولايات المتحدة لديهم جميعا مخاوف من طموحات إيران النووية.

ونقل ويلسون عن جورج ميتشل، المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط قوله: "بالنظر إلى الصراع في الشرق الأوسط، فإن لإيران أهمية كبيرة". وذكر أن القضية الإيرانية أصبحت في صلب أي محادثات لميتشل مع حوالي 14 أو 15 دولة عربية، رغم أنها لم تكن ذات أولوية عندما بدأ عمله كمبعوث للسلام.

من جهتها، أشارت صحيفة يو أس إيه توداي إلى عدم التوصل إلى حلول خلال المفاوضات في واشنطن، لأي من القضايا الأساسية العالقة.

وفي زاوية أخرى، أكدت نفس الصحيفة صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فسلطة الرئيس عباس لا تمتد خارج الضفة الغربية، ونتانياهو غير قادر على اتخاذ قرارات دون الرجوع إلى الائتلاف الحاكم.

وتوقعت الصحيفة أن تنتهي المحادثات قبل نهاية الشهر الحالي إذا استمرت إسرائيل في بناء المستوطنات، لكنها استدركت قائلة إن مجرد الاتصال المباشر بين الجانبين أفضل بكثير من وجود فراغ سياسي ناتج عن عدم الاتصال بين الجانبين. وهو ما أشارت إليه صحيفة واشنطن تايمز إذ قالت إن أهم نتائج المفاوضات هو الاجتماع المرتقب للجانبين في 14 و 15 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وذكرت شبكة تلفزيون CBS أن محادثات واشنطن لم تؤد إلى انفراجة في عملية السلام، ولكنها أثنت على إمكانية أن يلتقي عباس ونتانياهو بشكل دائم. وعلى الرغم من أن عباس ونتانياهو أنحيا جانبا كل الشكوك والتقيا للمرة الأولى منذ عامين، توقعت الشبكة عدم التوصل إلى اتفاق سلام بسبب موقف الرأي العام المتشدد لدى الجانبين.

وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى مطالبة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عباس ونتانياهو بمواجهة التحديات وتجنب الفشل كما حدث في الماضي.

وتوقعت شبكة ABC أن تلعب كلينتون دورا كبيرا في الفترة المقبلة فيما يتعلق بمباحثات السلام، وقالت إن العالم يترقب أن يرى هذا الدور.

وذكرت لوس أنجلوس تايمز أن مستقبل عملية السلام مرهون بنتائج العمليات الأخيرة لحماس التي قتلت وأصابت فيها إسرائيليين، مشيرة إلى أن " تخريب عملية السلام" هو هدف المتشددين.

كما أشار ديفيد ماكوفسكي في صحيفة يو أس إيه توداي إلى أن الهدف من عمليات حماس الأخيرة هو "تعطيل مفاوضات السلام الجارية". وقللت من أهمية مثل هذه العمليات ودللت على ذلك بالإشارة إلى أن العمليات الانتحارية التي نفذتها حماس في التسعينيات قبيل انتخابات عام 1996 أدت إلي وصول نتانياهو إلى رئاسة الحكومة، كما قللت نتائجها من أهمية مفاوضات السلام لدى الرأي العام الإسرائيلي.

وتساءل الكاتب: "هل عباس قادر على منع أي عمليات تقوم بها حماس"؟ وقال إن التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل يدفع إمكانية حدوث ذلك، ففي عام 2002 قضى 410 إسرائيليين في هجمات لحماس في الضفة الغربية، بينما قتل نفس العدد على مدى الثلاث سنوات الأخيرة.


وكتبت ايزابيل كيرشنر في صحيفة نيويورك تايمز أن خبراء ومحللين سياسيين إسرائيليين يرون أن الاتفاق على حلول مؤقتة بشأن عملية السلام أفضل بكثير من محاولة التوصل إلى حلول نهائية نظرا لصعوبة ذلك.

ونقلت عن اوديد إران، مدير معهد دراسات الأمن الوطني في جامعة تل أبيب قوله: "إذا كنت لا تقبل بالوضع الحالي ولا تستطيع الاتفاق على كل القضايا الأساسية، فإنه يجب التوصل إلى حل جزئي مع وضع الأهداف السياسية النهائية في الاعتبار".

كما نقلت عن يوسي بيلين، وهو برلماني يساري ووزير سابق مطالبته أوباما "بتغيير قواعد اللعبة" وإلا فإن "المفاوضات ستكون أسوأ من عدمها".

وقالت الصحيفة إن نتانياهو لن يقدم تنازلات للفلسطينيين أكثر من أولمرت الذي عرض على عباس الانسحاب من 93 بالمئة من الضفة الغربية وهو ما رفضه الأخير.

بينما دعا أيهود يعاري، وهو زميل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إلى الإسراع في إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود مؤقتة على 80 إلى 90 بالمئة من الضفة الغربية وهو ما يتطلب إجلاء ما لا يقل عن 50 ألف مستوطن إسرائيلي وتعويض أو إعادة توطين اللاجئين.

وقال إن أي اتفاق مؤقت يجب أن يكون مصحوبا باتفاق مبادئ يضع الخطوط العريضة لأي تسوية نهائية.

XS
SM
MD
LG