Accessibility links

تحذيرات من عواقب حرق نسخ من القرآن على الوجود الأميركي في أفغانستان


حذر قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال ديفيد بتريوس، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن من عواقب حرق نسخ من القرآن على الوجود الأميركي وحياة الجنود الدوليين في أفغانستان.

وأكد الجنرال بتريوس أن تنفيذ كنيسة أميركية معمدانية صغيرة مشروعها بإحراق مصحف على الملأ في ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول قد يؤدي إلى تقويض جهود الولايات المتحدة في أفغانستان ويسفر عن هجمات انتقامية ضد القوات الأميركية العاملة في أفغانستان.

وقال بتريوس في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء إنه في حال تم إحراق المصحف فستكون تلك خدمة لمصالح حركة طالبان في أفغانستان، حيث ستستخدم الحركة المتمردة هذا الأمر في دعايتها ضد الأميركيين كما سيذكي إحراق المصحف مشاعر الغضب في العالم الإسلامي ضد الولايات المتحدة.

وأكد بتريوس أن هذه الخطوة ستهدد في آن معا حياة الجنود والجهود الدولية في أفغانستان، مضيفا أن هذا تماما ما يقوم به عناصر طالبان ويمكن إن يؤدي إلى مشاكل كبيرة في كل أنحاء العالم حيث نحن موجودون في مجتمعات إسلامية.

واضاف بتريوس: "انا قلق بشدة للتداعيات المحتملة التي يمكن أن تنجم عن إمكان إحراق القرآن".

وقال إن مجرد شائعة بشأن احتمال حصول هذا الأمر أشعلت تظاهرات، كتلك التي حصلت في كابل يوم الإثنين.

وتجمع حوالي 200 رجل الاثنين في كابل قرب احد المساجد احتجاجا على مشروع إحراق المصحف وأطلقوا هتافات.

إدانة حلف شمال الأطلسي

من ناحيته، أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الثلاثاء دعوة الكنيسة الانجيلية في فلوريدا إلى إحراق نسخة من المصحف.

واكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي راسموسن للصحافيين خلال زيارة لواشنطن أن عملا كهذا ينتهك "قيم" الحلف الأطلسي كما يمكن أن يكون له تأثير سلبي على امن قواتنا .

وقال اعتقد أن مثل هذه الأفعال تتعارض بشدة مع كل القيم التي نتمسك بها والتي نحارب من اجلها.

"مخاوف بتريوس ليست في محلها"

وكانت الكنيسة، التي تدعى Dove World Outreach Center قد أعلنت أنها ستمضي قدما في تنفيذ خطط إحراق نسخ من القرآن في الذكرى السنوية التاسعة لاعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

واعتبر القس تيري جونز الذي يرأس الكنيسة أن مخاوف بتريوس ليست في محلها.

وأضاف القس في بيان نشرته صحيفة وول ستريت جورنال "علينا أن نوجه رسالة واضحة إلى المتطرفين الإسلاميين. لن نبقى أسيري الخوف والتهديدات".

وأرسل اتحاد الكنائس البروتستانتية الاندونيسية رسالة إلى الرئيس باراك أوباما ناشده فيها التدخل لمنع إحراق المصحف، كما أعلن رئيس الاتحاد اندرياس ييوانغو لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويجمع هذا الاتحاد حوالي 20 ألف كنيسة بروتستانتية تضم نحو 20 مليون مؤمن اندونيسي.

وكان جونز قال لوكالة الصحافة الفرنسية في يوليو/ تموز إن الإسلام والشريعة الإسلامية مسؤولان عن اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

XS
SM
MD
LG