Accessibility links

هجوم انتحاري جديد على مركز للشرطة في باكستان يسفر عن مقتل 17 شخصا على الأقل


قتل 17 شخصا على الأقل وأصيب أربعون آخرون الاثنين في هجوم انتحاري جديد استهدف هذه المرة مركزا للشرطة في شمال غرب باكستان حيث كثفت حركة طالبان باكستان هجماتها التي خلفت أكثر من 3700 قتيل في ثلاث سنوات.

وقال غول والي خان قائد شرطة الإقليم لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف إن "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم المدخل الخلفي لمركز الشرطة" في ولاية خيبر القريبة من المناطق القبلية حيث معقل طالبان.

وأضاف أن مركز الشرطة دمر تماما ولا يزال عدد كبير من عناصر الشرطة تحت الأنقاض.

وأكد غلام علي مسوؤل المستشفى المحاذي لمركز الشرطة المستهدف والذي طالته أضرار أيضا، حصيلة الهجوم.

ويذكر انه قتل أكثر من3700 شخص في باكستان في ثلاث سنوات ونيف وذلك في نحو 400 هجوم معظمها انتحاري نفذتها أساسا حركة طالبان باكستان التي بايعت القاعدة ولكن أيضا مجموعات إسلامية أخرى حليفة لها.

ويأخذ هؤلاء المتمردون على إسلام اباد اصطفافها وراء واشنطن في "الحرب على الإرهاب"، وهم يستهدفون بانتظام قوات الأمن والمباني الرسمية ولكن أيضا وفي أحيان كثيرة المدنيين وخصوصا الأقليات الدينية مثل الشيعة الذين يشكلون 20 بالمئة من السكان.

وتكثفت موجة الهجمات الانتحارية في الأسبوع الأخير وقتل 108 أشخاص في ستة هجمات انتحارية خلال ستة ايام. هذا وقد فجر انتحاري الجمعة حزامه الناسف وسط تجمع للشيعة في كويتا جنوب غرب البلاد ما خلف 59 قتيلا.

ومع حلول موعد الإفطار الأربعاء قتل ثلاثة انتحاريين 31 شخصا أثناء الصلاة في لاهور، المدينة الكبيرة في شرق باكستان.

المناطق القبلية ابرز معقل طالبان

وتعد المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لأفغانستان معقلا لطالبان باكستان ومجموعات إسلامية أخرى، وهي أيضا ابرز معقل مفترض لقيادات القاعدة التي تدرب فيها عناصرها وخصوصا انتحارييها.

وحملت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة زعيم طالبان باكستان حكيم الله محسود المسؤولية في اغتيال سبعة من عملاء المخابرات المركزية الأميركية بيد انتحاري أردني فجر قنبلته داخل قاعدة أميركية في خوست شرق أفغانستان غير بعيد عن الحدود مع باكستان، وذلك نهاية ديسمبر/ كانون الأول .

ومنذ ذلك الهجوم كثفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي اي ايه" غاراتها الصاروخية على المناطق القبلية الباكستانية والتي تشنها بواسطة طائرات من دون طيار، وقد قتل في هذه الغارات العديد من كوادر طالبان والقاعدة لكن أيضا العديد من المدنيين، بحسب عسكريين باكستانيين.

وقال قاري حسين احد ابرز قيادات طالبان باكستان والمكلف خصوصا تجنيد الانتحاريين وتدريبهم الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية "قريبا سنستهدف أميركا وأوروبا، وسنثأر من غارات الطائرات بدون طيار".

ثلاثة ملايين متضرر من الفيضانات

على صعيد آخر، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من ثلاثة ملايين متضرر من الفيضانات في باكستان يحتاجون بصورة عاجلة لمواد غذائية.

كما أفادت الحكومة الباكستانية أن نحو مليون شخص لم يتلقوا مساعدة من أي نوع.

وقال مالك أحمد المسؤول في أحد المجالس المحلية : " لقد تضرر عدد هائل من السكان. ولا تستطيع الحكومة أن تعطي العون للجميع".

وفي بعض المناطق تسعى الجماعات الإسلامية ذات الصلة بالمتطرفين تقديم مساعدات في ظل عدم قدرة المنظمات المحلية والدولية على توفير ما يكفي لسد احتياجات المتضررين. كما يقول محمد زياد عضو الجمعية إن المواطنين فقدوا الثقة في الحكومة:
" لقد فقد المواطنون الثقة في الحكومة التي لا تعلم شيئا عن المواطنين المعدمين. ولا توجد لديها خطة للوصول إليهم".
XS
SM
MD
LG