Accessibility links

إسرائيل تستعد للتصدي لمحاولات نشطاء مناصرين للفلسطينيين الإبحار إلى غزة


استعدادا لمحاولات جديدة من جانب نشطاء مناصرين للفلسطينيين للإبحار إلى غزة لكسر الحصار المفروض على القطاع وعلى أمل تجنب تكرار الأحداث الدموية التي تعرضت لها سفينة تركية في مايو/ أيار لجأت إسرائيل إلى القانون البحري.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن التحذيرات ستوجه للسفن بشكل مسبق من أنها قد تتعرض للإحتجاز واحتمال احتجاز الطاقم وهي إستراتيجية طرحت لأول مرة في يوليو تموز عندما ساعد التهديد بمثل هذه الإجراءات على عودة سفينة استأجرتها ليبيا على أعقابها بعيدا عن غزة.
وقال مسؤول حكومي بارز طلب عدم نشر اسمه "أثبتت الطرق القانونية فاعليتها كرادع ونحن مستعدون لتنفيذها كعقاب."
وأضاف "إذا كان علينا أن ندفع ثمنا للدفاع عن الحصار فان الجانب الآخر سيدفع ثمنا لتحديه إياه."

وكانت إسرائيل قد تعرضت لانتقادات دولية في مايو/ أيار بعد أن قتلت قواتها تسعة أتراك بعد اشتباك على متن السفينة مرمرة التي حاولت قيادة قافلة مساعدات إلى قطاع غزة.
وتقول إسرائيل إن حصارها ضروري لمنع وصول الأسلحة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة والتي ترفض الاعتراف بإسرائيل.
ويقول خبراء ملاحيون إن القانون الدولي يتيح لدولة ذات سيادة مصادرة سفينة تحاول انتهاك حصار معلن. وربما يثني هذا الشركات عن تأجير السفن للنشطاء المناصرين للفلسطينيين لكن لن يكون له جدوى تذكر في حالة مثل حالة مرمرة التي اشتراها النشطاء.

وفي يوليو/ تموز استأجرت مؤسسة خيرية تابعة لمؤسسة القذافي العالمية للتنمية التي يرأسها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي سفينة الشحن أمالثيا للتوجه بها إلى غزة لتوصيل المساعدات.
وعرضت وسائل إعلام إسرائيلية تسجيلات للبحرية وهي تحذر قبطان السفينة من أنه سيتحمل مسؤولية أي معركة قد تنشب في البحر.
ويقول مسؤولون إسرائيليون وليبيون إن نزاعا حدث على متن السفينة بشأن المكان الذي يجب أن ترسو فيه السفينة. وانتصر رأي القبطان والطاقم واتجهوا بالسفينة أمالثيا إلى العريش في مصر.
وقال اليكس انجيلوبولوس من شركة الشحن ايه.سي.ايه اليونانية المالكة لامالثيا "هددت السلطات الإسرائيلية من خلال البحرية باتخاذ إجراءات قانونية ضد السفينة.
وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن المصادرة النهائية للسفينة "ليست واردة".
وأضاف المسؤول "لن يكون هذا ممكنا سواء من الناحية القانونية أو العملية. ولكن يمكن أن نمارس ضغوطا من خلال فكرة أن الجهة المالكة للسفينة ستخسر الكثير من الأموال لكل يوم من الاحتجاز المؤقت في إسرائيل هذا فضلا عن التكلفة طويلة المدى لمعاناة السفينة من الصدأ والإهمال."

ويقول الإسرائيليون إنهم يتحسبون لقوافل جديدة محتملة تتجه لغزة من جماعات من لبنان وأوروبا والولايات المتحدة.
وربما يكون النشطاء مستعدين لخسارة سفينتهم إذا ظنوا أن ما يقومون به سيحقق لهم الدعاية العالمية أو سيلحق الضرر بصورة إسرائيل كما حدث مع القافلة التي قادتها السفينة مرمرة.
لكن بعض خبراء الشحن يشكون في أن يمثل الاحتجاز حلا مجديا طويل المدى بالنسبة لإسرائيل.
ومن بين سبع سفن في قافلة مرمرة ما زالت أربع سفن ترسو في إسرائيل بعد أن أعيدت ثلاث سفن مملوكة لتركيا دون شروط كبادرة حيال أنقرة لمحاولة رأب الصدع بين البلدين.
XS
SM
MD
LG