Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يدعو لبذل الجهود من أجل إنجاح مفاوضات السلام


دعا الاتحاد الأوروبي لبذل كل الجهود من أجل ضمان نجاح مفاوضات السلام التي استؤنفت بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد جمود لنحو عامين.

وقال كريستيان برغر ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية في تصريح لـ"راديو سوا" إنه يجب عدم استباق الأحداث وتوقُعُ فشل المفاوضات في وقت يتطلع المجتمع الدولي لإحراز تقدم في تلك المفاوضات:

"من الصعب التنبؤ بهذا الأمر في الوقت الذي نأمل جميعا أن تكون تلك الجولة من المفاوضات ناجحة. وأنا لا أريد أن أفكر في الأمر بهذه الطريقة السلبية. لكن يجب أن نكون على وعي بالمصاعب والتحديات. يجب أن نتخطى تلك التحديات لضمان نجاح هذه الجولة من المفاوضات".

وصرح برغر بأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم الدولة الفلسطينية المستقبلية التي قد تتمخض عن اتفاق سلام بين الطرفين مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار التعاون الدائم بين الاتحاد والسلطة الفلسطينية:

"لقد صادقت السلطة الفلسطينية بالفعل على عدد من الاتفاقات الموقعة بيننا وبين دول المنطقة هنا بما فيها الشراكة الأوروبية المتوسطية وسياسة جيران أوروبا. كما أننا نُعِين السلطة الفلسطينية على بناء المؤسسات التي تشكل البنية الأساسية للدولة الفلسطينية المستقبلية. وأنا على ثقة من أنه في حالة إقامة تلك الدولة سنستمر في دعمنا لها لضمان إطلاقها بشكل ناجح وأنها قادرة على توفير الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني".

وردا على سؤال بشأن إمكانية نشر قوة دولية في الأراضي الفلسطينية لضمان تنفيذ أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه، أوضح برغر أن الاتحاد الأوروبي قد يبحث مسألة المشاركة في تلك القوة إذا اتفق طرفا الصراع على ذلك:

"هناك وجود للاتحاد الأوروبي في المنطقة. وإذا اتفق الطرفان - وهو ما نأمله - ورأى الاتحاد الأوروبي أن هذا الأمر مفيد وضروري لتثبيت اتفاق السلام فإن الاتحاد مستعد لبحث هذا الأمر".

وأعرب المسؤول الأوروبي عن أمله ألا تفسد أعمال العنف مفاوضات السلام الراهنة:

"نحن ندين تلك الأعمال. ونأمل ألا تفسد المفاوضات، كما أنها لا تخدم المفاوضات كما حدث في الماضي. لكننا نأمل رغم تلك التهديدات ومحاولات تقويض عملية السلام أن يتخطى الجانبان ذلك الأمر ويمضيان قدما".

وتطرق برغر إلى وضع قطاع غزة داعيا إلى ضرورة إيجاد حل عبر المفاوضات الحالية لمسألة الحصار المفروض على القطاع:

"أعتقد أنه من المهم التوصل لحل بشأن مواطني غزة قريبا. فهناك أكثر من مليون ونصف المليون نسمة يعيشون في القطاع نصفهم تحت سن الثامنة عشرة. أعتقد أن الجولة الحالية من المفاوضات يجب أن تساعد في إيجاد حل للوضع في غزة".

كما شدد برغر على أن قطاع غزة يجب أن يكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية:

"يجب أن نضمن أن يكون قطاع غزة جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية حتى يتسنى لشعب غزة العودة لممارسة حياته الطبيعية. وقد كان هذا موقفنا دائما".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الاتحاد يبذل جهودا في الوقت الراهن لتحسين الأوضاع المعيشية لسكان غزة:
XS
SM
MD
LG