Accessibility links

خبراء مياه يدعون إلى مزيد من الاستثمار في تخزينها


أفاد خبراء في المياه بأن الاضطرابات المتزايدة في معدلات سقوط الأمطار والتي ترتبط بظاهرة الاحتباس الحراري تشكل تهديدا خطيرا على الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، وطالبوا بضخ مزيد من الاستثمارات في مجال تخزين المياه.

وذكر الخبراء في تقرير صادر عن المعهد الدولي لإدارة المياه أن من المرجح أن تكون قارتا إفريقيا وآسيا الأكثر تأثرا بسقوط المطر بكميات لا يمكن التنبؤ بها وحثوا المشرعين والمزارعين على بذل الجهد لإيجاد وسائل لتنويع مصادر المياه. وأضاف الخبراء في تقريرهم أن قرابة 500 مليون شخص في إفريقيا وفي الهند قد يستفيدون من تحسين إدارة المياه.

بهذا الصدد قال ماثيو مكرتني خبير المياه في المعهد، الذي تموله المجموعة الاستشارية الدولية للأبحاث الزراعية وهي شراكة تتألف من حكومات وجهات مانحة ومنظمات دولية، في بيان إنه مثلما يقوم المستهلكون بتنويع مصادرهم المالية لتخفيض المخاطرة، يحتاج صغار المزراعين إلى مجموعة متنوعة من الأرصدة المائية لتكون درعا ضد تأثيرات التغير المناخي.

وجاء في التقرير أيضا أنه رغم امتداد أنظمة الري إلى مساحات شاسعة في آسيا في العقود الأخيرة إلا أن 66 بالمئة من الزراعة هناك ما زالت تعتمد على الأمطار، وأن نسبة المساحة المزروعة على المطر تزيد إلى 94 بالمئة في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية التي تعتبر أكثر المناطق تأخرا في مجال البنى التحتية لتخزين المياه.

كما حذر الخبراء في تقريرهم من الاعتماد على الحلول أحادية المصدر مثل السدود الكبيرة، مشيرين إلى أن الاستراتيجية المثلى تتمثل في منحى متكامل يجمع بين أساليب التخزين المحدودة والشاملة على السواء، واقترح استغلال مياه المستنقعات الطبيعية والمياه المخزنة بالتربة والمياه الجوفية والمياه المتجمعة في أحواض وفي صهاريج وفي خزانات.

وكانت لجنة من خبراء المناخ في الأمم المتحدة قد تنبأت بحدوث ظواهر مناخية كالجفاف والفيضانات وموجات الحر الشديد خلال القرن الحالي بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض.
XS
SM
MD
LG