Accessibility links

logo-print

قضية الحدود بين شمال السودان وجنوبه قد تعقد استكمال اتفاقية السلام


حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن الغموض الذي يكتنف مسألة الحدود بين شمال السودان وجنوبه أصبح يلقي بظلاله على قضايا أخرى تتعلق بالانتهاء من تطبيق اتفاقية السلام المبرمة بين الجانبين.

وقالت المجموعة في تقرير لها إن ذلك الغموض تسبب في زيادة الحشود العسكرية على الحدود، ولا سيما في المنطقة الغنية بالنفط كما يقول زاك فيرتن الذي أعد ذلك التقرير:

"إن وجود معظم نفط السودان بمحاذاة تلك الحدود ساهم في زيادة تعقيد الوضع، وأدى إلى تضخيم الأبعاد السياسية والاقتصادية لترسيم الحدود. والنظامان الحاكمان في الشمال والجنوب يعتمدان إلى حد بعيد على النفط، الأمر الذي أدى إلى تسييس هذه القضية بصفة خاصة".

ويرى فيرتن أن الخلاف على الحدود لا يعرقل بالضرورة إجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان في الموعد المقرر له بعد أربعة أشهر تقريبا:

"اتخذت حكومة الخرطوم في الماضي مسألة ترسيم الحدود ذريعة لتأجيل الاستفتاء، غير أنه ليس من الضروري الانتهاء من ترسيم الحدود قبل إجراء الاستفتاء رغم أنه من الأفضل حدوث ذلك قبل الاستفتاء، ولكن الانتهاء من الترسيم قبل ذلك الموعد ليس ضروريا. فالتصويت على تقرير المصير سيحدث في يناير كانون ثاني، ولكن ذلك لا يعني الإعلان الفوري للاستقلال، إذ من المرجح أن تكون هناك فترة بين يناير وموعد انتهاء الفترة المؤقتة لاتفاقية السلام في يوليو تموز عام ألفين وأحد عشر ريثما يتم الاتفاق على التفاصيل المتبقية".

ويقول فيرتن إن غموض الوضع في منطقة الحدود يثير المخاوف لدى سكانها الذين يخشون اندلاع أعمال العنف مرة أخرى في المنطقة.
XS
SM
MD
LG